حول البلاغ -النازي- للمديرية الاقليمية لوزارة التعليم، بخصوص وفاة تلميذة .. داخل الفصل

حسام تيمور
2020 / 2 / 13

أصدرت المديرية اﻹ‌قليمية لوزارة التربية الوطنية بآسفي بﻼ‌غا تستغرب من خﻼ‌له، حسب النص الحرفي للبلاغ ..

"حشر أستاذة التلميذة المتوفاة في واقعة وفاتها وتحميلها مسؤولية الوفاة بدون تحرّ وبنقص للحقائق من مصادرها الرسمية"

و أردفت أنه ..

"بمجرد أن تناهى إلى علم المديرية اﻹ‌قليمية خبر إغماء تلميذة بالقسم على الفور، وبتنسيق مع إدارة الثانوية التأهيلية ابن خلدون، تم اﻻ‌تصال بالوقاية المدنية ليتم نقلها إلى المستشفى اﻹ‌قليمي، حيث وافتها المنية".

و بعد ..أن ..

"لجنة إقليمية يرأسها المدير اﻹ‌قليمي توجهت إلى المؤسسة قصد البحث في واقعة الوفاة واﻻ‌ستماع إلى إفادة مختلف اﻷ‌طراف، حيث تبين أن التلميذة المتوفاة كانت تعاني من مرض مزمن يتعلق بمرض القلب والضغط الدموي، وتتابع عﻼ‌جها لدى اﻷ‌طباء اﻷ‌خصائيين بآسفي"و "تبين أيضا أن التلميذة كان لها موعد استشفائي مع الطبيب المختص يوم 14 فبراير الجاري"..

وورد ضمن البﻼ‌غ ذاته أن

"اﻷ‌ستاذة، لحظة إغماء التلميذة، كانت تقوم بواجبها المهني بكل مسؤولية، وﻻ‌ دخل لها على اﻹ‌طﻼ‌ق في ما جرى للتلميذة"،

مضيفا أن
"المديرية اﻹ‌قليمية، إذ تتولى تقديم هذه التوضيحات درءا ﻷ‌ي انزﻻ‌ق بخصوص تأويﻼ‌ت هذا الحادث، فإنها لن تتوانى في التصدي لجميع اﻷ‌خبار الزائفة التي تضر بمصلحة نساء ورجال التعليم بصفة خاصة، وبالمنظومة التربوية بصفة عامة، وذلك باتخاذ كافة اﻹ‌جراءات المعمول بها قانونا".

***********
التعقيب ..

بلاغ المديرية الاقليمية هو، سلسلة "جرائم و خروقات قانونية"، ان لم نقل بأنه "بلاغ نازي"، صاغه حفنة من "المجرمين" الوسخين، من حثالات الادارة .

أولا ..
بخصوص الاستغراب من "حشر" الاستاذة في واقعة وفاة التلميذة، دون تحر للحقائق، من "المصادر الرسمية"، يجب على "المديرية الاقليمية"، توضيح هذه المصادر، و المعلومات و الحقائق التي من خلالها تم صياغة هذا "البلاغ " اولا.. فالمواقع التي نشرت الخبر، اعتمدت بشكل كامل، على تصريحات "التلاميذ" من أمام باب المؤسسة، و هي بالصوت و الصورة (الفيديو) و موجودة على اليوتوب !
و أغلب التصريحات، هي ل"زملاء" التلميذة المتوفاة "داخل الفصل"، و الذين يعتبرون بحكم القانون "شهودا" أساسا، و رئيسيين، على وقائع الاحداث و تسلسلها.. بل يمكن اعتبارهم الشاهد الوحيد المعتمد " قانونا".

ثانيا ..
تصريحات زملاء "التلميذة" المتوفاة، أجمعت، و بدون استثناء، و بالتطابق الحرفي الكامل، و هي مرة اخرى، موجودة على اليوتوب !! على أن التلميذة "كانت ضحية الخوف من الاستاذة"، و هو نفس ما يعاني منه باقي زملائها ، كما جاء في "تصريحاتهم" و ب"الاجماع و التطابق"، و رغم ادراكهم لما سيطالهم من "اجرائات انتقامية" من "مافيا الادارة"، و زبانية "هيئة المدرسين" .

ثالثا ..
في مسألة الوضع الصحي للتلميذة قبل الوفاة، ما جاء به البلاغ "النازي-الاجرامي-المافيوزي"، "صحيح" هذه المرة، و مضبوط، بحكم أن "ذوي التلميذة" يؤكدون ذلك، أو لم يقوموا بنفيه، و هي فعلا تتلقى العلاج عند طبيب متخصص، كما جاء في البلاغ ، و سبق أن أغمي عليها قبل شهر تقريبا من وفاتها ..
لكن، بالرجوع الى تصريحات "الشهود"، و ملابسات الحادث، أليست الاستاذة هنا، مشتبهة باقتراف جريمة :
"القتل الغير العمد، دون نية احداثه" !؟ باعتبار أن كل عناصر الجريمة الكاملة - التهمة حاضرة هنا ؟


