https://www.ssrcaw.org - مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي


تونس كي لا ننسى وكي تكون لنا ذاكرة ذكرى قمع اعتصام القصبة 1 يوم 27 جانفي 2011

بشير الحامدي

2016 / 1 / 27

تونس ـ كي لا ننسى وكي تكون لنا ذاكرة ـ ذكرى قمع اعتصام القصبة 1 يوم 27 جانفي 2011

بعد ترحيل الديكتاتور بن علي وتنصيب حكومة الغنوشي الأولى استمرت المظاهرات المنادية بإسقاطها فيما واصلت هي في إطلاق يد جهاز البوليس وزادت في تغذية الانفلات الأمني وظلت تناور لربح الوقت وامتصاص الغضب.
أما المنعرج الحاسم ،الذي سيراكم في اتجاه إسقاط حكومة الغنوشي الأولى سيتأتي من مبادرة الجماهير وشباب الثورة في المدن الداخلية، في كل من سيدي بوزيد و القصرين و تطاوين و صفاقس و قفصة ومن كثير من المدن الأخرى . فيوم السبت 22 جانفي وعلى إثر دعوات قام بها شباب بلدة منزل بوزيان على مواقع الإنترنيت، تجمع شباب و أهالي البلدة وقرروا بدء المسيرة التي نادوا بها تحت لافتة "قافلة الحرية" إلى تونس العاصمة، وناشدوا بقية شباب تونس وقواها الناشطة في كل المدن الانطلاق من جهاتهم والالتقاء في العاصمة، والمرابطة فيها إلى حد إسقاط حكومة الالتفاف.
في يوم 23 جانفي، وصلت "قافلة الحرية" التي كانت تضم أكثر من 2500 شخصا إلى تونس العاصمة بعد أن مرّ منظموها من منزل بوزيان إلى بلدة الرقاب مرورا بالمكناسي ومنها إلى مدينة القيروان. ولم يكتف منظموها بالتظاهر في العاصمة بل قرروا الاعتصام في ساحة الحكومة في القصبة والمرابطة هناك إلى حين تحقيق مطلبهم في رحيل الحكومة. وفي الأيام الموالية، توافدت على ساحة القصبة وفود الولايات الأخرى وبدأ إعتصام القصبة 1.
كان الاعتصام كشكل من أشكال النضال والصراع ضد بقايا الدكتاتورية الشكل المناسب لتلك المرحلة، لجأت إليه الجماهير بعد أن أصمّت الحكومة الأذان عن المظاهرات السلمية وتمادت في محاولتها فرض سياسة الأمر الواقع.
سيدفع إعتصام القصبة الأول، الذي أصبح جماهيريا في بضعة أيام ودعمته أغلب القوى السياسية والجمعيات والمنظمات الديمقراطية وساهم فيه النقابيون مساهمة فعالة في التمويل والتموين والتأطير السلطة اللاشرعية وداعميها الإمبرياليين إلى بدء التفكير في التراجع والخضوع لمطلب المعتصمين.
لم يكن الاعتصام معزولا، لقد غطته وسائل الإعلام المحلية والعالمية تغطية شاملة كما كان مسنودا أيضا بالمظاهرات وتعبئة الشارع في العاصمة والولايات. وقد كان للنقابيين وللشباب التلمذي والطلابي وللمعطلين كما لبعض النخب اليسارية المسيّسة دور بارز في عملية الإسناد وتعبئة الشارع وفكّ الضغط على المعتصمين ودعمهم ميدانيا.
منذ أن أصبح الاعتصام جماهيريا، ومنذ أن أيقنت قوى الثورة المضادة أن لا إمكانية لمواصلة سيطرتها على الأوضاع غير التراجع التكتيكي حتى بدأ الغنوشي في مفاوضات في الكواليس وتحديدا مع بيروقراطية الإتحاد العام التونسي للشغل حول مقترح لتركيبة جديدة للحكومة. أسلوب المناورة كان يقتضي أن يلتجئ المبزع الغنوشي ومن ورائهما أجهزة النظام إلى الاعتماد على شريك نظام بن على التاريخي بيروقراطية الإتحاد العام التونسي للشغل كوسيط لتحافظ بقايا النظام على السلطة.
كان الاتحاد العام التونسي للشغل بما يمثله من ثقل جماهيري وبما له من قدرة على التعبئة هو الإطار الوحيد الأكثر جماهيرية والأكثر قدرة على قلب موازين القوى لصالح قوى الثورة.
كانت قوى الثورة المضادة تعرف ذلك جيدا وتحسب له ألف حساب وكانت أحرص على أن لا تدع الأمور تفلت من بين يد البيروقراطية النقابية لصالح قوى اليسار النقابي والمعارضة النقابية بكل أطرافها صلب هذه المنظمة، والتي كانت موحدة في تلك الفترة على شعاري إسقاط الحكومة ومن أجل مجلس تأسيسي.
كان هدف السلطة اللاشرعية هو كسب موقف البيروقراطية النقابية وفي نفس الوقت الحرص على عدم تعريضها إلى المواجهة مع منتسبي الإتحاد وبعض هياكله الوسطى خشية فقدان مواقعها داخل المنظمة.
في نفس الوقت لم يكن من متنفس للبيروقراطية النقابية، وهي المدانة داخل الإتحاد وجماهريا بتعاونها وشراكتها مع نظام بن علي، والتي ترتعد فرائصها من التجذر القاعدي الحاصل في الساحة النقابية غيرأن تساير الأوضاع، ولا تقطع في نفس الوقت مع السلطة اللاشرعية.
من هنا يمكن أن نفهم موقفها الذي مرّرته أثناء الهيئة الإدارية التي انعقدت بتاريخ 27 جانفي 2011 والذي ساند وقبل بالتشكيلة الحكومية الجديدة التي أعلنها الغنوشي وهي تشكيلة لم تقص ممثلي التجمع الدستوري كما تطالب بذلك الجماهير ومعتصمو القصبة 1 بل أبقت على العديد من الرموز التجمعية منها بالخصوص عفيف شلبي وزير الصناعة والتكنولوجيا ومحمد النوري الجويني وزير التنمية والتعاون الدولي، دون الحديث عن كتاب الدولة الذين كانوا كلهم تجمعيين ومن رموز نظام بنعلي، برغم معارضة أربعة عناصر من المكتب التنفيذي البيروقراطي للإتحاد وثلاث جهات وخمسة قطاعات.[5]
موقف البيروقراطية هذا سيكون بداية المنعرج الذي ستبدأ فيه البيروقراطية النقابية التآمر بالمكشوف على الثورة.
يقول حسين العباسي عضو المكتب المركزي البيروقراطي للإتحاد في حوار حول حكومة الغنوشي الثانية نشرته جريدة الشروق التونسية «...في التشكيلة الثانية رفض الاتحاد الانضمام إلى الحكومة المؤقتة وفرض أن تكون التركيبة خالية من التجمعيين واستجاب الغنوشي لهذا الطلب وأبقى على وزيرين اثنين وجميعهم تخلوا عن عضوية التجمع...فيما بعد قبلت الهيئة الإدارية للاتحاد بالاعتراف بهذه الحكومة للخروج بالبلاد من عنق الزجاجة لكن الاتحاد بالمقابل لم يعط صكا على بياض للحكومة المؤقتة واتفق معها على الالتزام بتطبيق شرطين أساسيين...لقد اتفقنا مع الحكومة المؤقتة على أن تعترف وتوافق ببعث مجلس لحماية الثورة تحسبا منا على أنه قد تكون هناك عملية التفاف على الثورة وأهدافها أمّا الشرط الثاني فيتمثل في إعادة النظر في تركيبة اللجان الثلاث...نحن لسنا راضون على تركيبة اللجان الثلاث وخاصة لجنة التحقيق في قضايا الفساد ولدينا الكثير من التحفظات على بعض عناصرها لأن لديهم علاقة مباشرة في الماضي بالمفسدين. وطالبنا بإعادة تركيبة هذه اللجان بشكل توافقي...» [6]
تمكنت السلطة اللاشرعية، وحتى قبل الإعلان على التركيبة الجديدة للحكومة الثانية، والتي سميت بحكومة تصريف الأعمال حينا، وبحكومة التكنوقراط حينا آخر، والتي خُطّط لها من قبل فرنسا وأمريكا عبر وكيل الخارجية الأمريكية "فلتمان" من جرّ البيروقراطية إلى صفها. وهي خطوة سيكون لها تأثير كبير على إضعاف الدور الذي كان من المفترض أن يلعبه الإتحاد العام التونسي للشغل في الثورة.
مقابل هذا التراجع عن موقفها السابق الذي كان رافضا لحكومة يكون التجمع الدستوري طرفا فيها، لم تتمكن القطاعات والجهات التي عبرت عن موقف مختلف لموقف البيروقراطية في الهيئة الإدارية الوطنية التي انعقدت في 27 جانفي من تفعيل موقفها والظهور بشكل مستقل، ونقْل الصراع مع الحكومة اللاشرعية إلى الساحة النقابية، وتكريسه ضد الجناح البيروقراطي الذي أعلن تحالفه معها بالمكشوف، ووقف في صفّ قوى الالتفاف ومع الثورة المضادة .
يوم 27 جانفي 2011 أعلن محمد الغنوشي عن تركيبة حكومته الجديدة والتي ضمت 22 وزيرا[7] ولكنه اكتفي بالإعلان عن الوزراء فقط وصمت عن الإعلان عن كتاب الدولة تاركا أمر ذلك لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، التي ستعلن في الغد في نبإ مؤكد أن كتاب الدولة المعيّنون في الحكومة الأولى سيواصلون مهامهم في الحكومة الثانية.
هكذا بدت حكومة الغنوشي الثانية حكومة لا تختلف في الجوهر عن حكومته الأولى، وبدأت تفاصيل المناورة تتكشّف. لقد إنضاف إلى جبهة مساندي الحكومة إضافة لحركة التجديد وللحزب الديمقراطي التقدمي طرف آخر هو الإتحاد العام التونسي للشغل عبر قيادته البيروقراطية اعتمادا على قرار لأغلبية واهية استصدرته من الهيئة الإدارية الوطنية.
لم تكن مواقف الأحزاب والمنظمات من الحكومة الجديدة بالوضوح الكافي عدا مواقف بعض الأطراف اليسارية الجذرية التي لم تكن مؤثرة ولا قادرة على خلق قطب سياسي معارض لأرضية الحلول الالتفافية التي كانت تضغط بها جبهة قوى الثورة المضادة. وتعالت في نفس الفترة أصوات كثيرة تنادي بضرورة عدم إغراق البلاد في الفراغ السياسي، والكف عن التظاهر و الاعتصامات والعودة إلى العمل وإنقاذ البلاد من الانهيار ومن السير في اتجاه المجهول.
كان كل هذا يهيئ لتدخل بالقوة وبالقمع لحل إعتصام القصبة1 الذي ظل رافضا لحكومة الغنوشي المعلن عنها باعتبارها لا تختلف عن سابقتها وليست إلا حكومة للالتفاف على مطالب الثورة وتسليم الشعب من جديد لقبضة جلاديه القدامى.
بقمع إعتصام القصبة ستحاول الحكومة إثبات وجودها وسينكشف وجهها القمعي السافر وعزمها على محاصرة كل مبادرة تعبوية رافضة لمسار الالتفاف وإجهاض الثورة.
معتصمو القصبة كانوا واعون بهذا بعد التحول الذي طرأ على مواقف بعض المنضمات والقوى السياسية والجمعياتية المساندة للاعتصام بعد إعلان الغنوشي عن التحويرات الحكومية وعلى رأس هذه القوى بيروقراطية الإتحاد العام التونسي للشغل التي بدأت في ذلك الوقت تحركات من أجل تنفيذ الخطة التي وقع الاتفاق عليها بينها وبين الحكومة، والتي بموجبها غيرت موقفها منها وقبلت بها، وهي البدء في التحضير لإعلان مجلس لحماية الثورة ستجتهد البيروقراطية في أن تجر إليه أغلب الأحزاب والجمعيات من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين وتغرقه في نقاشات لا تنتهي دون الوصول إلى تحقيق مهمة تذكر.
كان هدف الحكومة واضحا من هكذا مبادرة. لقد كانت ترمي إلى ربح الوقت أولا بتجميع أغلب القوى السياسية والجمعياتية على قاعدة أرضيتها منعا لأي تجذر قد يحصل بارتباط بعض القوى بالحركة الشعبية وبقوى الثورة. وثانيا إضعاف أكثر ما يمكن كل مبادرة تعبوية قادمة وعزلها عن الحركة السياسية وإظهارها بمظهر المبادرة التي ليس لها أي أفق أو بديل سياسي، بما أنها ستكون موازية لعمل هذا المجلس. وثالثا شلّ الحركة النقابية عن القيام بالدور المفروض أن تقوم به واستبعاد ضغطها بالإضرابات على الحكومة، وإسقاط دورها المطلبي والسياسي، وعزلها عن الحركة الجماهيرية.
لن تصمت الحكومة طويلا على إعتصام القصبة 1 وستحرّك ذراعها القمعية لفكه وقمعه والتنكيل بالمعتصمين. وستتخفّى وراء ذريعة الانفلات الأمني لإنجاز هذه المهمة.
بدأ التدبير لحل إعتصام القصبة 1 بقوة القمع. فقد وقع حصار المعتصمين وضيقت الحكومة عليهم ومنعوا من الحصول على التموين وسربت داخلهم الوشاة والمخبرين ومليشيات التجمع لبث البلبلة والفوضى، وتدخل المحامون بالتنسيق مع الحكومة لإقناع المعتصمين بفك اعتصامهم، كما دعت بيروقراطية الإتحاد العام التونسي للشغل المعتصمين إلى تكوين لجنة وطنية تحت إشراف مكتبها التنفيذي المركزي تتألف من نواب عن الجهات الحاضرة في الاعتصام للتفاوض مع الحكومة حول مطالب المعتصمين وتعهدت بحماية المعتصمين إن وافقوا على حلّ الاعتصام وبدء التفاوض مع الحكومة، كما التزمت بتوفير وسائل نقل لهم للعودة إلى جهاتهم.
بالتوازي مع ذلك تحركت مؤسسة الجيش عن طريق الجنرال رشيد عمار الذي حظر إلى ساحة القصبة وخاطب المعتصمين قائلا:
« أخواتي إخواني أشكركم على شعوركم نحو الجيش الوطني وكل ما أطلبه منكم بكل لطف وأنا صادق في ذلك أن تتركوا الجيش الوطني حتى يواصل حماية العباد والبلاد وحماية الثورة حتى لا تركب عليها أطراف خارجية. مرة أخرى أقول لكم وأنا لست متعودا على هذه الخطابات أنا صادق والجيش الوطني صادق وقوات الأمن الداخلي صادقة بحول الله جميعا. الجيش الوطني حمى ويحمي العباد والبلاد وهو على العهد واتركوه على العهد ساهرا على تطلعاتكم حارسا لطلباتكم...»
أثناء إلقاء كلمته قاطعه المعتصمون مرارا مردّدين
"الشعب يريد إسقاط الحكومة"
"الشعب يريد حكومة مدنية"
"لا لرموز التجمع في الحكومة"
"نريد حلّ التجمع"
واصل رشيد عمار كلمته طالبا من المعتصمين أن لا يضيّعوا هذه الثورة، مذكرا بأنه لابد أن يكون الجميع ملازمين للحذر واليقظة لأن هناك قوى من مصلحتها الوصول بالبلاد إلى وضع الفراغ والفراغ يولّد الرعب والرعب يولّد الدكتاتورية حسب ما قال. وأنهى كلمته بطلب إخلاء ساحة القصبة لتستمرأعمال الحكومة.
