حول المنهج الجدلي وممارسته على أرض الواقع

خليل اندراوس
2020 / 2 / 29


كتب لينين يقول في كتابه ضد الجمود العقائدي والانعزالية في الحركة العمالية ص 39 ما يلي:

"نحن نرى ان عدم وجود النظرية ينتزع من الاتجاه الثوري الحق في الوجود، ويحكم عليه عاجلا ام آجلا بالافلاس السياسي"، لذلك مهم جدا في عملنا السياسي التسلح بالنظرية الماركسية.

في مقال آخر للينين حول التعصب القومي البوندي (البوند – "الاتحاد العام للعمال اليهود في ليتوانيا وبولونيا وروسيا" تشكل سنة 1897)، كان الاتحاد يتألف في معظمه من العناصر شبه البروليتارية من الحرفيين اليهود. كان البوند حاملا وناشرا للتعصب القومي في الحركة العمالية، وقد انضم الى حزب العمال الاشتراكي الدمقراطي في روسيا (ح.ع.ا.د.ر) كمنظمة مستقلة ذاتيا ومستقلة في القضايا المتعلقة بالبروليتاريا اليهودية. بعد ان رفض المؤتمر الثاني لحزب العمال الاشتراكي الدمقراطي في روسيا (البلشفي) الاعتراف بالبوند بوصفه الممثل الوحيد للبروليتاريا اليهودية انسحب البوند من الحزب ح.ع.ا.د.ر، ولكنه في عام 1906 انضم اليه من جديد، في القضايا السياسية الاساسية دعم البونديون الجناح المنشفي الانتهازي من الحزب).

كتب لينين يقول: "من يقل أ يجب ان يقول ب" ومن يتبنى وجهة نظر التعصب القومي، يبلغ بالطبع حد الرغبة في احاطة قوميته وحركته العمالية القومية بسور كسور الصين، ولا يرتبك حتى اذا كان لا بد من بناء اسوار مختلفة منفردة في كل مدينة ومحلة وقرية، ولا يرتبك حتى اذا قضى تماما بتكتيكه، تكتيك التفرقة والتشتيت، على الوصية العظيمة القائلة بتقارب ووحدة البروليتاريين من جميع الامم وجميع العروق وجميع اللغات"، لذلك علينا ان نكافح ضد العنصرية بكل اشكالها وكل تعصب ديني او قومي، وهنا في إسرائيل مكافحة الصهيونية وعالميا مكافحة الامبريالية واليمين العنصري الامريكي- كهنة الحرب – والوهابية، كذلك تعلمنا الماركسية ان "النضال ضد الانتهازية" بصورة الامتناع عن استخدام المؤسسات الدمقراطية التي خلقتها البرجوازية وتشوهها في المجتمع المعني، الرأسمالي، هو استسلام تام امام الانتهازية!" (لينين – ضد الجمود العقائدي والانعزالية في الحركة العمالية ص – 80). لذلك علينا ان نستخدم المؤسسات في المجتمع المعني، وهنا في اسرائيل الانتخابات كتعبير لرفضنا الاستسلام.

كان تشيرنيشفسكي الاشتراكي الروسي العظيم قبل عهد ماركس يقول: "ليس النشاط السياسي رصيف جادة نيفسكي" (الرصيف النظيف العريض المعبد الممتد باستقامة طوال الشارع الرئيسي في بطرسبورغ). ونحن نعلم بان العمل السياسي ليس برحلة سهلة، وخاصة هنا في إسرائيل التي تمارس سياسات العدوان والاحتلال والاستيطان الكولنيالي، ونعلم ايضا بان نظريتنا ليست عقيدة جامدة، بل مرشد للعمل – هكذا قال ماركس وانجلز، وهذه العقيدة المرشدة للعمل تعتمد المنهج الجدلي المادي.

ونعني "بالمنهج" الطريق الذي يؤدي بنا الى الهدف، ولقد درس كبار الفلاسفة امثال ديكارت وسبينوزا وهيغل قضايا المنهج لاهتمامهم باكتشاف اكثر الوسائل عقلانية لبلوغ الحقيقة. وعلى الماركسيين النظر الى الواقع وجها لوجه بايجابياته وسلبياته من اجل تخطي وتغيير الواقع والمظاهر المباشرة تغييرا ثوريا، ولهذا يجب ان يكون للمنهج اهمية كبرى عند الذين يرون ان الماركسية ليست عقيدة جامدة بل مرشد للعمل كما كان يقول ماركس وانجلز، ولهذا على كل ماركسي ان يكون للمنهج اهمية كبرى لديه وذلك لأن المنهج العلمي الجدلي المادي هو المنهج الوحيد الذي يتيح لكل ماركسي تكوين نظرية علمية الى العالم والتي هي ضرورية لإتمام عملية التغيير الثورية للمجتمع، والجدلية هي ذلك المنهج والمنهج الوحيد الذي يوافق النظرة العلمية الى العالم.

وعدم وجود النظرية العلمية الجدلية المادية ومعرفتها وادراكها وممارستها ينتزع من الاتجاه الثوري من حزب الطبقة العاملة – الحزب الشيوعي أي حزب شيوعي، الحق في الوجود. ولذلك على كل ماركسي ان ينظر الى الاحداث والتطورات والاشياء والمعاني من وجهة نظر جدلية ترى وتحلل ترابطها بعضها ببعض وما يقوم بينها من علاقة متبادلة وتأثير كل منها في الآخر، وما ينتج عن ذلك من تغيير كما ينظر اليها عند ولادتها ونموها وانحطاطها، فالفلسفة المادية الجدلية بوصفها علما للقوانين الاكثر تعميما لأية حركة، يعني هذا بان قوانين الجدل – الديالكتيك ذات مفعول للحركة في الطبيعة وفي التاريخ البشري وكذلك لحركة التفكير.

وهكذا نرى بان الفلسفة الجدلية المادية تتعارض في كل ناحية مع الميتافيزيقيا التي تحدد الاشياء تحديدا نهائيا، وتحرص ان تعزلها بعضها عن بعض، وحسب قول انجلز يرى المنهج الميتافيزيقي الاشياء و"كأنها تامة الصنع" (انجلز لودفيغ فورباخ، نهاية الفلسفة الكلاسيكية الالمانية ص 25) ولا تتأثر بأسباب التغيير، ونشر الى ان كلمة "ميتافيزيقية مشتقة من "ميتا" اليونانية وهي تعني "ما وراء" و"فيزيقا" وهي تعني علم الطبيعة، وموضوع الميتافيزيقيا (ولا سيما عند ارسطو) هو دراسة الكائن الذي يوجد وراء الطبيعة، وبينما الطبيعة متغيرة فان الكائن الذي يوجد وراء الطبيعة ابدي لا يتغير يسميه البعض الله ويسميه الآخرون المطلق.. الخ.

فالمنهج الميتافيزيقي يجهل حقيقة الحركة والتغير، وشعار هذا المنهج "لا جديد تحت الشمس"، لذلك نستطيع ان نقول، بان من يقول ان الرأسمالية ابدية وان مصائب الرأسمالية وعيوبها (من فساد وأنانية واستغلال، وحروب وفقر وعنصرية)، التي تولدها في الناس والمتمع مخلدة ضرب من التفكير الميتافيزيقي، وميزة المنهج الميتافيزيقي رفضه للتغير وفصله بين ما لا يمكن فصله واهماله للاضداد. في حين ينظر المنهج الجدلي الى الظواهر والاشياء والاحداث في ترابطها وعلاقتها المتبادلة وتغيرها الدائم، كتب انجلز في كتاب ضد دورنج ص 392 ما يلي: "تنظر الجدلية الى الاشياء والمعاني في ترابطها بعضها بالبعض وما يقوم بينها من علاقة متبادلة، وتأثير كل منها في الآخر، وما ينتج عن ذلك من تغيير كما تنظر اليها عند ولادتها ونموها وانحطاطها". وهكذا يتعارض المنهج الجدلي في كل ناحية مع الميتافيزيقا وليس ذلك لأن الجدلية لا تقبل أي سكون او فصل بين مختلف جوانب الواقع، بل هي ترى في السكون جانبا نسبيا من الواقع بينما الحركة مطلقة.

يعود الفضل الى الفلاسفة اليونان في البدء بتكوين الجدلية، فقد تصوروا الطبيعة ككل، وكان هرقليط يعلم الناس ان هذا الكل يتحول، فكان يقول لا ندخل قط في نفس النهر مرتين. كما يحتل نضال الاضداد عندهم مكانة كبيرة ولا سيما عند افلاطون الذي يشير الى خصب هذا النضال، اذ ان الاضداد يولد كل منهما الآخر.

وكلمة "الجدلية" مشتقة من الكلمة اليونانية DIA LEGEIN وتعني "جادل" فهي تعبر عن صراع الافكار المتناقضة، ونجد عند اكبر مفكري العصر الحديث لا سيما ديكارت وسبينوزا امثلة رائعة على التفكير الجدلي.

اعجب هيغل بالثورة البرجوزاية التي انتصرت في فرنسا وقضت على المجتمع الاقطاعي الذي خيل اليه انه أبدي لا يزول، فإذا بهيغل يقوم بثورة مماثلة للافكار، فيُنزل الميتافيزيقيا وحقائقها الخالدة عن عرشها السامي، واذا بالحقيقة عنده ليست مجموعة من المبادئ الجاهزة، بل هي عملية تاريخية تبدأ بالمعرفة البدائية لتنتهي بالمعرفة السامية وهي تتبع في ذلك حركة العلم نفسه الذي لا يتطور الا اذا عمد الى نقد نتائجه باستمرار، وتجاوز هذه النتائج، وهكذا نرى ان الدافع لكل تحول هو نضال الاضداد.

ومع ذلك كان هيغل مثاليا، أي ان طبيعة التاريخ الانساني بالنسبة اليه لم تكن سوى تجلي الفكرة الازلية - الفكرة المطلقة، وهكذا تظل جدلية هيغل جدلية روحية مثالية صرفة. ولقد رأى ماركس في الجدلية المنهج العلمي الوحيد، غير انه عرف ايضا كمادي، ان يعيد الجدلية الى مكانها الحقيقي فرفض تقبل النظرة المثالية للعالم التي ترى في الكون المادي ثمرة الفكرة، وأدرك ان قوانين الجدلية هي قوانين العالم المادي وانه اذا كان الفكر جدليا فلأن الناس ليسوا غرباء في هذا العالم بل هم جزء منه.

رفض ماركس القشور المثالية في فلسفة هيغل واحتفظ "باللباب العقلي" أي احتفظ بالجدلية، وهو يقول ذلك بنفسه بوضوح في المقدمة الثانية "لكتاب رأس المال" (كانون الثاني عام 1873). "ان طريقتي الديالكتيكية من حيث اساسها لا تختلف عن طريقة هيغل وحسب بل وتناقضها بصورة مباشرة، وبالنسبة الى هيغل فان عملية التفكير التي يحولها حتى تحت اسم الفكرة الى ذات مستقلة، هي ديميورغ (خالق. مبدع) الواقع الذي لا يشكل سوى مجرد مظهر لتجليها الخارجي، اما عندي فعلى العكس فالمثالي ما هو الا مادي منقول الى رأس الانسان ومحول فيه، "فالديالكتيك يقف على رأسه عند هيغل بينما ينبغي ايقافه على قدميه بغية الكشف عن اللب العقلاني تحت القشرة الصوفية".

ويستمر ماركس ويقول في تذييل الطبعة الثانية لكتاب رأس المال: "لقد اصبح الديالكتيك بشكله الصوفي موضة المانية، لأنه بدا وكأنه يمجد الاوضاع القائمة، وان الديالكتيك بشكله العقلاني لا يثير لدى البرجوازية وايديولوجييها المتحذلقين الجامدين سوى الحقد والذعر، اذ انه يتضمن الى جانب الفهم الايجابي لما هو موجود فهم نفيه ايضا وهلاكه المحتوم، وينظر الى كل شكل مجسد من خلال الحركة وبالتالي من خلال جانبه العابر ايضا والديالكتيك لا يعبد أي شيء، وهو انتقادي وثوري من حيث جوهره ذاته".

