الصحراء مقابل الصحراء .. من أشكال التيه و التيه المركب !!

حسام تيمور
2020 / 2 / 5

في القضايا الكبرى الشائكة، لا يجب أن يغتر الانسان بهرتلات الفكر أو ومضات الايديولوجيا، و دفئ الشعور..
وطنيا كان خالصا، أو ثوربا أحمر قانيا أو حتى "حراكيا" أصفر فاقعا !!

هي مجرد انفعالات "وظيفية"، للذات في تماهيها مع واقعها و تطلعاتها، ماضيها و حاضرها !
هنا لا فرق بين صراخ نسوة "جابونا السلطة" ( البلطجة المؤدى عنها)، و انكشاريات اليسار الناعم، المتبرجزة العقلانية الواعية، أو حتى تحذلقات المفكرين الأفذاذ و أشباه المفكرين !

لكن كيف ؟
كيف سيصبح شكل اليسار الناعم، "المناهض" للصهيونية و الامبريالية، في حال تم فعلا، كما يتداول اعلاميا و شبه رسمي، عطف الموقف "الامريكي" و تابعه الغربي، بخصوص "قضية الصحراء"، على الموقف المغربي (الجديد) من "صفقة وحيد القرن"، أو "وحيد القران" !؟ ... ، باعتبار أن موقف القوى اليسارية من "الصهيونية" و "الامبريالية"، مبني أساسا على اعتماد ثنائية "قهر الشعوب و استنزاف الدول"، بوصفها كيانا وطنيا جامعا، و بعيدا عن جدل الانظمة و شكل الأنظمة و الموقف من الأنظمة !
على هذا المستوى بالذات، تكون المقاربة المنهجية في التحليل هي نفسها، باختلاف الموقف من شكل النظام و طبيعة هياكل الدولة، أو درجات الراديكالية، في مقاربة البنيات و الآليات التي يتشكل عبرها النسق الامبريالي عموديا و افقيا ..إذ لا يعني شيئا على هذا المستوى بالذات، الموقف السياسي و تأصيله الايديولوجي من "قضية الصحراء"، باعتبارها قضية تحرر تخص أقلية بعينها أو شعبا بعينه أو جزءا من مشروع تحرر وطني أو أجندة تقدمية، ثورية أو اصلاحية أو حتى محافظة رجعية !



ماذا هنا بامكان المطبعين مع "الوهم"، أن يصوغوا كبيان، أو أن يصنعوا كسيناريو آخر للتسول او استنبات مشاهد للفرجة و البهرجة الاعلاميين !؟
نتأمل دائما، و باهتمام و عمق شديدين، تحليل هؤلاء للاستقطابات القائمة، و التي تتقاطع بل تتفق كثيرا، مع المردود المنهجي "المؤدلج" للمادية التاريخية أو الدياليكتيك الماركسي، فنجد أن "ماركس" نفسه يمشي على رأسه هنا، باعتبار أن تناقض الصراع و صراع المتناقضات، و وحدة التناقض و حتمية الصراع، و كل هذه المتاهات المنهجية، تخفي دائما تحت طيف "ماركس" و المنهج الماركسي، شيئا من "روح" هيجل، أو روح التاريخ، بدل مفهوم "مكر التاريخ" !

هي طاقة التاريخ الخفية، التي تتسرب من خلال المنهج ذاته و عبره، الى "التاريخ" بوصفه ذاك المعطى "المادي"، و بكونه أيضا ذاك النتاج البنيوي لميكانيكا و ميكانيزما الحضارة كمفهوم شامل يعنى بأشكال و تمظهرات الوجود الانساني.


هي علاقات شبحية ، تنتشر أطيافها في اركيلوجيا التاريخ العابث و العبث في نطاق التاريخ، زمكانيا، لكي تعطينا طفرات "وجودية" عسيرة على الفهم و التفكيك!

- سكان "مخيمات" غزة، و الضفة، اصحاب أرض يعانون من الاحتلال..

- سكان "تيندوف"، أو "الجمهورية العربية الصحراوية"، انفصاليون يتحدثون عن كيان "وهمي" .. !!

كيف يلتقي هؤلاء ؟!
على الأرض، في مسيرات العود، أو العودة، و التي ترفع شعارات من وحي اسطورة القرابين، قابيل و هابيل..

