العشائرية . الدين .. الوجه الحقيقي البشع للديمقراطية العراقية

جاسم محمد كاظم
jasim_737@yahoo.com

2016 / 12 / 10

وأخيرا كشفت الديمقراطية العراقية عن وجهها البشع بإرجاع التاريخ إلى ما قبل ثورة الرابع عشر من تموز بعودة المشايخ والإقطاع الحقير إلى الواجهة بحلقة جديدة مخطط لها سلفا لاستكمال المخطط ضد كل خطوات التقدم ومنع إي خطوة إلى الإمام وتفتيت ما بقي من المكون السكاني .
بدء المخطط بمشاركة وموافقة كل الإطراف الدينية بافتعال الطائفية والمذهبية أولا دفع فيها العراق ضحايا بشرية فاقت أضعاف ما سقط في الحرب العراقية - الإيرانية وتعدت قتلاها أعداد كل من وقع في كل المظاهرات والحروب منذ تأسيس الكيان العراقي إلى اليوم .
اليوم يعود المتسلطين من جديد بعدما أحسوا الفشل الذريع والنقمة في عيون الكل لتفتيت المكون السكاني الذي بدا يتكامل شيئا فشيئا بمجتمع يرفض الدين والطائفية بعدما وجدة يمثل الزيف والبطلان واثبت بما لا يقبل الشك بأنة عقيدة فاشلة ليس لها هم سوى سرقة مقدرات الآخرين واستغلالهم أبشع الاستغلال.

يقول لينين في الدين ما نصه .
"أن أعمق جذور الدين اليوم تتمثل في الوضع الاجتماعي المتردى للجماهير العاملة وعجزها التام الظاهر عن مواجهة القوى العمياء للرأسمالية ، التي تبتلى كل يوم وكل ساعة الشعب العامل العادي بأفظع معاناة واشد العذابات وحشية ، أقسى ألف مرة من تلك التي يبتلون بها بسبب الحوادث الاستثنائية ، مثل الحروب والزلازل ، الخ .
الدين قوة تهدد في كل خطوة حياة البروليتارى والمالك الصغير بأن تصيبه ، وهى تصيبه بالفعل بخراب ، ودمار ، وإملاق ، ودعارة ، وموت بسبب المجاعة " .
لم ينسى العراقيون التاريخ الأسود ما قبل الرابع عشر من تموز الخالد وكيف استعبد الإقطاع الحقير بقوة رجال الدين الفلاح وأذلوه حينما كان غالبية سكان العراق من الفلاحين وكيف هتفت الجموع بعد انتصار تموز الظافر :-
"دار السيد مهجومة "
وها نحن اليوم نسمع من سياسيي الفشل اليوم ما ردده نوري السعيد قبل أكثر من 60 عام يبررون لمشروعهم الجديد الفاشل .
" طرح نوري السعيد حلا مضحكا آنذاك بعد كل الدعوات الرافضة للإقطاع الحقير بتوزيع الأرض على الفلاحين قائلا . -
"أن أراضي الإقطاعيين ستورث لأولادهم فتتجزأ الإقطاعيات الكبيرة إلى إقطاعيات أصغر وتنحل مشكلة الفلاحين من ذاتها بمجيء جيل جديد من أولاد الإقطاعيين الأكثر فهما للحياة والأكثر تحضرا في معاملة الفلاحين !!"
وهكذا يتعامل سياسيي اليوم بمجي جيل جديد من الملاكين والشيوخ المتنفذين ليكونوا لهم سندا وقوة لمشاريعهم التآمرية ضد كل قوى التنوير بسلاح الديمقراطية الجديد .

ويرى ماركس أن السياسية الليبرالية في حقيقتها ليست ديمقراطية لان القوة الحاسمة تكمن في من يملكون قوى الإنتاج ووسائله وان الديمقراطية الحقيقية لا يمكن تحقيقها ألا في المجتمع اللا طبقي .
ووجد المفهوم الديمقراطي اهتمامه الأكبر عند لينين فهو يرى أن الديمقراطية البرجوازية تتجاهل الارتباط الأساسي التاريخي للطبيعة الطبقية للدولة وان الديمقراطية البرجوازية حالها حال بقية الظواهر الاجتماعية الأخرى تتحدد بالعوامل الاقتصادية .

لذلك فان هذه الديمقراطية الليبرالية الغربية تتحول بسرعة إلى فاشية عسكرية حالما رأت الطبقة المسيطرة على وسائل الإنتاج أن وجودها يتهدد من قبل الطبقة العاملة أو أنها ستفقد مصالحها تحت تأثير التغييرات المجتمعية الأخرى نتيجة بروز قوى مناوئة لها ,
وهكذا لم تختلف الديمقراطية العراقية الهجينة التي لا ترتقي إلى عشر ديمقراطية الغرب بشكلها حينما رأت أن الإخطار تهدد وجودها بالفناء فعادت إلى تحالف الشيوخ والدين بتكوين مليشيات وحشية وتفتيت المكون السكاني هذه المرة على أصولة من اجل الحفاظ على ديمومة البقاء للملاكين وشيوخ المال بمباركة رجال الدين .

////////////////////////////////
جاسم محمد كاظم



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World