كلمة رشيد عمارالتي قاطعها المعتصمون مرات مؤكدين على مطلب إسقاط حكومة الغنوشي وتكوين حكومة إنقاذ وطني لم تكن لتزعزع إرادة المعتصمين أو تدفعهم لفك اعتصامهم.
لقد كانت مؤسسة الجيش على دراية بما يدبر في دهاليز وزارة الإرهاب وزارة الداخلية لذلك بادرت بالظهور قبل تنفيذ خطة قمع المعتصمين للظهور بمظهر غير المسؤول على ما سيحدث من قمع.
كان هذا جزء من الخطة.
بيروقراطية الجيش نفسها كانت تبحث عن طريقة لحل الاعتصام وبأي طريقة. فتعبئة جماهيرية بمثل تعبئة إعتصام القصبة 1 كانت تطرح سؤالا كبيرا عن الدور الحقيقي الذي تلعبه مؤسسة الجيش في فترة ما بعد الدكتاتور، وفي صف من تقف هذه المؤسسة .هل مع الشعب وقوى الثورة أم مع بقايا الدكتاتورية و قوى الثورة المضادة وداعميها من الفرنسيين والأمريكان.
الإجابة على هذا السؤال كانت مباشرة فلحظة بدء تنفيذ الهجوم على الاعتصام انسحبت قوات الجيش التي كانت مرابطة بساحة القصبة لتخلي المكان للبوليس الذي سيطوق الساحة من كل الجوانب ويبدأ في عملية قمع وحشية بمعاضدة من المليشيات التجمعية التي حظرت للمكان دقائق قبل تدخّل البوليس وعناصر البوليس السياسي. وبدأت العملية التي خططت لها (حكومة المبزع ـ الغنوشي) في الظلام. فتهاطلت على المعتصمين ومن كل جهة قنابل الغاز الخانق، كما اقتحمت قوات القمع الساحة و انهالت بالهراوات على كل من كان في ساحة الحكومة وساعدتها في ذلك قوات بوليسية أخرى كانت بزي مدني و جاهزة لهذا التدخل.
خلّف قمع إعتصام القصبة 3 شهداء وعشرات الجرحى. وإنتشر المعتصمون في أحياء العاصمة وأزقتها. ودارت بينهم وبين قوات الشرطة مواجهات عنيفة في الشارع الرئيسي وفي الشوارع المحاذية له استمرت ساعات، وخلفت عديد الجرحى في صفوف المحتجين.
لئن راهنت حكومة الغنوشي المبزع الثانية وشريكيْها الشابي وأحمد إبراهيم وكل المشاركين فيها ومسانديها من الانتهازيين وعلى رأسهم بيروقراطية الإتحاد العام التونسي للشغل والتي هندسها مبعوث الخارجية الأمريكية "جيفري فلتمان " بموافقة فرنسية على الحصول على شرعية شعبية، فإن رهانها سقط بعد أقل حتى من يوم واحد على تشكلها، وبان بالملموس أنها حكومة إمتداد وتواصل لحكومة الغنوشي بن علي حين أذنت لقوات القمع بالتدخل بالقوة وفك إعتصام ساحة القصبة.
بقمع إعتصام القصبة 1 أبانت حكومة المبزع الغنوشي الثانية عن وجهها القمعي الإجرامي وأظهرت أنها ليست إلا حكومة بيد مراكز القوى الباقية من نظام بن على تسيرها بتنسيق مع الفرنسيين والأمريكان.
قمع إعتصام القصبة 1 سيدفع حكومة الغنوشي المبزع التجمعية صنيعة فرنسا وأمريكا إلى التقدم خطوة في اتجاه فرض سياسة الأمر الواقع، فإضافة إلى الإبقاء على كتاب الدولة المعيّنين في الحكومة الأولى والذين كلهم من حزب التجمع سيعين فؤاد المبزع يوم 4 فيفري 2011 ولاة كلهم تجمعيون.
ــــــــــــــــــــــــــــ
بشير الحامدي


https://www.ssrcaw.org - مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي

https://www.ssrcaw.org/ar/art/show.art.asp?aid=502499