اليمينيون والرجعيون هم من أخطر أمراض العالم..نتنياهو كمثال

أمين المهدي سليم
2020 / 3 / 26

العنصري الفاشي نتنياهو هو راعي وحامي نظم الأوساخ الاقطاعيين المجرمين العسكريين والعشائريين في مصر وسوريا والسودان وممالك الظلام الخليجية البترودولارية ومعهم كل مرتزقة الشرق الأوسط من أمثال دحلان وخليفة حفتر، وهو المتحدث الحصري والمروج باسم هذه العصابات لدى دونالد ترامب.
نتنياهو يتراقص على حافة الهاوية وعلى مشارف نهايته السياسية والجنائية منذ أكثر من عام، وخلال ذلك مارس كل أنواع الابتزاز والتحريض والتهديد والأعمال القذرة من أجل تأجيل نهايته السياسية والجنائية. وحاليا نجح معسكر يسار الوسط في التوصل إلى أغلبية نسبية لتشكيل الحكومة بدعم خارجي من القائمة العربية ذات الأداء المثير للاعجاب، قال أيمن عودة المتحدث باسم القائمة المشتركة (العربية) لصحيفة هاآرتس في 22 مارس الماضي :"القائمة المشتركة تعبّر عن مسؤوليّة ثنائيّة القوميّة".
امتدت ألاعيب نتنياهو إلى استخدام الأسافين لتفكيك تحالف كحول لفان، ومعسكر اليسار كله، واشترى بالفعل حزب جيشر، ثم تتعدد استخداماته الآن لكارثة وباء كورونا، ثم امتدت انتهازيته إلى الكنيست، ورئيسه ليكودي شاركه في التآمر وأغلق الكنيست حتى يفوت على اليسار فرصة تشكيل الحكومة، بحجة طواريء كورونا، وعندما توجهوا إلى المحكمة العليا لتمكينهم من عقد جلسة لخلعه، تحايل على الحكم واستقال، كي يدخل النظام السياسي كله في إسرائيل في مشكلة قانونية جديدة، لأن هذه المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التىيستقيل فيها رئيس كنيست.
مشروع نتنياهو السياسي الكبير (بجانب طبعا محاولة التهرب من المحاكمة الجنائية في قضايا رشوة وتدليس وخيانة الأمانة) الذى ثابر على تنفيذه 13 سنة هو الإمبراطورية الصهيونية التى طورها من مشروع إسرائيل الكبرى، وهو مشروع يحتوي على الحصول على ماء النيل وسيناء وموارد الغاز المصرية وكل المرافق المصرية العامة تقريبا، ويشمل اخراج عرب إسرائيل من حدود دولة يهودية "نقية"، يتضمن استبدال أراضي مع الأردن ، ثم بين الأردن والسعودية، وهو مصاب بالجنون إذ أن الثقب الأسود العربي جاهز تماما لتنفيذ المشروع، خاصة في الساحة الأهم والأثمن وهى مصر.
على الناحية المقابلة يرفض اليسار عامة صفقة القرن، ولا يعترف بيهودية الدولة، ويتجذر داخل اليسار الحوار والحساسية من اشكاليات تاريخية، مثل هل إسرائيل دولة كل اليهود؟ أم أنها فقط دولة يهودية؟ ومدى عرقلة هذا لمشروع الدولة المدنية الحديثة؟ أم أنها دولة لكل مواطنيها؟، يقول القطب اليساري العتيد الذى صوت للقائمة المشتركة (العربية) والذى كان رئيسا للكنيست والوكالة اليهودية في جريدة هاآرتس في 18 مارس الماضي :"يوسي بيلين، لا وجود لشيء اسمه دولة يهوديّة"، ولكن التوجه الأهم هو أن السلام لابد أن يكون بين الشعوب وليس مع الأنظمة الاستبدادية، وكل توجهات اليسار هذه تشكل أكبر خطر وجودي على الأنظمة العربية الاقطاعية العسكرية والعشائرية، والثقافات الرجعية الكسيحة المتخلفة والبربرية المتوطنة في في مكب النفايات الثقافية والأيديولوجية المسمى بالعالم العربي، التى تآمرت طوال 70 سنة تقريبا على كل مشاريع السلام الدولية وكل مااقترح في هذا السياق من قوى السلام واليسار الإسرائيلي. #أرشيف_مواقع_أمين_المهدي