الاختيار ما بين المسلسل والواقع

عمر عبد العزيز زهيري
2020 / 5 / 23

طرفي الخلاف ينتميان لنفس المرجعيه!!! الكل ضحايا لمعتقد فخخ البشر كراهيه وزرع فيهم من اليقين بتفردهم بالحق المطلق ما مكنهم بالفعل بسماحية التضحيه بالحياه في أي لحظه ثقة بالآخره .اخطر انسان تخشي مواجهته هو ذاك من لا يخشي الموت وعندما يختلف فصيلان بنفس ذاك المعتقد ويجد كلاهما من الاسانيد الشرعيه ما يوحي اليه بصحة موقفه " وقد حدث منذ الايام الاولي في التأريخ بما يسمي الفتنه الكبري" وأنه وحده الصواب والفرقه الناجيه، عندها اتصور ان الاختيار لمن تنحاز هو ما أنت بصدده . في أحداث الفتنه الكبري ظهر فريق كان اختياره هو اعتزال المعركه وعدم الانضمام لأي من الفريقين. صعب عليهم الاختيار وأطلقوا عليها فتنه نظرا لكون كلا الفريقين المتحاربين لديهم من النصوص الشرعيه ما يؤيد سلامة موقفه!! لمن يجب أن تنحاز والكل مسلم ومؤمن ويتبع كتاب الله؟؟!!!أنها فتنه عجز الاولون عن حسمها الي يومنا هذا. ولكن بعد قرأءه متأنيه للتاريخ يجب ان ندرك أن الفتنه كامنه في نص يحمل من الشئ ونقيضه ما ليس بقليل. نص يحفل بكل ما يثير الاستعلاء والكراهيه والتعصب واليقين المطلق وهو الأخطر ما لم يكن متناقضا في كل ما يميز صحة ذاك اليقين. و الآن وبعد عدة قرون أعتقد أن الاختيار أصبح من السهوله بمجال بعد ان وعينا ان اعتزال الفريقين لن يكون الحل بعد أن حفل التاريخ بصراعات وفتن متكرره و لم تتوقف للحظه. الحياد هو نوع من التأييد للفكره وهروب من المواجهه. الاختيار يجب ان يكون بلفظ تلك الفكره التي اسفرت عن معظم ما حاق بالبشريه من دمار وتحجيمها ونزع فتيلها فبها الكل ضحايا والكل جناه. العلمانيه هي الحل.