تقرير مسألة سيناء تفوح منه رائحة الموساد

أشرف أيوب
2007 / 3 / 2

صدر عن مجموعة الأزمات الدولية تقرير الشرق الأوسط رقم 61 في 37 صفحة باللغة الانجليزية تحت عنوان " مسألة سيناء المصرية"،EGYPT’S SINAI QUESTION" " رافق التقرير ملخص بالعربية وحسب التقرير الذي قرن فيه ظهور الإرهاب في سيناء بأسباب اقتصادية واجتماعية ودلالـة علـى التوتر الشديد والنزاعات في سينـاء وإشكاليـة العلاقـة بينها والدولة المصرية.
وحذر التقرير من أن استمرار السياسات التمييزية بحق سكان سيناء في مصر، يمكن أن يؤدي إلى تزايد الإرهاب في هذه المنطقة.
واعتبر هيو روبرتس مدير فرع شمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، أن القضاء نهائيا على الإرهاب في سيناء يقتضي مواجهة هذه المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف التقرير أن الحكومة المصرية لم تقم بجهد يذكر لتشجيع أهالي سيناء على المشاركة في الحياة السياسية المصرية".
ودعت مجموعة الأزمات الدولية الحكومة المصرية إلى انتهاج إستراتيجية تنمية اقتصادية واجتماعية جديدة تعود بالفائدة على كل السكان من دون تمييز.
ولنا ملاحظات جوهرية على هذا التقرير رغم أنه توصل لتوصيات ترضي أبناء سيناء وتلمس جوهر المشكلة التي يئنوا منها ولكنه كمن وضع السم في العسل حيث نشتم منه رائحة الموساد والسي آي أيه.
فنحن إذ نؤيد النظر إلى الاستغلال المضاعف لأهل سيناء من جراء معاناتهم مما يعانيه باقي الشعب المصري بالإضافة إلى وضع سيناء الاستراتيجي الهام للعدو الصهيوني من خلال جعلها رهينة القرار الأمريكي والإسرائيلي خاصة مع خلو سيناء من أي قوه قوميه مصريه تحميها من كونها تجعل القرار السياسي المصري رهينة لإسرائيل.. من هذا الإطار السياسي الواضح نحن نؤكد على ما يلاقيه أبناء سيناء.. ولكن نرفض بشده ما جاء في التقرير بجعل سيناء مسألة خاصة بعيده عن إطار منظومة كامب ديفيد الأمنية وعن عسف النظام المصري بالشعب المصري عموما عن طريق الطوارئ تلك التي لم تنقطع عن سيناء أبدا.. إذن نحن نرى المسألة سياسيه متعلقة بالمشكلة الوطنية.. وبمشكله حرية المواطن..لا أكثر.. فلو تحققت هاتين المسألتين أولا بما يكفل حماية سيناء والقرار السياسي المصري.. وإن انتهت حاله الطوارئ نرى أنه من الممكن بداية حل مشاكل سيناء وأهلها.. خاصة أننا نربط مثلا بين رفض تمليكنا الأرض بمشكله اللاجئين الفلسطينيين التي يدخل النظام المصري كسمسار فيها كذلك نربط بين جعل سيناء رهينة إرادة إسرائيل ومنع المشروعات الخدمية والإنتاجية.
وقد عرضنا حلنا الخاص للمشكلة الأمنية التي تخلت عنها الدولة بدعوتنا لتسليح أبناء أو سكان سيناء.. بالإضافة إلى كفاله الحرية العامة.
وقد جاء في التقرير ما هو أخطر بالإدعاء أن أبناء سيناء منهم من له أصول إسرائيلية.. ونحن نؤكد دائما أننا لا نعترف بإسرائيل.. وكيف لا يرد النظام المصري على مثل هذه التقرير الذي نراه يكرس لانفصال سيناء وهذا ما نرفضه تماما.
وأن أهم الأسباب التي جعلت كتاب هذا التقرير يُفصلوا فيه ما تقدم هو ممارسات النظام المصري والعقلية الأمنية التي تتعاطى مع هموم مواطنين مصريين كل تهمتهم الجغرافيا بشكل تمييزي وأخر هذا التمييز هو التعاطي مع قضية الاعتداد بملكياتهم للأرض المزروعة والمقامة عليها مساكنهم وبيعها لهم عن طريق قانون المناقصات والمزايدات كحق انتفاع وليس كملاك.
وغياب العقلية التنموية عن التعاطي مع الجغرافيا والأهمية الإستراتيجية لسيناء، فالتنمية الحقيقية التي لا يطولها الفساد والبعد عن النهج التمييزي هي التي تفرض الأمن القومي.. فإن استقرار المواطن وأمنه يمثلان صمام الأمن والأمان لمصر.
فنحن نؤكد على مصريتنا ورفضنا الاعتراف بالعدو الصهيوني المسمي إسرائيل.. وأيضا نرفض قرار رئيس الوزراء التمييزي ر قم 2041 الذي يري أن كل أراضي سيناء أرض خاصة بالدولة فتحت باب بيعها في المزاد.. وسنناضل من أجل الحصول على كامل حقوق المواطنة وكامل حقوقنا الدستورية التي يري حكامنا أننا لا نستحقها كمحاكاة وإقرار منهم بصدقية ما جاء بالتقرير أن هناك بين سكانها من هم من إسرائيل.