أن أحسب ضمن الفلول أفضل من أن اتبع بهلول... !!! ؟؟؟

مريم الصايغ
2012 / 4 / 3

من يزايد علي، من يستطيع أن يقيم الحجة علي، من لدية القدرة أن يقف أمامي اليوم ليقول أن بتاريخي المهني شائبة!
يا إلهي..
ما هذه البداية الصادمة! أنها لا تشبهني.. بل أنها فرصة ممتازة ليرميني من يريد بصفات ليست في!
لكن للآسف لن أستطع تغييرها فهي المقدمة الوحيدة لما أرغب في قوله..
أما عن الصفات التي قد يلصقها بي الآخرين بعد هذا المقال فللجميع مطلق الحرية،
فلم أكن يوما المادة الخام للتواضع لكني كنت دائما أبسط وأرق من أن يصفني أحد بالغرور والتعالي..
لذا سأكمل مقالتي و الأجر عند الله.
الأمس واليوم وغدا أنا مجرد عاشقة للوطن، للحياة، للصحافة..
أمارس الحياة بروح طفلة زهدت اللهو مبكرا وحملت الأوجاع و الأتعاب بكل فرح.
مارست الصحافة بروح الهواية لم أمتهن الصحافة ولم أحصل على منافع مادية أو معنوية لممارستها!
درست الإعلام.. ليثقل موهبتي التي وهبني الله إياها منذ نعومة أظفاري وحصلت بفضلها على الجوائز الأدبية.
دخلت الصحافة من أضيق أبوابها بزمن كان التعين بالمؤسسات الكبرى ببضعة آلاف من الجنيهات!
أو بغض الطرف و الخدمات!
رفضت أن أكون ممن يشترون حقهم، أو ممن يخنعون ويتذللون للحصول عليه.
كنت أكتب التحليلات السياسية والاقتصادية فتنشر بأسماء الآخرين!
فرفضت أن أبيع موهبتي لأصحاب الأسماء الرنانة لأحصل على التعيين وعضوية النقابة..
بل اخترت إعلان الحرب على كل ما هو فاسد وذهبت للقضاء الذي انصفني واثبت حقي بعد أن خسرت الجميع وكسبت حريتي.
لذا رفضت بإرادتي الحرة أن أكون ضمن نقابة يهيمن عليها الخنوع وتصمت على الفساد.
كتبت الشعر والقصة القصيرة و الرواية وحصلت على الجوائز،
ولم أصول وأجول في القنوات الفضائية أشكو التعتيم الإعلامي والثقافي وظلم المسؤولين ببلادي،
على الرغم من المحاولات التي بذلت لشرائي،
و بالرغم من الفرص التي عرضت علي لأستغل كوني أقلية و امرأة بنظر المجتمع الغير منصف و أربح مواقع حزبية!
لكني رفعت شعار: أنا لست معروضة للبيع لتشتريني كنوز الدنيا.
ودخلت التجميد الإعلامي بإرادتي في الوقت الذي كان يجب أن يكون العهد الذي يشهد نجاحاتي،
جمدت فقط لأنني كنت معارضة رافضة لكل فساد!
لم أبكي حالي وأصرخ قائلة اشتروني فأنا إنسانه ذات مباديء بزمن مشوش،
بل اتجهت للعمل المدني و للتنمية ولغرس بذور الإبداع في نفوس فقيرة بمقياس المال لكنها غنية بمقدرتها على الحلم و الإبداع.
وكانت لي تجارب ممتعة أعطتني الحياة فبعثت كالفينيق مع كل عمل جديد كنا ننجح فيه في جمعية تنمية الإبداع العربي،
بالجهود الشخصية والذاتية دون أي تمويل داخلي أو خارجي.
وبذات الوقت أكملت مشواري العلمي وحصلت على أرفع الشهادات العلمية وتعاملت مع أرفع الشخصيات،
ودرست لهم برتوكول وسياسة دولية و اتيكيت الكلام والحركة والنطق و المظهر و النفسية والشياكة.
وساهمت في تنمية وتغيير شخصيات كثيرة، و إعلاميين لهم وجود قوي على الساحة العربية والدولية.
ورفضت التعامل مع الأغنياء الجدد و تجار السياسة والدين ورفضت التعامل مع كل من لا يوافق مبادئي!
ولم أحترق يوما عندما نظرت بعيني شخصيات عديمة الجدوى تحتل الصدارة بكل المجالات..
فأنا أؤمن.. أن وحدها الأسماك الميتة من تطفو و تسبح مع كل تيار.
لذا احتملت التهميش وتحقير أعمالي و التهكير على المواقع الالكترونية الشخصية لي،
وصمدت مردده: كل هذا لم يهم ولن يهم!
لكن أن يأتي اليوم.. المتحولون والمتلونون والعملاء .. للمزايدة علي ويصفونني بالفلول!
فقط لأنني لم أتبع بهاليل هذا الزمان ولم أشترك في صفقات بيع الوطن!
و رفضت التهليل والتمجيد و الاشتراك بمسرحيات الإعلام التحريضي!
فليس لدي رد لهؤلاء.. سوى أن أمضى في طريقي رافعة رأسي وليس لدي ما يخجلني.
بل في الحقيقة أرحب أن أكون فلول ولا أتبع بهاليل هذا الزمان!
تحياتي للقلوب الجميلة، كونوا دائما بكل خير وسعادة. كليوباترا عاشقة الوطن.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية