قضايا ساخرة -اتحاد الادباء يريد وزارة الثقافة-

صوت الانتفاضة
2020 / 2 / 21

ما يسمى ب "قلعة الفكر والثقافة" في العراق "اتحاد الادباء" بدأ السباق مع جوقة المثقفين الذين هرولوا الى لعق بساطيل سلطة الاسلام السياسي الفاشي، هذه الجوقة بدأت تتوسل السلطة الميليشياتية العصاباتية لتمنحها "وزارة الثقافة"، حتى يستطيع هؤلاء "الادباء" ارجاع النشاط الثقافي كما يدعون.
ان اتحاد الادباء في خطوته هذه، ((وهي بالتأكيد ليست الاولى، فأن بعضا من اعضائه، مع قوى "يسارية" كانوا من المهللين والمطبلين لما سمي ب"الكتلة التاريخية" السيئة الذكر، والتي اجهضت الحراك الاحتجاجي الجماهيري 2015، بعد ان ارتموا بحضن الميليشيات وقادتها)) فهو في خطوته هذه لا يفعل سوى ان يمشي على سيرة ونهج هذه السلطة الفاشية، ويستهين بتضحيات الالاف من الشبيبة، الذين رفضوا كل هذه السلطة وما يخرج منها.
لقد دأبت شلة المثقفين هؤلاء واتحادهم هذا الى التطبيل لقوى الاسلام السياسي، واصبح ذيلا قبيحا وتابعا ذليلا لهذه القوى، ان حل هذا الاتحاد واعادة ترتيبه اصبح مطلبا حقيقيا، لأنه يعد ركنا من اركان هذه السلطة القبيحة.
انها لسخرية مُرة ان تطلب جهات تحسب نفسها على الثقافة، من قوى نشرت الجهل والتخلف والمرض والبربرية. سخرية مُرة ان يطلب اتحاد الادباء، بل يستجدي، من عصابات الاسلام السياسي وزارة الثقافة، وهي التي تقتل النساء والشباب، وتخطف وتغتال وتعذب الناشطين.
لم يتساءل اعضاء الاتحاد وهم يخاطبون توفيق علاوي وهو المرشح من قبل الميليشيات بأن يسلمهم وزارة الثقافة، لم يتساءلوا مع انفسهم لحظة واحدة، ما جدوى وزارة الثقافة في بلد كل بناه التحتية متهالكة؟ بلد يئن من وطأة الفقر والجهل، بلد وصل به نهب ثرواته الى بيع بحره وبره. ما الذي سيفعلوه بوزارة الثقافة؟ الا اذا سلمنا بأن اعضاء هذه الاتحاد يريدون ان يحافظوا على امتيازاتهم ووضعهم المعيشي.
ان اتحاد الادباء لا يمكنه ان يمثل الثقافة بأدنى صورها، انه يمثل سلطة الاسلام السياسي الفاشي. فهو لم يصدر بيانا واحدا "يندد او يستنكر او يشجب" به ما جرى ويجري للمنتفضين، بيان حتى ولو بشكل خجول، في مقابل ذلك ها هو يستثمر تضحيات اولئك الشبيبة الرائعة، ليطالب بوزارة الثقافة، يا لبؤسهم وخزيهم.