استقالة / اقالة جون بولتن .. و علاقتها بقضية الصحراء، و صفقة القرن

حسام تيمور
2020 / 2 / 6

العنوان في شقه الأول، يعود لمقال سبق لي نشره مؤخرا، كتعليق على واقعة استقالة / اقالة "جون بولتون"، و عموما بخصوص مسألة استفحال ظاهرة الاستقالات المتوالية من ادارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، و هي ظاهرة كانت ترى، أو يراد لها أن تفهم من منطلق أنها ردود أفعال موضوعية و منطقية، ناتجة عن العبث و التخبط في سياسات الادارة الامريكية "الترامبية" ! عكس ما قد يكون، مستوى آخر متقدما، من التخطيط و الاستشراف، الجيوسياسيين و الجيوستراتيجيين .

ربما كانت المسألة الايرانية الأكثر حضورا في سياق "الحدث" آنذاك ! و في طبيعة علاقتها مع توازنات و معادلات الشرق الاوسط المركبة، و تداخلها العضوي مع معادلات المنظومة العالمية الشاملة، بحكم أن الحديث يدور عن مراكز قوة و امتداداتها، الجيوستراتيجية !
هذا فضلا عن المسألة الأبرز، أو الخيط الخفي الناظم لتوالي الأحداث مؤخرا و عنوانه العريض
"اسرائيل و صفقة القرن"!

"المسالة الايرانية"في علاقتها بإقالة / استقالة "جون بولتون"، لم تكن نوعا ما كافية لتجيب بدقة عن تناقض الادارة الامريكية مع ذاتها عموما، و مع التوجه السائد خصوصا، و المحدد لنفسه و مواقفه و سياساته بكل وضوح، أو هكذا يبدو !؟


و بعد انتشار الاخبار الاخيرة "المتداولة"، عن "قضية الصحراء"، و ربط "الموقف الأمريكي الجديد" منها، بموقف ديبلوماسي رسمي "مغربي" جديد، من دولة اسرائيل، و "صفقة القرن" من وراء القصد طبعا، عاد شبح "بولتون" بقوة من جديد، و هو المعروف بمواقفه المحددة بدقة من ملف الصحراء الغربية ، و هو، عموما، موقف الادارة الأمريكية ككل، المعبر عنه في اطار الادبيات الديبلوماسية المعهودة ! و باختلاف الحزب الحاكم و حتى "الاستقطابات الايديولوجية" داخل الحزب الواحد نفسه، أي داخل نفس الاطار العام !
موقف ادارة "الجمهوريين"هنا، هو بالضرورة موقف الجناح المتشدد داخل الحزب، و هو الذي يعنى بأغلب القضايا و الشؤون الخارجية، باعتبار التراكمات التاريخية و السياقات الجيوسياسية، التي ساهمت في تشكيل و نحت هذا النسق الحزبي .

هل ما نحن بصدده الآن، عبث ممنهج، أم آخر صيحات "نخاسة" الجيوبوليتيكا، و الجيوستراتيجيا !؟

هل كان مفروضا و مخططا من البداية، كما قلنا في عديد من سابق الكتابات، بأن امريكا هي من يدفع ايران !؟ و أن تتداخل كل عناصر الفوضى و الفوضى المضادة في الشرق الأوسط و العالم، بهدف فرض شيئ من الأمر الواقع، راهنيا على الأقل ؟
و السؤال الحقيقي "الوحيد" هنا يطل على الجميع .. في غفلة من الانفعال الواعي و الوعي المنفعل


...

ماذا يمكن لاسرائيل أن تستفيد من فتح سفارة لها في المغرب !؟؟

بخصوص ملف الصحراء، و المسالة الايرانية في علاقتهما باقالة/ استقالة "جون بولتون"، نترك هنا رابط مقال سابق بالعنوان الذي أشرنا اليه في البداية، مع ملاحظة بسيطة تخص الانسياب المنطقي، الموضوعي، لمواقف "جون بولتون"، من هذه الملفات، في بنيتها العامة، و تفاصيلها الدقيقة ! و هو الأمر المرفوض ربما، في توجهات الادارة الجديدة للنخاسة العالمية الجديدة .
و هو ما عبر و يعبر عنه الغلام/ الظاهرة، "ايدي كوهين"، في تغريداته و تصريحاته الأشبه ب "الستريبتيز" العاهر، و القردي، لنادل حديث العهد بماخور قديم عتيق، لا يعلم أسراره حتى الراسخون فيه !!!

فلنتخيل، شكله، و هو يدون على "تويتر"، تدوينته الأخيرة :

قنصلية امريكا في الصحراء
سفارة اسرائيلية في الرباط .
قريبا ..

هل يتحدث "كوهين"، عن صفقة ترحيل "يهودي" في الشتات، الى اسرائيل، مقابل دولارين ( قد يكون هو طبعا)..، و عقد "دعارة" لاحد قريباته ؟؟؟

انتهى


رابط المقال، بعنوان ..
"حول اسباب استقالة/اقالة "جون بولتون"

http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=649156&r=0&cid=0&u=&i=8649&q=