كمغامرة متجددة مليئة بالفرح والأمل و المفاجآت هكذا تمنيت أن تكون حياتي ... ؟؟؟ !!! ...

مريم الصايغ
2011 / 9 / 9

علها تساؤلات أو قد تكون تأمل ... !!! ؟؟؟
لا أعرف أسباب لهذه الحالة الغريبة التي تجتاحني من الهدوء و الصمت و التأمل ،
حاولت كثيرا أن أفهم لماذا قد يشعر إنسان بالتعاسة في كثير من الأحيان بالرغم من المنح التي أعطاه إياها الخالق !!!
التعاسة !!! يا إلهي كلمة كبيرة رنانة مطاطة !!!
آه دائما ما حدثونا أن أسبابها تنبع من داخل الإنسان ...
فقد تكون نتيجة لصراع داخلي ما بين عدد من العوامل و المتغيرات ، ...
صراع مابين قيم الإنسان ذاته و قيم المجتمع ، بين الحرية و القيود ،
بين ما أريد وتريد ، بين ما يجب أن يكون وما تشتهي أن تحصل عليه ،بين ما هو متاح وما تشتاق له .
البعض ينظر للقيم و العادات و التقاليد كقيود قاتلة فيلتف حولها و يعيش حياه مزدوجة المعايير و الأفكار والأفعال
و يبرر ما يفعل بقوله ... "لكل مقام مقال ، أو ساعة لربك وساعة لقلبك " !!!
يا إلهي ! هل المعايير التي نحتكم لها أيضا مطاطة !!!
نعم كل الأحكام و الأفكار و المعايير أصبحت مطاطة لا شيء ثابت فوق الأرض
- استدرج هنا وأقول وحده الله له الديمومة من قبل و من بعد حتى لا اتهم بالكفر والإلحاد -
الإنسان ما بين فكي صراع ابدي بين ما يرغب فيه و ما يجب أن يختار وفق لما يفرضه عليه المجتمع و الدين وكل الأعراف .
لذا قد يتحول إنسان رائع في موقف ما لإنسان آخر مختلف من الكبت أو الظلم أو لتراكم الإحباط و التعاسة و الأحزان ...
فنراه يتصرف بعدائية أو عدم مبالاة أو بخسة ليست في طباعة الأصيلة !!!
هذه مواقف تحدث يوميا أمامنا أن نسمع أو نرى مواقف من أناس لا نستطيع تفسيرها
و نقف طويلا نتأمل و نفكر عن الخطأ الجسيم الذي نراه في المشهد !!!
و قد نلوم أنفسنا و نقول : هل لهذه الدرجة لم نجيد الحكم على هذا الإنسان أو ذاك ؟!
أو هل لهذه الدرجة أحببناه فلم نرى عيوبه الظاهرة للعيان ؟!
لا توقف يا هذا ... ما هذا الاستعلاء أو تمثيل المثالية المقيت ؟!
ما هذه الشفونية العجيبة التي نحكم بها على الأشخاص والمواقف و التصرفات ؟!
لا يوجد إنسان فوق الخطأ بل الجميع معرضون للصواب و الخطأ و الفشل والإنجاز
لذا من جعل منك أو مني قاضي للعباد فالجميع في الموازين لفوق و يجب أن نتوقع كل الأشياء مني و منك .
فنحن بشر معرضون لكل الهفوات .
لكن الذي لا نستطيع أن نختلف عليه أن
البشر جميعا يتوقون للحب و الحرية فمن منا لا يرغب في دفن الأحزان والفشل و التشاؤم
والتعامل مع الحياة بحماسة كمغامرة متجددة مليئة بالفرح والأمل و المفاجآت ؟!
من منا لا يتوق للمسة حنان و حضن ودفء و ابتسامة طفل !!!
أؤمن أن أبشع المجرمين قد تعالجهم المحبة و الحنان .
أؤمن أن الرجل الخائن لا علاج له سوى الحب فهو القادر وحده أن ينقذه من كل الإغراءات والشهوات ،
الحب الصادق ينتزع من الإنسان كل الأشياء المؤلمة يغير طبيعته القديمة و يجدد أفكاره وأحاسيسه
و يشفي جراح قلبه و يهرب به من هذا العالم المادي الآلي ... لعالم يشعر فيه أنه جديد !!!
بالرغم من أنه ليس مخلتف على الإطلاق إنما هو العالم ذاته بما فيه من ...
مشكلات و آلام وأحزان و إغراءات و كبت و قيود و فشل !!!
ستقولون وما الجديد إذا ؟؟؟!!!
سأرد قلت قبل قليل نحن الذين تجددننا بالحب و تجددت طبيعتنا فأصبحنا أكثر قوة ولدينا طاقة اكبر على الاحتمال
و مواجهة المشكلات فقد أصبح لكل منا شريك يخلص له و يعطيه الدفء و الحنان و يستمد كلاهما من الآخر القوة و الأمل المتجدد في الحياة .
لذا أنت بلا عذر أيها الإنسان فتعاستك و حزنك وألمك وإحباطك و فشلك مسؤوليتك أنت ... وأنت وحدك القادر على الاختيار .
أنت وحدك الذي تستطيع تغيير حياتك وتتحرر من كل القيود المصطنعة ،
لتصبح مغامرة حياتك متجددة مليئة بالفرح والأمل و المفاجآت ...
كونوا دائما بكل خير و سعادة . كليوباترا عاشقة الوطن

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية