يخرّبون بيوتهم بأيديهم...

عبد اللطيف بن سالم
2020 / 3 / 3

كلمة من الذاكرة :
يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار . أم على قلوب أقفالها؟
وإلا فمن وراء كل هذه الضغوط على الحكومة القائمة في بلادنا تونس الغالية ؟
أليسوا هم أولاء الذين يريدون الإطاحة بها وبهذه الدولة بكاملها منذ أن قدموا إلينا من العصور الوسطى واغتصبوا ثورتنا ؟ :
ناوشوا في الأول وزارة الداخلية وبعدها وزارة الدفاع ثم وزارة الصحة وأخيرا وربما ليس آخرا وزارة التربية ومنها رئاسة الحكومة ذاتها . ماذا بقي من مؤسسات الدولة الرئيسية لم يناوشوها أو يهددوها ؟ وماذا يمكن أن نفهمه من كل هذا ونستنتجه ؟
ألا يشير هذا كله إلى أن هناك مخططا إرهابيا ضد هذه الدولة بكاملها يعمل أصحابُه على تنفيذه على مراحل ومن جهات مختلفة ...
ألم نفهم بعد بأن عدوّنا من بيننا ويسكن معنا في بيوتنا ويتبادل الرأي معنا ويحضُر مجالسنا ويخالفنا الرأي أحيانا وأحيانا يُجارينا ويُوافقُنا وهو في الحقيقة يُنافقنا لأنه في الأخير لا يفعل إلا ما يراه لنفسه ولمخططه صالحا ومناسبا ؟؟
إننا إذن نخرب بيوتنا بأيدينا وب( أيدي المؤمنين ) من حولنا لأننا في الحقيقة والواقع يكره بعضٌنا بعضا ولا نبالي بتونسنا ولا نريد لها خيرا أبدا لأننا مضروبون بشمس قوية على رؤوسنا هي شمس السعودية منذ أكثر من الف وأربعمائة سنة فلا ندري ما بنا ، إننا خونة قي ثوب وطنيين أبرياء . وما هذا العدد الكبير من الأحزاب إلا دليلا على ذلك أي على الإحساس العميق بأننا لم نستطع تحقيق توافق في ما بيننا .
جاء في الأمثال الأنقليزية :
( ليس الحب في أن ننظر جميعا في وجوه بعضنا وإنما في أن ننظر معا في طريق واحد )
فهل اخترعنا لأنفسنا بوصلة ؟؟؟
وللعلم والتأكد من خيانة هؤلاء لنا ولبلادنا أقصّ عليكم هذه القصة القصيرة في تركيبتها والكبيرة جدا في معناها ودلالتها :
امرأة مسكينة تعيش لوحدها بعد أن توفي زوجها قد دخل عليها منذ أيام قليلة شاب عنوة واغتصبها ثم قتلها وسلبها أموالها وحليّها وأشياءها الثمينة ثم تركها في المنزل جثة هامدة وخرج ولما انكشف أمرها وحضر البعض من معارفها وجيرانها للعناية بها وتشييعها إلى المقبرة كان هو ذلك القاتل حاضرا مع الناس في المقعد في انتظار حملها إلى المقبرة أيضا وما كان يدري أ ن كانت هنا ك بالقرب من ذلك المنزل في واجهة بعض ديار الجوارالمقابلة له مُصورة ( كامرا ) قد صوّرته وستكشف أمره للقضاء وسيلقى جزاء ما فعل .

فهل لنا في تونس أيضا مثل هذه الكامرات ( من العقول النيرة والشجاعة ) التي ستكشف يوما عن هؤلاء ؟؟؟؟ أم على قلوب أقفالها ؟