تحية نضالية لعمال العراق والعالم في الذكر السنوية لعيد الأول من أيار

كاظم حبيب
2020 / 5 / 1

تحية نضالية ثورية لعمال العراق، لشغيلة اليد والفكر، لكادحيه، لمنتجي خيراته المادية والروحية، تحية لفلاحيه وكسبته وحرفييه، تحية لمثقفيه وفنانيه المبدعين، وطلبته، تحية للنساء والرجال، ولكل الشعب العراقي في عيد العمال العالمي، في الذكرى السنوية لهذا العيد النضالي المجيد. تحية لعمال العراق الذين هم أبناء وأحفاد المناضلين الشجعان الذين تصدوا لقوى الاستعمار والاستغلال والظلم والجور في معركة كاورباغي في كركوك وإضرابات السكك في بغداد وإضرابات عمال الموانئ في البصرة وعمال السجاير وزيوت النباتية ببغداد، تحية لحملة أمجاد هؤلاء المناضلين الذين سقطوا وخضبوا أرض العراق بدمائهم الزكية أو الذين استشهدوا في وثباته وانتفاضاته الباسلة وفي سجون النظم الاستبدادية التي حكمت العراق طيلة العقود المنصرمة من أجل الحريات العامة والديمقراطية وحقوق الإنسان والحقوق القومية والمجتمع المدني الديمقراطي، تحية لأولئك الذين حملوا راية النضال ودافعوا عن أهداف ثورة 14 تموز الوطنية والديمقراطية وسقطوا شهداء في ساحات النضال ضد القوى الشريرة التي نفذت انقلاب ثورة الردة الفاشية في الثامن من شباط/فبراير 1963 بتوجيه ودعم مباشرين من القوى الإمبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، اللتان جلبتا معهما حينذاك رياحاً صفراء عاتية والتي ما تزال عواقبها المدمرة سارية حتى اليوم، إضافة إلى فرضهما نظاماً سياسياً طائفياً فاسداً في البلاد وضد إرادة ومصالح الشعب العراقي بعد حربهما في عام 2003 واحتلالهما العراق بتحالف دولي خارج الشرعية الدولية.
تحية للمناضلين الشجعان الذين هَبّوا بانتفاضة سلمية رائعة في تشرين الأول 2019 لإنقاذ العراق من براثن عدو شرس ومدجج بالسلاح لم يردعه إزاء رغبته الجشعة في استمرار ممارسة النهب والسلب لثروات العراق ومواصلة الحكم وتجويع المجتمع عن قتل المئات من بنات وأبناء هذا الشعب الكادح وجرح وتعويق عشرات الألوف من المناضلين البواسل أو اختطاف وقتل من تصدى لهم وفضح جرائمهم ووحشية نظامهم وأحزابهم وقادتهم أو اعتقال الألوف وتعذيبهم أو اغتيالهم بأخس وأبشع الأساليب.
في هذا اليوم النضالي المجيد تتوجه التحية للطبقة العاملة العالمية المناضلة ضد الاستغلال والقهر الاجتماعي والبطالة المتفاقمة والحرمان على الصعيد العالمي وفي ظل نظام رأسمالي ونهج نيولبرالي وعولمي متوحش. كما نقف إجلالاً لشهداء الطبقة العاملة العراقية والشعب العراقي بكل قومياته وأتباع دياناته ومذاهبه الفكرية، وشهداء الطبقة العاملة على الصعيد العالمي.
لتنتصر إرادة الشعب العراقي بعماله وفلاحيه ومثقفيه وكل الفئات الاجتماعية الوطنية الأخرى المشاركة في الانتفاضة الشعبية المستمرة ضد الطغيان والطائفية والفساد والتبعية، لتنتصر إرادة الشعب بإقامة الدولة الديمقراطية الحديثة والمجتمع المدني الديمقراطي العلماني. لتنتصر إرادة الشعب في تحقيق وحدته الوطنية في نضاله من أجل تحقيق أهداف الانتفاضة النبيلة والباسلة: "نازل أخذ حقي" "اريد وطن حر ومستقل".