لن نرتق ثوب الطائفية القبيح يوما يا بلادي، فالمواطن مصري في كل الأحداث!!! ؟؟؟ ...

مريم الصايغ
2011 / 10 / 10

الطبيعة البشرية... مفطورة على رفض الظلم، فالله خلقنا أحرارا متساوون ...
في الحقوق و الواجبات و ميزنا بالعقل و الحكمة، عن سائر المخلوقات.
لذا تجد الطفل بمجرد ميلاده يصرخ صرخة الحياة يعلن عن وجوده و حقه
و يقول بكل أريحية: ها أنا ذا، قد أصبح لي كيان و حقوق و يجب عليكم أن تحترموني و تحبوني و توفروا لي كل وسائل الحياة.
وتسانده كل الأعراف و العادات و التقاليد فقد أباحت لنا حق أن نصرخ
و نقول :آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه في لحظات الألم و الحزن و حتى المتعة.
ثم جاءت المواثيق الدولية و نظمت قواعد التعبير عن الرأي وأعطت الحق لكل البشر في التعبير ...
عن رفض الظلم و القهر و الاستعباد والتمييز و الطائفية و القتل الممنهج .
و جاءت الأنظمة السياسية المختلفة قديمها و حديثها لتؤكد ع حقوق الإنسان المختلفة،
لكن هيهات بين ما كتب بالمواثيق و بين ما يمارس من قمع على أرض الواقع !!!
فالفساد لا مواثيق ولا شرف ولا عهود لديه، يستخدم كل الأشخاص و الأشياء ...
و الوسائل الغير شريفة ليصل لأهدافه، والأهم من كل ذلك أنه بلا دين.
فلماذا نلبسه نحن ثوب الدين ؟!!!
لا اعرف هل هو جهل منا أم تلقين منهم!!!...
في العام 1981 كانت " مذبحتي الزاوية الحمراء و أسيوط " قتل و جرح فيهما مواطنون مصريون.
في العام 1990 كانت " مذبحتي منفلوط و أبو المطامير " قتل و جرح فيهما مواطنون مصريون.
في العام 1991 كانت" أحداث إمبابة الدامية " قتل و جرح فيها مواطنون مصريون.
في العام 1992 كانت " مذبحتي أسيوط وطما" قتل و جرحك فيهما مواطنين مصريون.
في العام 1994 كانت مذبحة رهبان دير المحرق " قتل و جرح فيها مواطنين مصريون.
في العام 1996 كانت أحداث كفر دميانة الدامية قتل و جرح فيها مواطنون مصريون.
في العام 1997 كانت مذابح الأقصر قتل 85 سائحا ضيوف أحبوا مصر فشرب الفساد و الإرهاب دماءهم،
و كانت مذابح قرى أبو قرقاص، بهجورة، عزبة داوود قتل و جرح فيها مواطنون مصريون.
في العام 1999 كانت أحداث كنيسة مارجرجس هليوبوليس قتل و جرح فيها مواطنين مصريون.
في العام 2000 كانت مذبحة الكشح الدامية قتل و جرح فيها مواطنين مصريون.
في العام 2004 كانت تفجيرات فندق هيلتون سيناء قتل فيها 34 و جرح فيها 105 و أمتزج الدم الإنساني و سال بيد الإرهاب.
في العام 2005 كانت أحداث خان الخليلي و التحرير على مدى يومان قتل فيهما:
ثلاثة أجانب أحبوا مصر و جرح 18 إنسان بينهم عشرة مصريون.
وبنفس العام كانت سلسلة هجمات شرم الشيخ وقتل 88 إنسان معظمهم من المصريون الفقراء الذين هجروا قراهم للعمل و كسب الرزق،
و امتزجت دماءهم مع بشر من كل الجنسيات.
في العام 2006 كانت تفجيرات دهب قتل فيها 23 إنسان و جرح فيها 62 آخرين و أمتزج الدم المصري بباقي الأجناس.
في العام 2007 كانت أحداث دير مواس قتل و جرح فيها مواطنون مصريون.
في العام 2008 كانت أحداث دير أبو فانا قتل و جرح فيها مواطنون مصريون.
