الاشتراكية و الرأسمالية - نظرة فلسفية

ايدن حسين
2020 / 3 / 8

تفكير الانسان غير المنطقي سبب كل المشاكل .. و التفكير غير المنطقي و غير الموزون يؤدي اما الى التشاؤم المفرط او التفاؤل الزائد اكثر من المطلوب .. و المشكلة الاخرى هي .. ادعاء او حتى الاعتقاد بامتلاك العلم المطلق
طبعا .. الامور المهمة في حياة الانسان بعد التفكير او الايديولوجيا او المنطق .. هو العمل و المال .. المال ليس لجمع المال .. بل المال كتعامل انساني و دولي
تعلمون جيدا .. ان الرأسمالية هي الحاكمة في كل العصور .. لان الانسان بطبعه كائن تشاؤمي
ينظرالانسان الى المستقبل دائما بنظرة تشاؤمية .. و لا اظن انه مخطيء كثيرا .. فطبيعة حياتنا التي لم تتطور بعد انسان النياندرتال الا قليلا .. لم تساعد في تطور الوعي الانساني الى الدرجة التي تقلل من تشاؤم البشر
ضبابية المستقبل .. و امكانية العجز و الشيخوخة و العوز .. و تخلي الاخرين عنك اوقات الحاجة .. و عموما ضبابية الحياة في منطق التعليم و منطق العمل و منطق المال .. تساعد في تحويل الغالبية من البشر الى تشاؤميين .. و بالتالي فهم رأسماليون فطريا .. حتى لو كانوا فقراء الان .. فعندما يصبحون اغنياء في يوم من الايام فان غالبيتهم سيختارون الرأسمالية
و هنا اريد ان اؤكد على نقطة .. ان الشعب هو الرأسمالي .. و ليست الحكومة .. فالحكومة تابعة للشعب و ليس العكس
اما التفاؤل الزائد .. فانه السبب في قتل الحافز على العمل و الابداع .. و هذا سبب رئيسي في عدم تطور المتدين و عدم ابداعه .. فكل الاختراعات الحديثة بل حتى القديمة .. انتجها عقول ملحدة او لنقل قليلة التدين
فالمتدين الزائد عن حده دائما كان و لا يزال عالة على الغير .. لا يعمل و لا يبدع و لا يخترع اي شيء .. بل حتى انه لا يحاول ذلك .. اما قليل التدين في اوطاننا صحيح انهم لا يبدعون و لا يخترعون .. و لكن هذا لا يعني انهم لن يبدعوا و لن يخترعوا اذا ما اتيح لهم الفرص و الاجواء الضرورية .. المتدين حتى لو اتيح له كل الفرص و كل الاجواء الضرورية .. فلن يحاول ان يبدع او يخترع .. و هذا سبب رئيسي في تخلف بلداننا التي يحكمها المتدينون .. المؤمنون بزوال الدنيا .. و احقية الاهتمام بالاخرة و اهمال الدنيا
نرجع للموضوع .. الرأسمالية هي السائدة و هي الطبيعية في فطرة الانسان السوي .. اذا اردت تحويل الناس الى الاشتراكية .. فلن يجدي الا الاجبار
و الاجبار بدون تعليم اشتراكي سينهار عاجلا او اجلا
الشرقي المصاب بمرض الدين .. او الاسلام تحديدا في بلداننا .. مكتوف الايدي .. سواءا في فلسفة العمل او التعامل المالي .. فلو رأيت رجل اعمال ناجح يفتح معملا تلو الاخر .. يتهمونه بحب الدنيا و ان الدنيا زائلة و لمن تجمع هذا المال و انت ستتركه و لو بقيت لغيرك لما وصلت اليك . لكنهم ينسون او يتناسون . ان كل معمل يفتحه هذا الرجل .. يعتبر فرص عمل كثيرة لابناء البلد .. اذن حب الدنيا ضرورية و ليس كما يدعي الاسلام
اما التعامل المالي .. ايضا عرقلها الافندي محمد .. حين قال ان الربا حرام .. في حين ان التعامل الربوي هذه الايام هي ضرورية
و باختصار .. ما اريد ان اقوله .. ان الجشع و حب الدنيا و الربا .. هي حوافز ضرورية للتطور و الازدهار و الوصول الى الرفاهية
كما ان حياة المريض لا يمكن ان تستمر .. بدون عملية جراحية مثلا .. ايضا حياة المجتمعات و البلدان لا يمكن ان تستمر بدون حروب و نزاعات و منافسات و احتكارات الخ .. و هذا ما يسمونه بالديالكتيك
محاولة ايجاد توازن بين التشاؤم و التفاؤل لدى الناس .. هي الطريقة الوحيدة حسب رأيي في تحويل المجتمع الى مجتمع اشتراكي
و هذا طبعا يحتاج الى جهود جبارة من التعليم و زرع الافكار
و مقالتي ليست الا رؤوس اقلام بسيطة متواضعة .. و الباقي اتركه لكم
هي محاولة للدخول الى هذا المجال بنظرة مختلفة
و دمتم بود
..