وكما كتب ماركس في مقدمة الطبعة الفرنسية الى المواطن موريس لاشاتر "ولا استطيع ان اساعد هنا الا بشيء واحد: تنبيه القارئ المتعطش للحقيقة وتحذيره منذ البداية من هذه الصعوبة، (صعوبة قراءة الفصول الاولى من كتاب رأس المال)، ليس في العلم طريق واسع وممهد، ولا يستطيع بلوغ ذراه المشرقة سوى ذاك الذي لا يخشى عناء تسلق مسالكه الوعرة". لذلك مهم جدا ان اذكر القارئ بانه من اجل بلوغ الذروة المشرقة للعلم، وأعني دراسة وفهم الفلسفة المادية الجدلية، بان الطريق لذلك ليس بواسع وممهد بل يتطلب الكثير من العناء والدراسة والبحث من اجل تسلق مسالكه الوعرة والوصول الى ذروة معرفة المنهج الجدلي المادي التاريخي وفهم الفلسفة الماركسية.

فالفلسفة الماركسية فلسفة تسعى الى فهم العالم من اجل تغييره، فكما قال ماركس: "كان كل ما قام به الفلاسفة هو تفسير العالم بطرق مختلفة، بيد ان القضية هي تغييره" (ماركس: قضايا عن فورباخ، رقم 11) لذلك علينا ان نعمل بكل الوسائل، من خلال الدراسات والابحاث واللقاءات والاعلام والنضال الطبقي الثوري لكي تصبح الفلسفة المادية الجدلية الماركسية سلاح نظري وممارسة في ايدي الطبقة العاملة، في ايدي الشعب لاستخدامها في تغيير العالم من اجل إحداث الثورة الاجتماعية وبناء مجتمع المستقبل، مملكة الحرية على الارض.

من هنا نستطيع ان نقول بان المنهج الجدلي المادي الماركسي نهج شعبي طبقي علمي، نهج ممارسة بأصدق ما تنطوي عليه هذه الصفات، وهنا نذكّر التعاليم الاساسية للمادية الجدلية:



تعلمنا المادية ان العالم مادي بطبيعته ذاتها، وان كل ما هو موجود يوجد على اساس الاسباب المادية، وينشأ ويتطور وفقا لقوانين حركة المادة.
تعلمنا المادية ان المادة حقيقة موضوعية توجد خارج ذهننا ومستقلة عنه، وان الذهني لا يوجد منفصلا عن المادي، بل ان كل ما هو ذهني او روحي هو نتاج لعمليات مادية.
تعلمنا المادية انه من الممكن تماما معرفة العالم وقوانينه، وانه على الرغم من اننا قد لا نعرف الكثير في العالم المادي فليس هناك مجال للواقع غير قابل للمعرفة، ويقع خارج العالم المادي.
ومن يتعلم ويعمق معرفته ويلتزم بمبادئ الفلسفة المادية الجدلية الماركسية يكسب الثقة بالنفس ويرتبط بمصالح ونضال الطبقة العاملة ويرتبط بالنضال من اجل حرية الشعوب. كتب ماركس في مقدمة الطبعة الثانية لكتاب رأس المال يقول: "الجدل... في شكله العقلي فضيحة ورجس لدى البرجوازية وكل اساتذتها المذهبين، لأنه يتضمن في شموله وحسمه، ادراك الحالة القائمة للاشياء وفي الوقت نفسه ايضا ادراك نفي هذه الحالة، وانهيارها الحتمي، لأنه يعتبر ان كل شكل اجتماعي متطور تاريخيا في حركة دافقة، وبذلك يضع في حسبانه طبيعته الانتقالية وبالدرجة نفسها وجوده المؤقت، لأنه لا يترك شيئا يفرض عليه، ولأنه في جوهره نقدي وثوري". فمن يمتلك هذا المنهج الجدلي هذه الفلسفة الماركسية ويمارسها على ارض الواقع من خلال الاحزاب الماركسية الشيوعية ممثلة الطبقة العاملة، يمارس النضال السياسي النقدي والثوري". فمن يمتلك هذا المنهج الجدلي هذه الفلسفة الماركسية ويمارسها على ارض الواقع من خلال الاحزاب الماركسية الشيوعية ممثلة بالطبقة العاملة، يمارس النضال السياسي النقدي الثوري ويمارس دوره الايجابي في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، لأنه يستطيع ان يعالج كل خطة كل برنامج، كل نشاط كل ظاهرة ليس كأمر جاهز، كصيغة مجردة، معالجة جدلية التي تدرك الاشياء وكل الاحداث في علاقتها المتداخلة وحركتها المحدودة، وتوضح لنا كيف نشق طريقنا الى الامام كيف نناضل، واي الحلفاء علينا جذبهم، وهذه هي القيمة التي لا تقدر للمنهج الجدلي الماركسي بالنسبة الى الطبقة العاملة.

وهنا نود ان نؤكد بانه هناك تعطش دائم كبير ومتزايد للنظرية الماركسية في عصرنا الحالي، وخاصة بعد الازمات المتكررة للتشكيلة الاجتماعية الرأسمالية، وخاصة بعد الازمة العامة التي حدثت في بدايات هذا القرن، ولذا كانت وستبقى النظرية الماركسية الطريق الوحيد، الطريق الاحمر للانسانية من اجل بناء مجتمع المستقبل مجتمع حرية الانسان والانسانية.

في بدايات سنوات الستينيات من القرن العشرين اعلن هارولد ويلسون رئيس الوزراء "العمالي"! آنذاك انه يجب علينا ألا نبحث عن حلول في مقبرة هاي جيت، ولكن عندما نتحدث عن كارل ماركس وخاصة الآن، لا نتحدث عن المقابر بل عن الافكار، والفلسفة الجدلية المادية التاريخية، التي صمدت امام اختبارات التاريخ وخرجت بعد الازمات المتكررة والدورية للمجتمع الرأسمالي منتصرة، خاصة بعد ازمة الرأسمالية الاقتصادية عام 2008.

وفي وقتنا الحاضر تحولت طبقة رأس المال الاحتكارية الى طبقة دكتاتورية يمينية ارهابية سافرة تمثل أكثر اوساط البرجوازية الاحتكارية رجعية وعدوان وعنصرية، وحكم اليمين الامريكي كهنة الحرب خاصة في فترة حكم المأفون ترامب وحكم اليمين الصهيوني الاسرائيلي المتطرف تحت رئاسة نتنياهو لأكبر دليل على ذلك، وهذا الامر يعكس الازمة العامة للرأسمالية العالمية. والآن حتى اعداء الماركسية مجبرين بالعودة الى الفلسفة الماركسية، لفهم هذه الازمات وطرح الحلول التي تُبنى وتؤسس بالعودة الى طروحات وفلسفة ماركس.

لقد تحدث ماركس في كتبه المتعددة خاصة كتاب رأس المال، بخصوص الانكماش والازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتكررة للمجمتمع الرأسمالي، ولكن اعداء ماركس من اقتصاديي وفلاسفة طبقة رأس المال نشروا بتكرار ومثابرة جاهلة بان توقعات ماركس بخصوص الانكماش الرأسمالي المتكرر قد عفا عليه الزمن تماما، ولكن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للتشكيلة الاجتماعية الاقتصادية الرأسمالية في عصرنا الحالي، تؤكد بان افكار من يدافع عن المجتمع الرأسمالي، عن طبقة رأس المال هي افكار يجب ان تُرمى في مزبلة التاريخ، في حين تتأكد طروحات وأفكار ماركس المادية الجدلية، وخاصة الحتمية التاريخية لانهيار المجتمع الرأسمالي، والانتقال الى مجتمع المستقبل المجتمع الشيوعي، فتجربة بناء الاشتراكية قد تفشل مرة (كما حدث في الاتحاد السوفييتي)، مرتين او اكثر ولكن ستنتصر في النهاية.

** مراجع المقال:

كتاب رأس المال لماركس
مدخل الى المادية الجدلية – موريس كورنفورث
اصول الفلسفة الماركسية – جورج بوليتزر
لينين – ضد الجمود العقائدي والانعزالية في الحركة العمالية