مشوار في أجواء الكورونا !

مريم نجمه
2020 / 3 / 26

مشوارفي أجواء الكورونا !
تباشير ربيع هذا العام .. رأيته اليوم حزيناً , لا أحد يتغزل بمتغيرات الأرض , وجديد أثوابها البهيجة العطِرة
زنابق النرجس الصفراء والتوليب الهولندية الشهيرة , على ضفاف البحيرات والجداول , ألأشجار المزهرة الوردية والبيضاء في الشوارع والحدائق وحيدة .. لا أحد يستظل ويشدو بها .. تشكو روادها وزوارها محبي الطبيعة والجمال والتصوير ..
في أعالي الأشجارالجانبية حيث صمود الأعشاش في وجه الريح بفنٍ وصبرٍ وابتكار .. شاهدتُ الطيورتفرد أجنحة صغارها للشمس بحب واطمئنان .. فلا صيادون هنا ولا لصوص وتجار أرواح ..
من خلال النوافذ كنت أرى عمال البناء مواظبين على العمل في التسلق على السلالم والآلات حاملين وناقلين مواد البناء بجد ونشاط كأن شئ لم يكن .. فالناس تريد المأوى والسكن الحديث المريح .
....... صعدت الترام , أبوابه كانت مُشرّعة للهواء كلها مفتوحة من تلقاء نفسها على غير العادة . كان الركاب قلة الذين صعدوا ,, نزلتُ بعد عدة محطات , أخذت الباص ثانية ..
أيضاً , هنا لم نصعد من أمام السائق لأجل تسجيل بطاقة المواصلات فباب الوسط فتح على مصراعيه .. وحول مقعد السائق شريط يفصله عن الركاب لمسافة ..
أدركت فوراً أن هذه الإجراءات الضرورية السريعة أخِذت نظراً للظرف الذي نمر فيه للوقاية والتخفيف من نقل التلوث , والعدوى ..حتى هنا أعداد الركاب معدودة على الأصابع ...
نزلت للسوق * الذي قصدته للتبضع من المواد التي تنقصنا في حال طال هذا المنع من التجول وارتياد الأماكن المكتظة بالناس وتجمعاتهم .. .
كل شئ طبيعي تقريباً , الأسواق والمحلات مفتوحة , عدا المطاعم والمقاهي مغلقة , الموظفون يجهزون ويوزعون الأطعمة الجاهزة على زبائنهم للبيوت ..
استغربت أن الناس في الطرقات لا أحد يضع " الماسك " الكمامات على الفم والأنف , ولا الكفوف النايلون لليدين , و بياعي المأكولات السريعة على الطريق , الخضار والفاكهة والسمك المقلي الحار , الصيدليات , أشياء كثيرة أساسية مفقودة من على الرفوف في السوبر ماركات والمحلات خاصة الخبز بنوعيه الأسمر والأبيض والسكر الأسمر الطحين الرز الشعيرية ووو الخ ...
سمعت من أكثرالناس بل شاهدت أنا أيضاً أن مادة الطحين والسكر يحملنها بالصناديق الكرتونية بالدزينات كل 12 كيس سوية حتى استنفذت من الرفوف , حتماً من الجاليات الشرقية لأن الأوربي لا يعتمد على الخبز كثيراً .......
..أدركت فوراً أن هذه الإجراءات هناك ( هوس وجنون ) الشراء بكميات خيالية من بعضهن / م , حتى فقدت كثير من البضائع والمواد من الأسواق !
-
بعد أن أنهيت مشواري وأمّنت أكثر حاجاتي الضرورية من هنا وهناك .. رجعت عائدة كما أتيت أجرّ حقيبة مليئة بأشياء نحتاجها خلال الشهر ربما أكثر من يعلم كيف ستطوّر الأمور .؟
نسيت أن اقول لكم بأنني قد لبست الكفوف القطنية العادية الخاصة ل فصل الشتاء واتقاء للتلوث اليوم وليس للبرد , واللباس الشتوي العادي والنظارات الشمسية حفظاً للعيون..
....... وصلتُ البيت , وهنا ابتدأت المعركة , معركة التنظيف منعاً للتلوث من الخارج كما يقولون ويذيعون دون " هوس " ...!
كل شئ وضع أمام البيت ممنوع الدخول قبل ضريبة التنظيف بالمواد المطهرة كل حاجة على حدة ... وكل ما أرتديت من ثياب خارج البيت فوراً للحمام والغسيل ..
هذا ما جنيته اليوم , أي نهار كامل راح على شراء بعض الضروريات " لموسم الكورونا " إلى أن ينزاح عن صدور البشر أو الخليقة كلها قريباً إنشاء الله ...
سنتحداه بالإرادة والإيمان بقدرة الإنسان الصالح الخيّرالمؤمن المحب الواعي المفكر للتغلب على الفيروسات والآفات البشرية والصحية البيئية المرضية وكل ما يقتل ويقلق الإنسان من أخطار وحروب وصراعات لا تستحق كل هذه التضحيات من البشرية المعذبة .....
* سوق الشعبي الشهير في منطقة لايفيخ يقام كل نهار الثلاثاء centrom Dinsdag markt - LeYveg - الأكلة الشعبية فيه " السمك المقلي على الماشي " إما تتناوله فريش حار فوراً أو تأخذه معك للبيت -
يسعد مساكم صِحة وعافية وتصبحوا على خير ..مع ربيع مشرق أنيق بكم أحبائي
18 - 3 - 2020
------------------
النشرة الصحية عن نتائج الأوضاع لفيروس كورونا في هولندة الساعة الثانية ظهراً
الإصابات 25 آذار 2020 :
إلإصابات خلال 24 ساعة = 842
الوفيات خلال 24 ساعة = 80 إصابة .
مجموع الإصابات الكلي = 6412
مجموعة الوفيات الكلي = 356 .
حقاً مرعبة ومخيفة هذه الأعداد يا إلهي تحمي هولندا وسكانها
خالص التعازي للضحايا والشفاء للمرضى !