علاء .. 16 .. Mis dos ángeles .. 3 ..

هيام محمود
houyemmahmoud1984@hotmail.com

2018 / 3 / 5

(( ... My femininity is not a product for your consumption straight man. And no, it s not a beard for a latent homosexuality. And no, i m not a slave to the patriarchy … These need to die, so we can explore and embrace in any way we like without hurting anyone ... How about, don t question it. Let me live ... Give me the silence of acceptance . ))

https://www.youtube.com/watch?v=mqsIQ0OevGs

.

(( ... Pour une fois, alors que je suis une fille, عندي un privilège على الذري ... J espère que ... "ces" cas seront inspirés pour être plus à l aise, ,مرتاحين أكتر مع حياتهم ومع l identité ديالهم . ))

https://www.youtube.com/watch?v=1ie8PHFm7d4

.

[ مُلاحظة أولى خارج الموضوع : تقول في الثانية 30 : "العربية المغربية" !! في حين أني لولا الكلمات الفرنسية التي تتخلل كلامها والترجمة الفرنسية التي على الفيديو , ما فهمتُ منها شيئا .. كلامها الحرفي نقلتُه بعد إعادة المقطع أكثر من عشرة مرات لأستطيع نقل الكلمات الغير فرنسية .. في الثانية 55 , حاولتُ أن أفهم من كلامها الكلمةَ التي ترجمتها "se soulever" فلم أستطع .. صيني بالنسبة لي ! .. لغة هذه الشابة ليستْ "عربية مغربية" كمَا علَّموها بل "مغربية" Tout court . عكس الفتاة التي في الرابط الأول حيث أنّ أنگليزيتها لا مشاحنة في أنها "أنگليزية" أولا , وثانيا أنگليزية "british" وليستْ أنگليزية "american" .. هذه الملاحظة البسيطة تكفي لِـ "نَسْفِ" أكبر أكذوبة عَرفتها شعوبنا في كلِّ تاريخها : العروبة ! ]

[ ملاحظة ثانية في الموضوع :

- القُرّاء عليهم التساؤل .. لماذا هذه القضية لم تَنْتَهِ حتّى اللحظة وفي العالم بأسره - وفتاة الرابط الأول إيرلندية - ؟ مع ملاحظة أنّها أقلّ وطأة وحضورا في المجتمعات التي لا تَحكُمها ثقافة الأيديولوجيا العبرية كالصين واليابان مثلا ..

- القصةُ "خيال" / "fiction" , وفي الخيال نستطيع "فِعْلَ" كل شيء لا نستطيعه في الواقع بما في ذلك اِزدراء "كل" شيء .. سياسة "الأرض المحروقة" قد تكون أروع "fantasy" لن تَحْرِمَ منها نفسها مَنْ تَكتبُ .. طوفان عظيم يُدَمِّرُ كلّ شيء .. الأرض تَصْرُخُ : كل شيء في هذا العالم تَلوّثَ بغباء البشر , أريدُ زلازل أريدُ براكين أريدُ .. طوفان ! ]

..

في المدرج كانا دائما يجلسان في المقاعد الخلفية بمفردهما , أحدهم قال لي مرة أنه رأى أشياء غريبة تحدُثُ وأخرى قالتْ نفس الشيء .. الأقاويل كثيرة لكني لم أكن أهتم لها حتى تلك الليلة .. ليلتنا أنا وتامارا . في الصباح عندما فتحتُ عينيَّ وجدتُها جالسة على كرسي بجانب السرير تَنْظُرُ لي , اِبتسمتْ وقالتْ : اِيلان .. قلتُ : نعم ؟ .. رَدَّتْ : الفطور جاهز وبارد يَنتظرُ . نَظرتُ إلى السّاعة فأصابَنِي الرُّعبُ , قفزتُ من السرير : إنّها التّاسعة !! جريتُ لأُغيِّرَ ملابسي فَخلعتُ ... و .. تذكَّرتُ أنها جالسة ورائي تنظرُ لي .. يومها كان الأربعاء , كنا ندرسُ نصف يوم فقط : حِصّتين صباحيتين كل واحدة ساعتين من الثامنة إلى منتصف النهار وبعد الزوال لا محاضرات ولا أشغال تطبيقية .. يومها كان أول يوم تفوتني فيه محاضرة .. محاضرتين . الأولى لأني كنت نائمة ولم توقظني , والثانية لأنها نومتني ولم .. توقظني ..

حتّى تلك اللحظة ومنذُ أن كنتُ رضيعةً لَمْ أَنَمْ مع أَحَدٍ في نفس الفراش ولم يَرَنِي أحدٌ عاريةً ! في تلك الثَّواني التي خلعتُ فيها تقريبا كلّ ما ألبس نَسيتُ وجودها ورائي ولم أُفَكِّر إلا في الوصول إلى الكلية في أَسْرَع وقتٍ , بعد أن اِستيقظتُ من لحظات الغفوة تلك توَقَّفتُ عن الحركة ودخلتُ في لحظاتٍ أُخرياتٍ : ماذا أفعل الآن ؟ الدُّولاب أمامي والسّرير ورائي ؟ فَكَّرتُ في الوقت الذي ستراني فيه عاريةً وخَلصتُ إلى أنَّ العودة إلى السّرير والتَّغَطِّي ستكون أقلَّ وقتا مِنْ أنْ أَلْبَسَ , فاستَدَرْتُ وجَرَيْتُ إليه وتَغَطَّيْتُ بسرعة .. عندما نظرتُ إليها كانَ خجلي عظيما لا يُوصَفُ أَنْسَاني المُحاضرة التي فَاتَتْنِي , شعرتُ بالغضبِ أيضا وطلبتُ منها أنْ تَخرُجَ مِنَ الغرفة , فَخَرَجْتْ دُونَ أنْ تقولَ شيئًا .

إرْتديتُ ملابسي بسرعةٍ , وعندما فتحتُ بابَ الغرفة وَجَدْتُها أمامي , لم أستطع النظر إليها وأردتُ تجاوزها للمرور للحمام لكنها وقفتْ أمامي ولم تدعني أمرّ .. كنتُ أنظر إلى أسفل , فقالتْ ضاحكة : اِيلان انظُري لي , مَا بِكِ ؟ .. لم أفعلْ وتَجاوَزْتُها .. عندما خرجتُ من الحمّام , لم أَجِدْها .. تَركتْ كلمةً على مكتبي : "أعتذر ..." .. لم أُفكِّر في شيء وغادرتُ مسرعةً وكأنها الثامنة إلا خمسة دقائق , عندما خرجت من المصعد تذكرت أنها التاسعة وأن المحاضرة الأولى قد فاتتني ولا داعي إلى العجلة , أحضر الثانية مع العاشرة وأنسخ الأولى من إحدى الزميلات وانتهت القضية .. أمام العمارة , توقفت وتعجبت من عجلتي تلك والتي كان ثمنها غاليا جدا .. رأتني عارية .. ليس تماما .. لكنها رأتني .. كنت أظن أن تلك اللحظة من حق الرجل الذي سأحب فقط , لكن للأسف قد سبقه أحدهم , ليس أحدهم بل إحداهن .. دار ذلك الكلام في بالي وأنا واقفة في مكاني لم أتحرّك , إلى أن صرختُ : F.... Stop !!!! ما هذا الهراء الذي تقولين ؟ صديقة ورأتكِ بملابس داخلية ثم ماذا ؟ العالم كله رآكِ بِـ بيكيني ولم تنزعِجي !! اِنزعجتِ الآن من صديقة إلى درجة أنكِ تقريبا طردتِها ؟ ثم ! نامتْ معكِ في نفس الفراش .. ثم ماذا ؟ تتكلمينَ وكأنّكِ شاركتِ في بورن فيلم ! .. إلى متى ستظلِّين هكذا مُنطوية على نفسكِ ترفضين أن يقترب منكِ أحد ؟ غبيّة حمقاء .. مُعقَّدة ! .. حتى ضحكة أخ لأخته رأيتها علاقة "اِنْسَسْتِيَّة" !! .. ولماذا لا يسكن أخ مع أخته في نفس الغرفة ؟! كلٌّ في فراشه أو حتى في نفس الفراش ما المشكلة في ذلك ؟! .. قالا لكِ أنهما أول مرّة يَدْعُوان أحدًا لمنزلهما ألا يكفيكِ ذلك ؟ .. أول مرة تأتي إلى منزلكِ وبقتْ وباتتْ , أليستْ أحسنَ منكِ أنتِ التي ظننتِ أنها سَتَضْرِبُكِ عندما خَرَجتْ من غرفتها ؟! .. ذلك الأحمق الذي قالَ ما قالَ عنهما , ألم يقل لكِ أنها تُعجِبُه لكنها رَفَضَتْ حتى الوقوف لتسمعه ؟! .... كانتْ الأسئلة وأجوبتها في عقلي تأتيني مِنْ كل القنوات والإذاعات إلى درجة أنّي لُمْتُ ماما وبابا لِمَ لَمْ يُنْجبا لي أخًا ؟! .. ولِمَ لا أكون قد غرتُ منها أنا أيضا ؟! فهي جميلة جدًّا وصوتُها جميل وعازفة متميزة ورياضية تستطيع على الأقل الدفاع عن نفسها عكسي أنا وعندها أخ توأم يُحِبُّها وتُحِبُّه وعندها سيارة ورخصة سياقة عكسي أنا ! .. وتذكّرتُ أنَّ بابا وماما ألحَّا عليَّ أن أحصل على رخصتي قبل الالتحاق بالجامعة ولِكَسَلِي طوال عطلة الصيف لَمْ .. أَفعلْ ! .. ثم .... لَسْتُ بكلِّ هذا السوء !! وهي ليستْ أحسن مِنِّي ! فإن كانتْ تَعْزِف فأنا أيضا وإن كانتْ جميلة فأنا أيضا وإن كانتْ رياضيّة فأنا أعرف أكثر لغات منها , أنا أعرف أكثر ! لَكِـــ ... نِّي .. لا أعلم إن كانتْ تَعْرف لغات أخرى أو لا ! هل تعرف الإسبانية يا ترى ؟ الإيطالية ؟ لا أظنّ , فهي لم تَقترِحْ أيّ أغنية بالإسبانية أو الإيطالية وغَنَّتْ بالأنگليزية فقط و بالــ .... فرنسية !! .. ولكنّي نمتُ على الكنبة !!! فكيفَ عندما اِستيقظتُ وجدتُ نفسي معها في سريرِ غرفة النوم ؟! لا أتَذكَّر أيّ شيء ! هل مشيتُ وأنا نائمة وعُدتُ إلى الغرفة ؟ أم هي حَمَلَتْنِي إلى السرير ؟ .. لا يهمّ !! حتى لو هي حَمَلَتْنِي لا يهم ! ألمْ أحملها أنا عندما نامَتْ ؟ .. لكن غريب ! كيف لم أستيقظ !! ماذا لو دَخلَ أحدٌ وأنا نائمة البارحة ؟ كان سيفعلُ فِيَّ ما أرادَ دون أن أستيقظ !! هل العصير الذي قَدَّمَه لي أخوها فيه شيء ؟! .. لكني كنتُ سعيدة بوجودها معي في نفس الفراش وعندما اِستيقظتُ لم أخفْ ولم أَصرخْ .. سعيدة ؟! ولماذا أكون سعيدة ! .. لكني لمْ أُفاجَأْ بوجودها ورائي في الفراش .... وعندما غَنَّتْ لي نَسيتُ عزمي على إبعاد ذراعها عنّي .. لكنْ لماذا لَمْ أشتري فراشا أكبر مِنَ الذي عندي .. لو كان كبيرا لَنِمْنَا براحةٍ أحسن .. الليلة كانت جميلة .. أول مرة لا أنام وحدي .. هل قَبَّلَتْ رقبتي عندما غَنَّتْ أم كانتْ فقط حركة شفتيها ؟ .. ربما لأني مَلَلْتُ مِنَ السّكنِ وحدي دون أن أَشْعرَ بذلك أو ربما لأنَّ .. صوتها جميل .. لا أعلم هل صوتها هي أجمل أم صوته هو ؟ .. الصوتان جميلان .. لا , هي صوتها أجمل .. هل هما توأم حقيقي ؟ أظنّ ذلك فهما متشابهان جدًّا .. لكن لِمَ لَمْ أهتم به منذ بداية السنة ؟ الحقيقة لا ينقصه شيء .. لكنها دائما معه ! .. لم أره أي مرة يقف مع أيّ طالبة أخرى غيرها هي ! .. لكنهم يقولون أنها لا تدع أيّ فتاة تقتربُ منه وهي عنيفة جدًّا وشرسة ! .. لكني لم أَرَ شيئا من ذلك كله ! .. ربما مِنْ أَجْلِ الگيتار ولأني لم أهتم لأخيها وإلا لكانتْ عَنَّفَتْنِي ! .. مسكين الذي سيتزوّجها أكيد سَتَكسِر له عظما أو إثنين على الأقل طيلة حياتهما الزوجية .. لا أراها تَصْلُحُ إلا لجراحة العظام ! أو مُمَرِّضَة في .. الجِبْسْ ! .. هل عندها أخت أو أخ آخر يا ترى ؟ .. هل أُعَاوِدُ الصعود فأفطر وأنزل أم أذهب للكافيتيريا التي في الكلية ؟ .. الكافيتيريا أحسن ....

.

اليوم فقط أستطيع فَهْمَ تلك الهستيريا التي عِشْتُهَا ذلكَ الصباح , وأستطيع أن أجزم أنِّي لمْ أكنْ .. الوحيدة . أعجبُ كيفَ يَدَّعي أحدٌ من الناس أنّه يعرفُ فلانا وفلانة وعلانا وعلانة وهو لا يَعرفُ نفسه ولا يستطيع اِكتشافَ حقيقة ما عاشَ وقالَ وفَعَلَ إلا بَعْدَ وَقْتٍ قد يَستغرقُ العمر كلّه بالنسبة للبعض وقد لا يأتِ أبدًا بالنسبة لآخرين . جميع البشر "عُلِّبُوا" منذُ الصغر , وأيّ شيء يأتيهم من خارج عُلَبِهِم قد لا يَمُرَّ بسلام , وإذا لم يَمُرّ فأكيد سيتركُ أثرًا قد يُغيِّر شيئًا في حياتهم أو ربّما قد يطول كل شيء فيُخرِجَهُم مِنْ عُلَبِهم التي عاشوا فيها دهْرًا .. كانتْ ليلةً لا غرابة فيها لو حَكَمْتُ عليها اليوم بَعْدَ كلّ هذه السّنين , لكنها كانتْ البداية لخروجي منْ عُلبَتِي التي بَقيتُ داخلها قرابة العشرين سنة .. ولا أعلم هل لو أردتُ اليوم أنْ أشكر الشخص الذي كان السببَ في كل شيء , هل أشكرها ؟ هل أشكره ؟ أم أشكر نفسي ؟ أم أشكر كل تلك الظروف التي جَمَعَتْنَا ؟ أم لا أشكر أحدًا لأن ذلك سيكونُ عبثًا , إذ كيفَ يُشْكَرُ حَيٌّ لأنّه عَاشَ ؟ وكيفَ يُمْدَحُ عقلٌ لأنَّهُ فَكَّرَ ؟ وكيف يُرْفَعُ على الأعناق قلبٌ لأنه أَحَبّ ؟ .. ولا عَيْشَ ولا حياةَ دُونَ فِكْرٍ و .. حُبّ .



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World