أحاديثهُم ... وأحاديثنا

امين يونس
2020 / 3 / 26

ـ هُم
ـ يا أبي .. ألَسْنا أثرياء جداً ؟
* ها ها ها .. تستطيعين أن تقولي ذلك .. الحمدُ لله على نعمتهِ . لما تسألين يا إبنتي ؟
ـ سمعتُ في الأخبار ان الملياردير الصيني " جاك ما " تبرع لمراكز البحوث الصينية بحوالي 14 مليون دولار لتطوير أبحاثهم الهادفة لإيجاد لقاح أو علاج لوباء كورونا .. بل أنهُ تبرع بمواد طبية للولايات المتحدة الأمريكية وأثيوبيا وغيرهما . وهنالك أغنياء هنا في أقليم كردستان العراق ، تبرعوا بالملايين لبناء مستشفيات أو توفير مستلزمات للمساهمة في مكافحة الوباء . فلماذا لا تفعل أنتَ ؟
* المسألة مُعّقَدة ياعزيزتي … فحتى إذا تبرعتُ ، فيجب أن لا أعلِن ذلك .
ـ لماذا ؟ هل أن الإعلان مُخالِفٌ للقانون أو الشَرع ؟
* ليس مُخالِفاً .. لكن إسمعي جيداً يا إبنتي ، صحيح أن الله رزَقَنا بلا حساب في السنوات الأخيرة ، وأن ذلك حّقي المشروع نتيجة تضحياتي ونضالي الطويل في السابِق ، لكنني كما تعرفين مسؤولٌ في الحزب وفي الدولة وراتبي رغم أنهُ كبير ، لكنهُ محدود في كُل الأحوال ، فإذا تبرعتُ عَلَناً بملايين من الدولارات ، فهنالك الكثير من الحاقدين والمعارضين والسَفَلة الموتورين ، ينتظرون هذهِ الفُرصة ، ليُثيروا ضجةً حول : مِنْ أينَ لك هذا ؟! . فلسنا بحاجة إلى وجع الرأس ! .
…………
2 ـ نحنُ
ـ ما رأيكِ يا اُم العِيال بالدعايات التي تقول ، بأن الكثير من الدول في العالم ، ترغب في موت نسبة هامة من " كِبار السِن " بواسطة وباء كورونا ، للتخلُص من أعباءهم ؟ وهل تعتقدين أن ذلك يشملنا ؟
* أولاً أرى أنها مُجرَد مزاعم بعيدة عن الواقِع .. ثانياً حتى إذا كانتْ صحيحة ، فأن ذلك يشملك أنتَ ولا يشملني .. فأنتَ عبرتَ الخامسة والستين ، بينما هنالك عدة أشهر باقية حتى أبلغ الستين ! .
ـ سمعتُ بأن المُصاب بأمراض القلب والشرايين والسكري والضغط ، يمتلك مقاومة طبيعية لفايروس كورونا ولا خَوف عليهم بالمرّة .. ولهذا أنا لا أهتم ولا أستخدم الكمامات والكفوف .
* ها ها ها … يبدو أنك صرت تفهم ما تقرأه بالمقلوب ! .
ـ على أية حال لا أعتقد مُطلقاً أن هذا الفايروس الغبي سيصيبني ، لأنني طبقتُ منذ اليوم الأول أحد التوجيهات المُهمة للوقاية منهُ .. فأنهُ يخافُ من " الكحول " ، ولكن هنالك مُشكلة واحدة ، فأن التعليمات تقول بأن تركيز الكحول يجب أن لا يقل عن 70% ، بينما الذي أستعمله للتعقيم تركيزه 50% فقط ! .
* لا أقول غير : ألله يهديك .
ـ آمين !