بلبل و الثري باربز ؟؟؟ !!! ...

مريم الصايغ
2010 / 11 / 24

من تيمة " فالنتينو ، سبع البرومبه أو ديك البرابر " ... جاءت فكرة سيناريو خالد دياب ...
" بلبل حيران " و الذي كان من ضمن الأسماء المقترحة له " سبع البرومبه و يو تيرن " .
قبل طرح فيلم " بلبل حيران " بالأسواق كان أحمد حلمي يلبس عباءة الواقعية و يكثر من الإدلاء بالتصريحات القوية ...
منها تصريح أسعدني ...
عندما قال : انه يفكر في تقديم سينما تعالج مشاكل المجتمع و أنه قرر الابتعاد عن أفلام الفانتازيا ليعبر أكثر عن الواقع .
وأكد ذلك في تصريح أخر :
أنه قرر في الفترة المقبلة أن يبتعد عن الفانتازيا فترة قصيرة في حدود عملين أو ثلاثة و يبدأ في عمل أفلام تتسم بالواقعية
وتلمس مشاكل المجتمع بشكل أكبر ومشاكل الشباب تحديداً.
وكان لحلمي تصريح ثالث قال فيه :
أن الإصلاح هو هدفه و يتمنى أن يستمر في محاولاته للتطوير و يقدم فناً مفيداً للجمهور و المجتمع .
و قال في تصريح رابع :
أنه يقدم نوعا مختلفا من الكوميديا بخلاف التي تعرض، وأن أفلامه لها طبيعة خاصة تعتمد على الفكرة والفانتازيا وليس الضحك لمجرد الضحك .
تصريحات كثير جداً و مبشرة جداً ورائعة للغاية ...
لكن هل هذا ما رأيناه في فيلمك يا أحمد ؟؟؟ !!!
للآسف البالغ لم يكن الفيلم على مستوى التوقعات أو على مستوى التصريحات و الحوارات !!!
فقد جاء الفيلم ضعيفاً جداً غير مترابط الفكرة مشوه المعالم لا يتناسب مع مجتمع يعاني شبابه من البطالة
و أقصى أحلامهم هي مطاردة لقمة العيش وليس الفتيات ؟؟؟ !!!
أم أنني أسأت تفسير الواقع الذي يتكلم عنه حلمي فقد يكون يتحدث عن واقع ثلاثة في المائة من الشباب و هم المقتدرون ...
القادرون على زيادة أرصدته هو و فريق عمل فيلمه في البنوك ؟؟؟
!!!
لذا دعونا نتكلم عن مفردات الفيلم أكثر لنعرف المزيد من الخبايا ...

فريق عمل الفيلم ...
المخرج خالد مرعي ...
خريج معهد السينما قسم مونتاج ، بدأ العمل في المجال السينمائي كمونتير و شارك في أفلام منها ... " أفريكانو ، محامي خلع ، أيام السادات ، بحب السيما ، تيتو ..."
تعاون مع أحمد حلمي كمونتير في " جعلتني مجرماً " و " ظرف طارق "
ثم أختار مجال الإخراج فأخرج فيلم " تيمور و شفيقة لأحمد السقا "
ثم تعاون مع أحمد حلمي و كانت ثمرة هذا التعاون "أسف على الإزعاج" و "عسل أسود " خلالهما قدم خالد مرعي أحمد حلمي أخر غير الذي نعرفه فأظهر لنا جوانب أخرى لم نراها من قبل في موهبة أحمد حلمي وظهر أمامنا كممثل جيد أمتلك أدواته قادر علي أداء كل الأدوار .
لكن ما حدث أخيرا في فيلم بلبل حيران كان غريباً جدا !!!
فقد أثمر هذا التعاون عن فيلم غير مترابط أو ممتع
و كأن فجأة الجميع فقد أدواته و خالد مرعي فقد السيطرة على إيقاع كل شيء .

السيناريو للسيناريست خالد دياب
خريج فنون جميلة قسم عمارة ،
رصيده في الكتابة للسينما ثلاثة أفلام " بلبل حيران ، عسل أسود ، 1000 مبروك "
كون خالد دياب مع أحمد حلمي و خالد مرعي تربل متميز قادر على الإبداع لكن خانته موهبته في بلبل حيران !!!
عندما كتب السيناريو و عينه على السوق فأحضر لنا ثلاثة حسناوات لترضي أذواق المشاهدين لتروج سلعته المهلهلة المليئة بالتناقضات
المعتمدة علي سلاح الايفيهات البذيئة و الغمز واللمز ...
فلم نخرج منه بابتسامة أو متعة .

مدير التصوير أحمد يوسف كان جيد .

الموسيقى التصويرية لهشام نزيه كانت جيدة .

الديكور لعلي حسام كان موفق .

المونتاج للمونتيرة دعاء فتحي ...
بدأت العمل في مجال السينما بالعمل في معمل تحميض فيلم ادريالين ...
ثم عملت كمساعد مونتاج في فيلم الاباء الصغار ثم قامت بمونتاج " بلد البنات ، لمح البصر - لم يعرض – "
و فيلم اليوم بلبل حيران هو الفيلم الوحيد الذي شاهدته لها و لم يكن بالمستوى المأمول مشاهد بها الكثير من التطويل رتيبة قد يكون السيناريو هو من أضر بها !!! .

الممثلون ...
أحمد حلمي " بلبل " ...

مهندس ديكور قد يكون جيد في عمله و قد يكون غير جيد فلم يحسن السيناريو رسم شخصيته لنا بل ركز على انه شخص يحاول الاستخفاف ليتعرف على...
زينة " ياسمين " عازفة الهارمونيكا المسترجلة التي تختار كل شيء نيابة عنه ...
لذا عندما تتقدم ... شيرين عادل " هالة " للعمل في مكتبه تلفت انتباه بلبل ويبدأ في عقد المقارنات بينها و بين خطيبته ياسمين
فهالة تحتاج إليه في كل شيء و تسعده بترك الاختيار له و تتعلم منه ما يريد ...
لكن في نقله غير مفهومة أو مدروسة أو علمية يفقده السيناريست الذاكرة !!!
ليقابل هالة أولا ويسئم منها و من فشلها واعتمادها الدائم عليه ...
ثم يقابل ياسمين و يشتاق لها .
ثم تعود ذاكرته فجأة كما ذهبت فجأة - كما عودتنا أفلام الأبيض والأسود - !!!
وتكتشف ياسمين خطبة بلبل لها ولهالة فتبدأ الفتاتان في خداعه و الانتقام منه .
وفي خطوة متهورة من السيناريست يجعله يلقي بنفسه من الطائرة لتتفتت عظامه !!!
و حتى و هو في هذه الحالة لا تشفق عليه الخطيبتان !!!
و تطلب من ايمي سمير غانم " دكتورة العظام أمل " أن تنتقم منه !!!
و نشاهد حركات و مواقف ساذجة جداً .
و تبدأ مرحلة جديدة في السيناريو لنعيش أحداث بطريقة " الفلاش باك "
و تتطور الصداقة بين دكتورة أمل و بلبل فينقذها من حيرتها .

هذا باختصار هو فيلم " بلبل والثري باربز "
و أنا في الحقيقة لم أجد فيه أحمد حلمي الممثل الكوميدي خفيف الظل الممتع
فقد أخفاه السيناريو خلف الكثير من الايفيهات البذيئة الموحية المكررة .
ولم يضف السيناريو لزينة جديد بل على العكس أخذ من رصيدها الفني لدينا .
شيرين عادل كانت في مستواها الطبيعي فلم يأخذ الفيلم منها شيء أو يعطيها .
ايمي سمير غانم ... " لا تعليق " .
كليوباترا عاشقة الوطن .

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية