|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
عصام محمد جميل مروة
2026 / 8 / 6
لقد بات أمراً مسلماً بهِ مهما تمادت السلطة الحديثة في لبنان رِئاسةً وحكومةً في فتح كوة لاذعة عبر جنوب البلاد الاخذ في ما يُريدهُ العدو الصهيوني المحتل وتجاهل وتناسي اهل الجنوب اللبناني وابناء البيئة المحرومة والمقاومة على جغرافيا الوطن في العاصمة وجنوبها الضاحية الشموس وعلى حدود شرق شمال لبنان في مدينة الشمس بعلبك والبقاع والجوار ، اللذين تعايشوا مع هالة الاعتداءات على الاهالي منذُ نشوء الكيان الصهيوني الغاشم . فلذلك اليوم نحنُ امام مفترق طرق ومنعطفات خطيرة في إلزام السلطة وزبانيتها التي إنفجرت غضباً ضد بيئة المقاومة اللبنانية الوطنية الجنوبية الخاصة بلا تشويه او إضافات ونعتها منفذه لأوامر ولاية الفقيه الإيرانية وهنا قد ننجرُ إلى قراءة زمن السابع من اكتوبر 2023 و طوفانه العاصف حينما تغير مشروع رؤيوي مقاوم في الدرجة الاولى ولهُ كامل المعطيات والحقوق في شن الهجمات على غلاف غزة وكانت تلك عملية مميزة وفريدة في العصر الحديث وتفاجئ الكيان الصهيوني بعد إحتجاز الالاف وقتل وتدمير المخافر المُحاذية لفصل قطاع غزة عن المستوطنات الآمنة !؟. حسب نظرية الموساد الصهيوني الذي لم يُعير الاهتمام لمثل تلك العملية المُخطط لها إيرانياً من النوع الجديد مع حركة حماس تحت رعاية حزب الله ، ومراقبة ، الحوثيون ، والحشد الشعبي العراقي، مروراً بدروب نقل الترسانات للأسلحة إلى جنوب لبنان والجوار مقابل جبهة جنوب الجنوب والنواحي .
لكن الوجه العنصري التدميري الحقيقي الذي لَهُ انياب ومخالب جاهزة وليس ليس لديها سوى القضم والانقضاض على الاخر دون إحتساب لخسائر مدنية من ارواح السكان الأصليين.
رغم مشاريع كبيرة سابقة وقديمة وحديثة في توسَّع لغة الحوارات و إقامة المعاهدات على غِرار كامب ديفيد الشهيرة وتوابعها .
إلى ان وصلنا بعد تل ابيب و واشنطن وباريس وخلدة وبيروت إلى العاصمة الإيطالية روما، تحت رعاية السفارة الأمريكية وتكملة مشروع معاهدة جارفة بدأت تتخذ مكانها خلال الاجتماع السابع ما بين الوفود الثلاثة اللبنانية ، والازدواجية في كامل صهينتها امريكياً و ربيبتها اسرائيل،
التي اثبتت مدى اطماعها في الضغوطات على الجانب الاضعف اللبناني بعد سلسلة عمليات انتقامية لمقتل ضابط وجندي وجرح ثالث في انفجار مجدل زون يوم امس 5 آب - فكان تدمير الابنية السكنية للقري والبلدات الجنوبية التي تتهيأ لِمَّا أتفق على تسميتهِ اتفاق الإطار التجريبي الساقط والمنحاز لخدمة مشاريع صهيوامريكية بموافقة اقطاب حوار عن جهوزية الاتفاق لبنانيا "" وزج الجيش اللبناني في إتون الانخراط بما لا يطمح قيادة وضباطاً وجنوداً "" ، في رفضهم الخضوع لاملاءات تاتي من السفارة الأميركية المتناغمة مع قصر بعبداً والسراي الحكومي بعد الرسوخ والخنوع كلياً في ايجاد صيغة التخلص من حزب الله و تجريده من سلاحه . واذا كان هناك حاجة فلا مانع من تجدد الحرب الاهلية الداخلية كما تراه كل القوى المتعطشة لتجريد حزب الله من سلاحه المقاوم !؟.
فكانت خطوة الالف ميل قد تراجعت إلى الوراء بعد تلك الخضات المتبادلة ما بين المقاومة والدولة .
وإن تزامنت مع إعلان الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بعد اطلاق توبيخ واضح وفاضح لدور السلطة المتسارعة إلى الرضوخ غصباً و طوعاً لرغبات الصهاينة .
و حَمَّل الشيخ نعيم المسئولية الكاملة بعد ما توجه بخطابه الأخير في رفع شكوى علنية ضد الرئيس العماد جوزيف عون وتحميله اعباء الدخول إلى ما لا ينتظرهُ لبنان والمقاومة في اقامة علاقات ومساومات لصالح الكيان الصهيوني الذي يُراهن على الانقسامات الداخلية فيما يخص حقنا الدستوري في اعتبار الكيان الصهيونى عدواً وليس جاراً على الإطلاق .
كما كان واضحاً بعدما سكب الشيخ نعيم قاسم جام غضبه على رئيس الحكومة القاضي نواف سلام الذي ابدي تناغماً في تماهي مواقفه مع رؤية السلام وابعاد شبح الحرب عبر تجريد حزب الله من كامل سلاحه، لا بل محاصرته تدريجياً انطلاقاً من أهمية عوامل انسحاب المقاومة بعد حروب اخيرة .
وربما هنا مربط الفرس في توغل و توحش الجيوش المرتزقة الصهيونية مستغلةً تواجد الوفد اللبناني في روما واجبار اعضاء الوفد على التوقيع بما لا يتجاوز حدود المعقول .
استغلال صيغة الموافقة اللبنانية على حوار مباشر اخدت مدارا ً اوسع بعدما تم احراج الوفد اللبناني في التراجع عن مواقفه الذي طالب عبرها الانسحاب من المناطق الحدودية على ارض بنت جبيل و قرية الخيام المتاخمة للحدود .
فكانت الصدمة الأكبر حينما تم مراجعة أوراق الاتفاق الإطاري المُبهم الذي لا ينصف حزب الله ولا اهل الجنوب والمقاومة .
لا بل هناك مَنْ رفع أسهم عودة الحرب مجدداً خصوصاً مع إقتراب الانتخابات الاسرائيلية في الأشهر القريبة القادمة لما يخدم مصلحة جزار غزة وجنوب لبنان بينيامين نيتنياهو المتناغم مع تصريحات دونالد ترامب بعد لقاءه الأخير الذي شدد على تجريد حركة حماس من سلاحها تزامناً مع اتفاقات الإطار التجريبي الذي يخدم المصالح الأمريكية الصهيونية المشتركة . وحصار المقاومات التي تعتمد على الحليف الإيراني الاول ، وهذا ما لم يكن يخفيه معظم القادة السياسيين وفي مقدمتهم الشهداء المرشد الإيراني السيد علي خامينئي والامين العام لحزب الله السيد الشهيد الأسمى حسن نصرالله الذي بادر إلى فتح جبهة اسناد غزة على الملئ .
ماذا في أوراق نتائج الدورة السابعة متروكة بعد إحباط رسمي بعد الاختراقات العدوانية بلا تبرير .
عصام محمد جميل مروة..
أوسلو في / 6 آب - اغسطس / 2026 / ..
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |