كف قمر و مواويل الزمن الصعب!!!؟؟؟...

مريم الصايغ
2011 / 11 / 10

بناء على نصيحة صديق أعجب بفيلم "كف القمر" قررت الذهاب لمشاهدة الفيلم، بالرغم من حالة الإحباط التي انتابتني من مشاهدة التريللر،
فقد شعرت من مشاهدته أن خالد يوسف يقوم بإخراج مسلسل عربي قصير على شاشات السينما،
و بالفعل لم يخب ظني به فقد حضرت مسلسل عربي أختصر ثلاثون حلقة من المط و التطويل و التهويل و الإعلانات،
بل وفر لي وقتي جدا، ولذا أنا لخالد يوسف و لناصر عبد الرحمن لمن الشاكرين.
فيلم "كف القمر"
إخراج/ خالد يوسف
سيناريو و حوار/ ناصر عبد الرحمان
بطولة/
خالد صالح في دور ذكري الابن البكري لقمر و الذي يعمل في تجارة السلاح و المعمار،
و تزوج من جميلة، غادة عبد الرازق ضد رغبة أسرتها ثم تخلى عنها لينقذ والدته من أخوتها.
وفاء عامر في دور قمر أم مصرية لخمسة أبناء من الصعيد، تركها الأبناء ضعيفة وحيدة.
جومانا مراد في دور لبنى فتاة شعبية لعوب تعمل في مشغل بالقاهرة وترتبط بعلاقة مع الأخ الأكبر ذكري،
ويحبها أخوة حسن الرداد ، بكر العامل في محل عصير القصب و ينخدع فيها ثم يكتشف كل شيء.
ياسر المصري في دور ضاحي الأخ الذي أرتبط بالأرض و أحبها و عاش عمره يزرع في أرض غيره.
صبري فواز في دور جودة الأخ الذي أمتهن الاتجار بالمخدرات و تحول لتاجر كبير.
هيثم أحمد ذكي في دور ياسين الابن الأصغر الذي تحول لراقص تنورة بعد أن أحبته راقصة تقوم بدورها حوريه فرغلي،
و التي قدمها خالد يوسف في فيلم كلمني شكرا.
كلمات الأغاني/ فؤاد حداد، جمال بخيت.
غناء/ إبراهيم عبد القادر.

وبعد أن عرضت أهم شخصيات الفيلم، لنبدأ معا في نقد و تحليل فيلم " كف القمر"
بدأ الفيلم بداية غير مفضلة لي شخصيا، فأنا لا أفضل أفلام "الفلاش باك"على الإطلاق.
لأنني أحب مشاهدة الأفلام من البداية بالتسلسل الطبيعي للأحداث، لكي لا يتم حرق أحداث الفيلم و حرماني من التمتع بالتفاصيل
و التطور الطبيعي للأحداث، ولكن ليس كل ما يمناه المرء يدركه،
فقد حرمني السيناريو من متعة المشاهدة و بدأ من حيث واقع قمر المرير ووحدتها و مرضها و عجزها،
و أنتقل بالفلاش باك عدة مرات، وللأسف لم يكن استخدام الفلاش باك موفق على الإطلاق فأفقد المشاهد المتعة و المتابعة و الخيال.
-لذا أرجو مستقبلا من الأخوة المخرجين الراغبون في استخدام الفلاش باك التنوية- وشكرا
قصة الفيلم واقعية جدا و من الممكن أن تحدث بالحياة، تحكي عن أم لخمسة أبناء قتل والدهم و تحملت مسؤولية تربيتهم وحدها
حتى كبروا و سلمتهم أمانة في عنق أخوهم الكبير فلم يكن على قدر المسؤولية و أهملها و أهملهم و كان السبب في ضياع كل شيء.
قصة الفيلم لم يتم كتابتها بشكل جيد، حيث تاهت منا تفاصيل الشخصيات و البناء و التطور الدرامي لكل شخصية،
فظهرت باهتة جدا و مبهمة ونهاياتها مفاجئة للغاية .
و جاءت المشاهد المحورية ضعيفة جدا بلا حياة أو مصداقية خالية من التأثير أو التأثر.
لم يتم توظيف الكم الكبير من الشخوص و حكاياتهم المتشابكة المتنافرة الذي أحدث نوع من الزخم،
لو كان تم استخدامه بشكل جيد لتحول الفيلم لعمل درامي مترابط و صادق بل ومؤثر جدا.
لم يحافظ السيناريو على المناخ الزمني للأحداث و كان به العديد من الراكورات الزمنية المخزية،
حيث يتحدث عن فترة الثمانينات على مشاهد وخلفيات وديكور مكاني من 2011.
كما ظهرراكور آخر لا أعرف هل هو لتجاهل أو جهل كاتب السيناريو لعادات الصعيد !!!؟؟؟
عندما أستخدم الأبناء و كل المحيطون بالعائلة لأسم قمر مجرد وهذا على غير الحقيقة،
ففي الصعيد تنادى المرأة باسم أبنها البكري أو باسم جماعة فلان، أي يجب أن تنسب لرجل و فقا للعادات و التقاليد.
كما لم أجد سبب واحد وجيه لاستخدام الأغاني في الفيلم، فقد جاءت مقحمه ورسخت داخلي فكرة المسلسل العربي القصير،
فقد جاءت دون توظيف أو احتياج السيناريو لها.
و الرائع أن البعض روج للفيلم على أنه فيلم إثارة، والأروع أنه قد خاب أمل من ذهب و هو يحمل هذا الفكر.
بالنهاية أستطيع أن أقول فيلم " كف القمر" جيد لهواة المسلسلات العربية،
و المغرمون بمشاهدة الشخصية الصعيدية و لهواة القصص الدرامية الواقعية،
لكن!!!... هل سيستمتعون بالفيلم مع ضعف بنية السيناريو و شخصياته الباهتة و ديكوره الهزيل وراكوراته المتكررة؟!
الإجابة على هذه الأسئلة سأتركها للمشاهدين.كليوباترا عاشقة الوطن.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية