التحالفات القادمة للقوى الساعية من اجل استرداد الوطن

عبد القادر خضير قدوري
2020 / 5 / 23


تلعب التحالفات السياسية دور مهم وفاعل في خوض الانتخابات أو حتى بعد ظهور نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة , ولهذه التحالفات عوامل ومبادئ لابد على الاطراف المتحالفة اخذها بنظر الاعتبار قبل التحالف فيما بينها . واهم هذه العوامل التي تحدد على الاحزاب والكتل السياسية ان تذهب الى التحالف مع قوى سياسية آخرى أم لا هو قانون الانتخابات . اذ يحتم على بعض الاحزاب والقوى السياسية التحالف مع احزاب وقوى آخرى لخوض الانتخابات في ظل قانون انتخابي معين للحصول على اكبر النتائج في حين هناك قوانين انتخابية تفرض على ذات الاحزاب والقوى السياسية خوض الانتخابات منفردة دون اللجوء الى التحالف مع احزاب وقوى آخرى . وفي ظل قانون الانتخابات البرلمانية القادمة المعتمد على الترشيح الفردي والمحافظة الواحدة تقسم الى عدة دوائر انتخابية حسب الأقضية والنواحي فأن السيناريو المتوقع للأحزاب والقوى الكبيرة والمتنفذه ستخوض معركة الانتخابات بشكل فردي دون أي عملية تحالف مع قوى آخرى , لكنها ستعود وتتحالف قيما بينها بعد الانتخابات لتشكيل تحالف كبير يمكنها من أعادة انتاج نفسها من جديد وتشكيل الحكومة المقبلة .
أما الاحزاب والقوى السياسية الساعية لعملية التغير والإصلاح الحقيقي واسترداد الوطن فلابد عليها من جمع شتات نفسها منذ الآن( لما للوقت من اهمية كبيرة لان اضاعة الوقت او عدم استغلاله بشكل مؤثر هو اضاعة لمصدر ثمين) والتحالف في كتلة تكون قادرة على مواجهة الاحزاب والقوى السياسية الكبيرة والمتنفذه . وان تتجرد الاحزاب والقوى السياسية الساعية لاسترداد الوطن من الذات الحزبية والشخصية وتجعل هدفها الاساسي في خوض الانتخابات البرلمانية القادمة هو عملية التغير والإصلاح الحقيقي .
هذا التجرد والتحالف يأتي من انصهار الاحزاب والقوى السياسية الساعية لاسترداد الوطن في برنامج انتخابي موحد . والاتفاق على عدك التنافس فيما بينها بمعنى ان تقرر الاحزاب والقوى السياسية المتحالفة على انهم لن يتنافسون من اجل ذات المقاعد او في ذات المجالات . وان يدعم المرشحون بعضهم البعض . كما ان لسلطة صنع القرار داخل التحالف اهمية كبيرة اذ يجب ان يكون هناك فهم واضح للآلية التي يتم بها صنع القرار الذي سيتخذ داخل التحالف . وأيضا آليات حل النزاعات التي قد تنشأ داخل التحالف لدى الشركاء بطريقة مقبولة وان تكون هذه الآلية او الطريقة جاهزة مقدماً لمواجهة اي خلاف ممكن ظهوره . الشك وعم الثقة داخل اي تحالف واحد من السلبيات التي تؤدي الى هدم اي تحالف لذلك لابد من ادامة الثقة بين الشركاء في التحالف وان يؤمنوا بان كل اعضاء التحالف حريصون ومتفقون في التعامل وان تضع اجراءات شفافة وواضحة . من المهم ايضاً تحديد نقاط الضعف منذ البداية والعمل بجهود مشتركة على تجاوزها والعمل على تلافيها . كما يجب ان يكون لدى جميع اعضاء التحالف الاحساس والمشاركة في اعباء العمل بطريقة منصفه وأنهم ما يقدمونه هو على مستوى الطموح بحيث يحقق هدف التحالف المنشود في عملية التغير والإصلاح الحقيقي واسترداد الوطن .
وللحديث تتمه في قادم الايام .....