عندما يصبح الدين احدي مهددات الاتزان النفسي

عبد الرافع كمال
2020 / 2 / 21

في حديث ابي هريرة ... ‏« اوقد الله علي النار الف عام حتي ابيضت .ثم اوقد عليها الف عام حتي احمرت . ثم اوقد عليها الف عام حتي اسودت فهي سوداء مظلمة ).
..
و روي عن النعمان بن بشير عن الرسول انه قال "اهون اهل النار عذابا هو من توضع تحت قدميه جمرة تغلي دماغه )) .
...
تأملوا معي هذه النصوص . و تصورا حجم الرعب و الهلع الذي يمكن ان تزرعه في النفوس .
..
كيف سيكون احساس المسلم اذا فسرنا الاية في سورة مريم "و ان منكم الا واردها كان علي ربك حتما مقضيا "
اذا كان تفسير الورود هنا بمعني الدخول و الولوج و ليس بمعني العبور كما يدعون
" و ان كل انسان سيذوق النار . مهما فعل " .
كيف للأنسان ان يبدع . في ظل هذا القدر الرهيب من الخوف؟؟
كيف السبيل الي صحة نفسية ﻷنسان ارتكب خطيئة في لحظة ضعف امام جبروت لذته و علم بأستحقاقه للجزاء ؟؟..
و ما يذيد من بلة الطين هو أن الخطيئة الدينية قد لا تعد خطيئة اذا ما نظرنا اليها من منظور عقلاني .
كالغناء مثلا او كلعب النرد او سلام المرأة علي الرجال او غيرها من المحرمات التي قد لا تكون محرمة عقلانيا .
و هنا نطرح سؤال علي القارئ ان يجيب عليه بينه و بين نفسه .
الي اي مدي يهدد الوعيد الديني بالعذاب و الجحيم الاتزان النفسي لدي المعتنقين ؟؟..
ننوه القارئ الي ان هذين النصين هما عينة بسيطة أخذت من بين عشرات النصوص الموغلة في وصف العقاب في الاخرة .