في العام 2009 كانت أحداث خان الخليلي و كودية النصارى قتل و جرح فيها أجانب ومواطنون مصريون.
في العام 2010 كانت أحداث نجع حمادي و كنيسة العمرانية الدامية قتل فيها وجرح مواطنون مصريون.
في العام 2011 كانت مذابح و أحداث كنيسة القديسين، مارجرجس، دير الأنبا بيشوي،
الأنبا مكاريوس الفيوم، المقطم، هدم كنيسة صول،
قطع أذن مواطن بالمنيا، قتل أمين شرطة لمواطنين في قطار الصعيد،
قتل كاهن بأسيوط، إحراق كنيسة العذراء بإمبابة، والهجوم على كنيسة مارمينا بإمبابة، و كنيسة أدفو،
أحداث ماسبيرو الدامية. جميع هذه الحوادث المؤلمة قتل و جرح فيها مواطنون مصريون.
لذا دعونا نجيب بصدق على أرواح كل شهداء مصر و ذويهم و كل مصري يعيش على أرض مصر أو خارجها عندما يتساءلون؟؟؟
بأي حجة خبيثة قتلوا الحب و الحلم و حرمونا الحق في الحياة !!! ؟؟؟ ...
فلا نلقي بمسؤوليات كل تلك الجرائم على عناصر خارجية تحيك المكائد للوطن و لا ترغب في تقدمه!!!
ولا نلقيها على مختلين عقليين، و لا على عناصر خارجة على القانون!!!
ولا نعيش في الأوهام وأكاذيب الخديعة فنقول: تبادل إطلاق نيران!!!
بل نجيب بكل صدق إذا كان كل هذا العنف والإرهاب يسكن مصر
فما فائدة استمرار حالة الطوارئ و التخوين وخنق المواطنين الشرفاء والتضييق على حياتهم،
أليس من الأفضل للجميع معاملة المواطن المصري كإنسان له كل الحقوق و عليه كل الواجبات،
ليشعر كل مواطن أن مصر وطن يحبه و يرعاه فيشارك في حمايته ويصبح عين وضمير له، يشارك في نهضته والبناء فيه .
لذا أنا اليوم أعزي مصر في شهداء الحب،
كما أطالب الجميع أن نبدأ ثورة جديدة شعارها مصر لكل المصريين،
يملك عليها الحب و يقودها الأمل في مستقبل أروع بلا شعارات و قبلات غاشة!!!
بل بقلب طاهر و فكر مستقيم لنبني اليوم، والغد، والمستقبل بكل حرية و إبداع و تجديد.
ورسالتي لكل من يريدون أن تظل مصر مرتدية ثوب الطائفية المقيت :
نعلم جيدا أن ما يحدث الآن ليس هدفه إذلال المسيحيون فقط، لكن الهدف منه ...
إذلال و قهر كل مصري، حتى يستمر الفساد.
لذا نحتاج في هذا الوقت أن نتحد كشعب واحد، وأن نواجه بكل شجاعة أصنام الكراهية و الحقد و الجهل و الغباء،
و أن نسعى لرسم ابتسامة نحاول من خلالها أن نحسن وجه الحياة القبيح .
ولن أختم مقالي قبل أن أوثق شهداء مذبحة ماسبيرو، شهداء مصر و عددهم حوالي 39 قتيلا غير الجرحى
حصلت على بعض الأسماء منها:
مايكل مسعد جرجس،
مينا إبراهيم دانيال الشهير بجيفارا الحرية و العداله،
وائل ميخائيل خليل،
نصيف راضى نصيف،
فادي رزق أيوب،
شحاته ثابت،
راجى نصيف،
أسامة فتحي عزيز،
أيمن صابر بشاي،
بيتر صابر بيشاي،
أمين فؤاد أمين،
ناجي نبيل كمال،
أيمن نصيف وهبة،
صبحي جمال نظير،
هادي فؤاد عطية،
جرجس راوي راضى،
سعد مهنى إبراهيم،
ميخائيل توفيق جرجس،
كمال فايق ونيس.
و من لم يستدل عليهم هم اشلاء تم هرس اجسادهم تحت المدرعات
الله يعرفهم جميعا و قادر أن يرحمهم و يعزينا جميعا.
كليوباترا عاشقة الوطن.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية