متى يحاكم التعليم نفسه ؟

حسام تيمور
2020 / 2 / 12

ما المحامي الذكي ؟
هو الذي يبحث عن قضايا ناجحة، ليثبث بها ذكائه !

عن "محامي الشيطان" الآن..
هو الذي يبحث عن القضايا المستعصية الشائكة ! و يحلها اعتمادا على شيئ من ثقله المعنوي، أو الرمزية التي راكمها طيلة مشواره المتذاكي !

"الغبي" ، من يجري و يلهث خلف أي سراب، مهما كانت الدوافع و الخلفيات و الأسباب !

الأخلاق، ربما ترقد بسلام، حيث ترقد التلميذة، تلميذة مؤسسة "ابن خلدون"، التي توفيت بسكتة قلبية في حضرة "استاذة" !؟

كيف تموت "التلميذة"، أمام "استاذة" ؟
حتى بمحض الصدفة، الاستاذ هنا عندنا كلب ذليل و جائع، مكبل بالديون، و المواجع، و أشياء أخرى !؟
سيقول البعض محض صدفة !

لكن، كيف يدافع الاستاذ عن الاستاذ، و التلميذ عن التلميذ، أو في ترتيب آخر !؟

وضع المنظومة التعليمية مزر للغاية ! و صورة "الاستاذ"، صارت جد رديئة و مبتذلة، و المؤسف أن هذا الانطباع أو التمثل لم يعد مقتصرا، على مردود ادوات ايديولوجية تنشر نمط وعي ثقافي معين، أو نقد فوقي، اكاديمي منطلق من البنية، أو ادلوجي، خاضع لنزوات الذات و الموضوع و ضرورات الأدلجة ! بل صار تمثل صورة "الاستاذ"، "المعلم"، "التعليم"، أي المنظومة ككل، يمر بشكل سلس عبر المخيال العام المجتمعي، أو نمط الوعي الجمعي .. مبتذل، رديئ، هزيل ! بمعنى أن هذا التمثل، ارتبط و ترسخ "عضويا" و "موضوعيا"، بالوجود الاجتماعي الخالص ! و ليس بالوعي الاجتماعي !

طبعا، قطاع التعليم حافل بالعاهات "المجتمعية"، و المجتمع حافل بالعاهات "التعليمية/التربوية"، و هذا ما يجب استيعابه، لمن بقي لديه شيئ من "وعي"، بذاته و بالوسط، الذي أنتجه، و يساهم في انتاجه، أو "اعادة تدويره" !! في ظل البنية الراهنة التي لا تسمح بغير "اعادة تدوير" النفايات، و على كافة الأصعدة و المستويات !!

و من ازمة" الاساتذة المتدربين"، الذين قبلوا بامتهان "قضيتهم" أولا، و امتداد ذلك لأزمة تالية، اسمها "الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد"، نستشف ارهاصات "عهر خبيث"، يجتاح المنظومة التعليمية هيكليا و من الداخل بعمق ، حيث يصير معادل "السلطة"هنا، شبه محايد، بل مغيبا !
و لو كان "د.البصري"، حيا يرزق، لأطلق على القضية نفس العنوان الذي اتخذه اساتذة العهر و الاستقحاب أنفسهم لقضيتهم، أي "الذين فرض عليهم التعاقد" !
و طبعا من باب السخرية السوداء، و على وزن "شهداء الكوميرة" !
و شتان بين من فرض عليهم الخروج من أجل "العيش الكريم"، و بين من فرضوا، على الدولة "توظيفهم"، بممارسة كافة أشكال الضغط و الابتزاز و الدعارة، على كافة المستويات، بما يطال سماسرة و وسطاء البنك الدولي و باقي المؤسسات في الخارج، و بنك "العفن الوظيفي المهيكل"في الداخل !


نامي بسلام ..

نامي بسلام .. "تلميذة" ابن خلدون، فالاستاذة ربما، تعاني من "ضيق" أو "ضائقة" صحية أخرى ! أسوء بكثير !