انهم يدعوننا للمستنقع ونحن نرفض دعوتهم البئيسة

التيتي الحبيب
2026 / 8 / 6

في عشية انعقاد المؤتمر الوطني السادس لحزب النهج الديمقراطي بالتقويم القديم والثاني بالتقويم الجديد أي لحظة تأسيس الحزب المستقل للطبقة العاملة واحداث القفزة النوعية على الساحة المغربية ومعارك الطبقة العاملة المغربية لترتقي الى طبقة لذاتها تخوض الصراع الطبقي السياسي من خلال حزبها المستقل. في عشية هذا المؤتمر اندلعت معركة الفرز السياسي أي الطبقي حول هذا الحزب وحتى داخله. ولعمري ذلك امر وارد وحتمي لانه حزب حي يخترقه الصراع الطبقي بنفسه ففيه تجد الاراء والافكار الطبقية مجالا للحوار والصراع على شاكلة النقاش الحاص السياسي والنظري ويتبلور ذلك في الممارسة والعمل التنظيمي.
بادر الرفيق محمد الوافي وهو احد قادة اليسار المتعدد بنشر مساهمته في خوض الصراع والاسناد لمن يراهم حلفاءه او طرف يمكنه ان يعتمد عليهم في مشروعه الذي اعلن عنه في آخر جملة من مقالته المؤرخة ب4 غشت 2026والتي يقول فيها" وهذا ما ينتظرنا ويملي علينا تحمل مسؤلياتنا في القادم من الأيام."
لن اناقش مختلف التدخلات والتي اعتمدت معطيات او نتف من الحياة الداخلية للحزب بين المؤتمر الوطني الخامس والسادس لان ذلك يهم الحزب واطاراته ولنا وسائل المناقشة الديمقراطية لذلك.
سأكتفي هنا برد سريع على الرفيق محمد الوافي الذي اعلن رسميا خصومته واعتراضه على نتائج المؤتمر الوطني الخامس لحزب النهج الديمقراطي العمالي وسدد هجوما نظريا وسياسيا على الماركسية اللينينية التي اعتمدها الحزب ووصمها باشنع النعوتات ووظف انجلس ليبرهن على ان من يدعي الماركسية اللينينة ليس ماركسيا ولعمري هذا تلفيق وكذب على التاريخ لان تصريح ماركس بتلك العبارة الشهيرة كانت في رد ماركس على مشروع برنامج الحزب الشيوعي الفرنسي والذي اعتبر ان النضال الاقتصادي هو المحدد في الصراع السياسي والطبقي وهو الامر الذي رفضه ماركس لان فيه نوع من تقزيم الماركسية وحصرها في رؤية وجيدة الجانب واعفال التحليل المادي الجدلي والذي يعتمد على ان البعد الاقتصادي يصبح محددا واساسيا في نهاية التحليل أي بعد استحضار جميع العوامل والتناقضات.
ان ينتظر محمد الوافي الى هذه المناسبة عشية المؤتمر الوطني السادس ليناقش اطروحات المؤتمر الوطني الخامس وان يجلب سنده النظري والتنظيمي للدفاع على التيارات وعلى الادعاء بان لينين معها وكان موقفه في المؤتمر العاشر هو قوس كان لا بد من اغلاقه لولا الستالينيين واتباعهم الذي اعتمدوا على رفض التيارات. هنا الوافي يتدخل في صراع ليس هو طرف فيه ويريد ان يسفه اطروحات المؤتمر الوطني الخامس ومعها مشاريع الاطروحات المقدمة للمؤتمر الوطني السادس ليعطي الشرعية لكل من رفض الاطروحات وعبر عن انسحابه النهائي من الحزب وبانه لم يعد معني به.
الغريب عند الرفيق الوافي وهو الذي حصلت عنده القناعة بافلاس تجربة الحركة الماركسية اللينينية واسس لتجربة نقيضة كيف لهذا الرفيق لم يستطع ان يقدم انجازاته في البناء الجديد والنقيض كبرهان على سدادة تقديراته وخسران كل التجارب التي يهاجمها اليوم. ايها الرفيق لقد اخترت طريقك وثورتك وانت حر ولن تجدنا نعترض طريقك لكن هل يمكنك ان تفهم اننا نحن ايضا احرار في اختيار طريقنا ونحن مسؤولون عن مصائرنا ولا نريدك ان تعترض طريقنا وليس لك الحق في التدخل في شؤوننا ولن نسايرك فيما تدعونا اليه.
انك اخترت الوقت الخطا لاننا منشغلون بمؤتمرنا السادس ولن نعتبر نيرانك صديقة لاننا معرضون لوابل من النيران كلها تطمح لإجهاض هذا المشروع العظيم وهو بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة.
ان تسفه الماركسية اللينينية وان تمدح لينين وانجلس كما تشاء فلن تؤثر في سلاجنا النظري والذي به نخوض احدى أشرس وقائع الصراع الطبقي اليوم.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن