ستالين لا يزال الأول!!!

مشعل يسار

2017 / 6 / 27

نشرت اليوم مجدداً بيانات استطلاع رأي السكان الروس بعد سنوات وسنوات من "غسل الأدمغة" المكثف، وقد أظهرت أن الرفيق ستالين لا يزال الأكثر شعبية رغم كل القاذورات التي تطرح على قبره من قبل كهّان النظام الأوليغارشي الحالي. لكن الأمر يستدعي الآن الدفاع عن ستالين ليس فقط من كارهيه ونقاده الكيديين السافرين وحسب، بل أيضا من نوعية معينة من المدافعين عنه الذين يتراوحون بين الوطنيين البرجوازيين وطالبي عظمة الدولة من أهل الشيوعية الانتهازية. وهم معاً، متحدين في جوقة تمجيد ستالين، قبل كل شيء كرجل دولة بارز، ووطني روسي، وبصفته القائد الأعلى للانتصار على الفاشية، وكمدير أعمال (Manager) عبقري، يقللون من أهمية أمر رئيسي في ستالين ويحجبونه، ألا وهو أنه كان شيوعياً، رفيقاً مخلصاً للينين وأفكاره ونضاله. وأنه كان يخدم، كما كتب هو نفسه، في المقام الأول طبقته، طبقة الكادحين.
فقد نشر علماء الاجتماع في مركز استمزاج الرأي العام الروسي "ليفادا سنتر" دراسة أجريت بين 7 و10 أبريل/نيسان وطاولت 1600 شخص ابتداء من عمر 18 سنة في 137 مدينة وقرية من مدن وقرى 48 منطقة في روسيا، كان على المواطنين الروس فيها أن يسموا الشخصيات التي يعرفونها، تلك المشهورة والمهمة والبارزة في كل العصور ولدى كل الشعوب، وكان يمكن أن تتضمن الإجابة أكثر من شخصية واحدة. وهنا مراكز "العشرين الأُول" في الاستطلاع المذكور:
1) يوسف ستالين - 38٪---
2-3) فلاديمير بوتين وشاعر روسيا الأكبر ألكسندر بوشكين - 34٪---
4) فلاديمير لينين - 32٪---
5) بطرس الأكبر 29٪---
6) يوري غاغارين - 20٪---
7-8) الكاتب الشهير ليون تولستوي والقائد العسكري البارز في الحرب العالمية الثانية غيورغي جوكوف - 12٪---
9-10) القيصرة الروسية كاترين الثانية والشاعر الروسي ميخائيل ليرمونتوف - 11٪---
11-13) العلامة ميخائيل لومونوسوف (باسمه سميت جامعة موسكو)، والقائد العسكري أيام القياصرة الكسندر سوفوروف، وعالم الكيمياء الشهير دميتري مندلييف - 10٪---
14) نابليون بونابرت - 9٪---
15) ليونيد بريجنيف - 8٪---
16-19) البرت اينشتاين، الشاعر الروسي الوجداني سرغي يسينين، والقائد العسكري في عهد القياصرة ميخائيل كوتوزوف والعالم إسحق نيوتن - 7٪---
20) الخائن الشهير ميخائيل غورباتشوف - 6٪---.

نرى على الفور أنه لا يوجد بينهم لا "المدمر الفذ" للاتحاد السوفياتي، بوريس يلتسين، الذي كوفئ على ذلك من قبل السلطات الحالية بإنشاء "مركز يلتسين"، ولا الأمير ألكسندر نفسكي الذي يعظمونه في كل مناسبة وتقدسه الكنيسة الأرثوذكسية الروسية رغم اشتهاره بالعربدة وكثرة النساء، ولا، خصوصا، الوزير "الإصلاحي" الشهير بيوتر ستوليبين لدى القيصر نقولا الثاني الدموي.
وهكذا بعد مضي أكثر من ربع قرن من التشهير بستالين وتضخيم "أعمال القمع الدموي" أي تطهير الحزب من شتى أعداء النظام الاشتراكي (الطابور الخامس باعتراف قادة الغرب آنذاك) قبيل بدء الحرب على الاتحاد السوفياتي والاشتراكية، لا يزال ستالين هو الأول حتى في كل العصور وبين كل الشعوب.
ليس في اليد حيلة!!!! هذه هي الحياة نفسها، هذه هي كلمة التاريخ. وكم من أهل "المجتمع التقدمي" و"المثقفين المبدعين" حاول أن يشمت، ولكنه الآن سيبلع ريقه غيظاً!!!





http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World