|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

مصطفى راشد
2026 / 2 / 1
قَصِيدَةُ نَثرٍ بعنوان /
سَكَنَ الْغَبَاءُ بِلَادَنَا الْعَرَبِيَّةَ
------------------------------------------
سَكَنَ الْغَبَاءُ بِلَادَنَا الْعَرَبِيَّةَ
متَهَنًّى وَسَعِيدٌ
بِأَحلَامٍ وَردِيَّةٍ
بِيئَةٌ حَاضِنَةٌ مِخمَلِيَّةٍ
يَرتَعُ فِى شَوَارِعِنَا الْغَبِيَّةِ
شَوَارِعُ كُلُّهَا غَبَاءٌ وَبَلْطَجِيَّةٌ
هَيِلَاقَى فِين زَى بِلَادِنَا الْغَبِيَّةِ
مُمكِنٌ يَبقَى حَاكِمٌ أَو وَزِيرٌ
بِعَقلٍ شَهَادَةٌ الْأَبتِدَائِيَّةِ
مُجتَمَعٌ فَاسِدٌ مَلِيءٌ
بِجَاحَةٍ وَعُقُولٍ مَهَلَبِيَّةٍ
فَقَدَت التَّميّزَ وَالْإِنسَانِيَّةَ
يَعتَقِدُونَ أَنَّهُمْ خَيرُ أُمَّةٍ
رَغمَ أَنَّهُمْ لَمْ يَختَرِعُوا مِسمَارَ
تَمَيَّزُوا فَقَط
فِى رُكُوبِ الْحِمَارِ
وَالْبَلْطَجَةِ مَعَ الْجَارِ
مَاتَ الضَّمِيرُ فِى بِلَادِنَا
وَاتَفَرَّقَ دَمُهُ
بَينَ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ
قَبَائِلُ لَا تَعرِفُ إِلَّا الْقَتلُ
مِيرَاثٌ مَفرُوضٌ بِقُدُسِيَّةٍ
وَبَطَعَنَاتٌ دَمَوِيَّةٌ
وَالْقَتلُ عَلَى الْهُوِيَّةِ
شُعُوبٌ مُفتَرِيَّةٌ
بِلَا مَصدَرٍ أَو بَردِيَّةٍ
أَو حَتَّى مَخطُوطَةٍ جِلْدِيَّةٍ
كُلُّهُ هَوًا فَى هَوَا
شُعُوبٌ عَايِشَةٍ مَسرَحِيَّةٌ
مَاسِخَةٌ هِندِيَّةٌ
شُوفُوا الْفَرَاعِنَةُ
نَقَشُوا الْحَجَرَ
وَمَلَايِن الدَّلَائِلِ الْأَبجَدِيَّةِ
حَيَّرُوا الْعَالَمَ بِعُلُومِهِمْ الْقَوِيَّةِ
وَتَرَكَةٍ مذهلة عَبقَرِيَّةٍ
قَبلَ الزَّمَانِ بِزَمَانٍ
وَنَشْأَةِ الْأَكْوَانِ
سَبَقُوا الْأَنبِيَاءَ
وَمُدَّعَى الْإِلُوهِيَّةِ
لَكِنَّ الْعَرَبَ تَفَوَّقُوا
فَى الْإِرهَابِ وَالْكَرَاهِيَةِ
جَعَلُوا مِن الْإِجرَامِ
جِهَادٌ وَإِنسَانِيَّةً
وَإِلَهٌ يُحِبُّ الْقَتلَ
يَتَشَفَّى كَالشَّيطَانِ فَى الضَّحِيَّةِ
خَلَقَهُم إِلَهُهُم لِيَتَلَذَّذَ
بِصُوَرِهِم الدَّمَوِيَّةِ
ثُمَّ يَضَعُهُم فَى أَفرَانٍ
لِلْقَلْى فَى طَنَاجِرِ الطَّعمِيَّةِ
وَالشُّوَى بِرَحمَةٍ وَحنِيَّةٍ
فَى نَارٍ مَحمِيَّةٌ
---------
إِلهٌ مَصنُوعٌ مِن عَجوَةٍ
يَاكُلُوه سَاعَةً عَصرِيَّةً
أَااااهَ يَابلَاد
غَبِيَّةٌ مِشْ مُستَحِيَه
حَرَّمُوا الْحُبَّ وَالْأُغنِيَةَ
وَنَشَرُوا الْقَتلَ عَلَى الْهُوِيَّةِ
رَغمَ إِنَّ السَّلَامَ
دِيَانَةٌ إِسلَامِيَّةٌ
وَالرَّحمَةُ إِسمٌ لِلَّهِ
جَعَلَ الْمَوَدَّةَ سَكَنَ
لِكُلِّ الْبَشَرِيَّةِ
لكِنَّ أَتبَاعَ الشَّيطَانِ
كَانَ لِيهِم رُؤيَةٌ تَانِيَة
بِشَرِيعَةٍ جَدِيدَةٍ وَهَابِيَّةٍ
تَقتُلُ وَتَكرَهُ كُلَّ الْبَشَرِيَّةِ
كلمات د مصطفى راشد
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |