المطلق في الفلسفة ح19

ايدن حسين
2020 / 4 / 4

في هذه الحلقة لنتوصل الى الغاية من وجودنا نحن البشر .. و اتصور ان هذه الحلقة اهم حلقة في هذه السلسلة
الكائنات وحيدة الخلية و النباتات و الحيوانات .. كل ما يهمها .. هو بقاء نسلها .. و استمرارها عن طريق تكاثرها .. ليس لها هم غير هذا
البشر بسبب وجود الوعي فيهم اكثر من الكائنات الاخرى .. مشوشون .. لا يدرون ما الغاية من وجودهم
لتوضيح هذا الامر .. سافترض هذه الفرضية .. في يوم من الايام اصبح جميع البشر .. عباقرة مثل اينشتاين
الكل عبقري .. و الكل اينشتاين
طيب .. ما الغاية من الوجود .. ما الغاية من وجود البشر .. هل تحول الجميع الى اينشتاين .. هي غاية الوجود .. و ماذا بعد
ما الفائدة من تحول الجميع الى اينشتاين .. بالطبع كل شخص يستطيع ان يفترض مثالا اخر .. انا هنا على سبيل المثال اخترت اينشتاين
ما الفائدة ان تصبح اينشتاين ثم تموت و تنتهي
الحقيقة انه لا توجد غاية فردية لاي كائن حي
الغاية من الوجود هي غاية جمعية .. او المجموع او المجتمع فقط
الحياة ليست الا لعبة البريد .. انت تركض فترة لينتهي دورك مع تسلميك للرسالة التي تحملها لمن يليك .. هذه هي الغاية من الوجود .. و هذه هي الغاية من الحياة
تماما كالفيروس .. الذي يستعمل جسدك لفترة .. لكي يغزو جسدا اخر .. ليستمر وجود نوع الفيروس و ليس الفيروس المنفرد
البشر غاية وجودهم .. ان يستمروا احياء لفترة معينة .. لكي يساهموا بوجود النوع البشري فقط
و يستمرون في الحياة لايجاد حل للموت و الخلود في النهاية
فكما وجدت المادة حلا للحياة و وجدت حلا للوعي .. فلا بد انها ستستطيع في النهاية ان تجد حلا للخلود
هل يجوز تقليل عدد الكائنات الحية .. جوابي هو لا
كثرة الاعداد و كثرة التناسل مهم جدا لتكوين طفرات و تنويعات مختلفة .. لكي تتوصل الحياة الى حل للخلود .. او كائن اخر اكثر تطورا من البشر .. حيث سيتناقشون يوما في انهم انحدروا او تطوروا من البشر
الفرد ليس مهما الا بقدر فائدته للمجموع
او المجتمع ككل
شريطنا النووي د ن أ .. يحمل اصابتنا بكثير من الفيروسات في السابق
احدى هذه الاصابات غيرت الكائن الذي ننحدر منه من كائن بيوض الى كائن ولود
و العلماء يعتبرون نصف شريطنا الوراثي ورثناها من اصابتنا بالفيروسات في قديم الزمان .. فنصف الشريط فقط بشري .. اما النصف الاخر ففيروسي
قد يكون افعالنا الفردية خيرا او شرا .. لكن هذه الافعال نسبة للمجتمع هو خير دائما
الخلية البشرية قد تخدم نفسها .. و لكنها في الحقيقة تخدم مجموع الجسم البشري .. و ما خدمتها لنفسها الا وهما .. فخدمتها لنفسها ليست ات اهمية للجسم البشري و لا للكون
هناك خلايا تولد و تعيش و تموت في اجسادنا حتى بدون ان نحس بذلك و لا للحظة
لا نحتفل عندما تولد هذه الخلية .. و لا نقيم مجلس عزاء عندما تموت
تولد الخلية المسكينة بصمت و تموت بصمت .. تماما ككثير من الخلايا و الحيوانات و النباتات و كذلك كثير من البشر
بقاء النوع و بقاء المجتمع اهم من بقاء الفرد دائما
و هذه هي الغاية من وجودنا نحن البشر
و دمتم بخير
..