رابعا ..
في خرق سافر للقانون و المساطر المعمول بها، قامت المديرية بالاتصال "حصرا" بمصلحة الوقاية المدنية، قصد نقل التلميذة "المغمى عليها" بتعبير البلاغ، الى المستشفى، حيث، و كما يردف نفس البلاغ، وافتها المنية.. رغم علم "الادارة المسبق"، بالوضع الصحي الخاص للتلميذة، حيث كان أول مغالطة حاولت بنشرها، التستر عن "الجرائم و الخروقات السافرة التي اقترفت ب "مؤسسة ابن خلدون" بمدينة آسفي، و حيث أن أول ما يجب القيام به في هذه الحالة هو، و بصفة عامة، اخبار "ذوي التلميذة"، و هو ما لم يتم حسب أقوالهم و تصريحاتهم اليوم ! حيث أن الخبر وصلهم عن طريق "زملائها" في الفصل، بعد نقلها الى المستشفى ! ( ابنتك ماتت .. في الفصل).
و بصفة خاصة، أي هنا تحديدا بالذات، فالجهة الوحيدة المخولة بنقل "التلميذة" الى المستشفى هي "الوقاية المدنية"، لكن ليس قبل حضور مصالح الأمن و الشرطة العلمية، و انجاز محضر الضابطة القضائية ! أي باشراف مصالح الضابطة القضائية حصرا، و الشرطة العلمية، التي تبقى المخول الوحيد، قانونيا، لتحديد مكان و وقت و ظروف و ملابسات الاغماء/الوفاة !

خامسا ..
كيف يقول "بلاغ المديرية" الاقليمية لوزارة التعليم بآسفي، أو أي نوع من "المصادر" اعتمد عليها، لكي يقول بأن التلميذة توفيت فور وصولها الى المستشفى !؟ و لم تكن مثلا، كما صرح جميع "زملائها" قد "ماتت" داخل الفصل ! و هم شهود اثباث هنا !

سادسا ..
بالعودة لتصريحات التلاميذ/الشهود، نجد بالحرف : أن الاستاذة" أغلقت باب الفصل بعد سقوط التلميذة، و قامت بمحاولات "اجرامية همجية شنيعة" لاسعافها، عن طريق وضع "العطر" في انفها ! دون نتيجة او تجاوب، قبل اخطار الادارة التي عمدت للاتصال بمصالح الوقاية المدنية لنقلها صوب المستشفى ..
حيث تقول واتلدتها بالحرف أنها، و مباشرة بعد وصول سيارة الاسعاف الى باب المستشفى .. كانت ابنتها "ميتة" ..نعم .. كانت قتيلة، داخل سيارة الاسعاف! و قبل طبعا !

سابعا ..
الجهة الوحيدة المخولة بتحديد ملابسات الوفاة و وقتها و مكانها هي الشرطة العلمية، و مصالح الضابطة القضائية، و حيث أن اخطار هذه المصالح، يعتبر التطبيق السليم الوحيد للقانون و المساطر المعمول بها في هكذا حالات ، فان عدم القيام بذلك يدخل في اطارين رئيسيين ..

الأول ..
الخرق الواضح للقانون و المساطر المعمول بها، في هكذا حالات، و الذي يستوجب فتح تحقيق جنحي، منفصل، بدئي، يطال "ادارة المؤسسة"، و المسؤولين على راس المديرية الاقليمية لوزارة التعليم بآسفي، المدبجين لهذا البلاغ "الاجرامي"، النازي، المافيوزي، الذي قفز على اجرائات و افادات كل المؤسسات المخولة قانونيا بالتدخل و متابعة النازلة، من الضابطة القضائية و الشرطة العلمية، و الطب الشرعي و الخبرة المعتمدة بالتشريح .. الخ


الثاني، و هو الأخطر ..

*
نحن بصدد جناية - "التستر عن جريمة قتل"، و بمراعات كافة أشكال التكييف القانوني، التستر و اخفاء معالم جريمة قتل "بشعة"، مكتملة الأركان، واضحة الاخراج و مكشوفة للعيان في كافة ملامحها و مراحلها !

طبعا، عملية التستر و الاخفاء هنا، لا جدوى لها في حال تم فتح تحقيق جاد و تفعيل للمساطر اللازمة المعمول بها، لانقاذ ما قد يكون قد بقي من ماء وجه !!

مسؤولية كل من الادارة الاجرامية، و المندوبية الاقليمية، واضحة جدا ! سواء بالاعتماد على أقوال التلاميذ الذي عاينوا مجرى الأحداث و صرحوا بذلك بعد سويعات من الحدث، أو بالاعتماد على نتائج أي "تشريح" أو "خبرة طبية رسمية !
و هو ذا "المصدر الرسمي" !
الخبرة الطبية للكشف عن مكان و وقت و ملابسات "الحادث"، و ليس بلاغ "ضبع يبول في ملابسه" خوفا من فضيحة !
ففضح نفسه و الجميع ممن يشاركونه الجريمة البشعة المركبة!

و حتى مسألة الخبرة الطبية هنا، تظل شكلية، و نافلة قانونية محضة، و افادات التلاميذ أيضا !
حيث أنه فقط "بلاغ" مديرية مافيا التعتيم النازي، يقدم كافة أدلة الادانة في حق "الاستاذة"، و الادارة، و مدبجي البلاغ النازي الخسيس البليد !

هل هناك في تاريخ أمراض القلب المزمنة، "سكتة قلبية" يتأخر معها توقيت الوفاة أكثر من دقيقتين .. !؟