فنجد ..
اعلام فلسطين، شعارات النازية، اعلام الجمهورية الصحراوية، صور غيفارا و باقي ايقونات اليسار الثوري أخيرا و ليس آخرا،
و كله بتأطير "حمساوي" اخواني- سلفي !؟

"الدولة" المغربية، هنا ..
تدعم اهل غزة و الضفة، بكافة السبل المباشرة و غير المباشرة، بل و على "الصعيد الرسمي" في امتداده "السامي"، حيث يحظى "قرد" اخواني كمشعل، بمرافقة "الحرس الملكي" !؟ أثناء جولاته التسولية في المغرب !
و هو نفسه، الذي يرافق أو رافق "تسيبي ليفني"، أثناء حلولها بالمغرب للمشاركة في دورة قديمة لمعهد "ميدايز"، سنة 2009 ربما ! و الذي ينظمه، ابن وزير الخارجية آنذاك، (الطيب الفاسي الفهري)، و أيضا قريب رئيس الحكومة، (عباس الفاسي) .

نلاحظ هنا أن الدولة لا تمسك بشيئ أصلا، حيث نجد نفس "رئاسة الحكومة"، تعبر عن مواقفها بخصوص الصراع، في تماه واضح مع خلفيتها "الاخوانية"، و خلفية "الدولة" ! دون أي تحديد هنا لماهية "الدولة" !
و هنا نسائل من باب الوضوح و التوضيح، الموقف الرسمي !
"موقف الدولة"، و موقف "الاخوان"، سواء خارج الحكومة أو داخلها، نجد أنه نفس الموقف !! لا يتغير قيد أنملة، الفرق أن الأول يمر من باب السمع و الطاعة، و الثاني، تتلقفه الادلجة، و الأدلجة المضادة !

بينما يظل "نفس الموقف" !

هل للتطبيع العلني للعلاقات، أن يحل أو يسهم في حلحلة "قضية الصحراء" ؟
هل رفض "صفقة القرن"، كفيل بالحفاظ على بقية من ماء وجه، هنا أم هناك ؟

هل القبول ب"صفقة القرن"، من مصلحة الفلسطينيبن، و إن بالمنطق الأبوي "المخصي"، و المنطق الأبوي في حالات "الاستقواد" و "الاستقحاب" السافرين ؟

هل القبول ب"صفقة القرن"، من مصلحة "الاسرائيليين" أنفسهم !؟
و إن من باب تطبيق شرع التوراة، وفق جدولات البنك الدولي و أجندات مصانع "لوكهيد مارتن" ؟

هل هناك طرف أصلا، يريد حل الدولتين، أو الدولة الواحدة !؟ أو اللاشيئ .. ؟
الخصيتين !!!
بتعبير الشيخ المغربي المحترم الوقور، عندما انفعل صارخا !؟


لماذا نتيه كثيرا، في التحليل و التفكيك .. و الثرثرات عديمة الجدوى ؟

هذا "سفر الجنون"
أو اصحاح
"النخاسين الجدد" ..

" و يكون... أن العبث يتكاثر و يستمر .. حتى تتمكن أغنى امرأة أعمال و مال و جمال و نسب و نساب، في "اسرائيل"، اسمها، "ميريام"، من أن تلد المسيخ المخلص .
و يكون أن بعلها "شيلدسون"، الممول الأول و الصانع الاصلي ل"ترامب"، كرئيس، و قبل ذلك كنخاس للدوائر العليا، في مجال الكازينوهات و الملاهي ! يقوم بمحاولة استنبات "داوود" من رحم "ايفينكا" بنت ترامب ، مستعينا في ذلك بنطف بني قريضة و "آل كوشنير" و شيخ متعب سيموت بعد سنتين، لكن دون فائدة من جديد .. كل هذا و ذلك، بعد فشل "مبايض" "ميرياما" في حمل نطف الاسباط الاثني عشر، و خروج "داوود" ابن "شيلدسون" والي الماسون، باعاقة روحانية .. و ملامح كوردية !
فيعم العالم حزن شديد، و تنتشر الأمراض و الأوبئة، بعد حبس "عادل امام" في منزله، دون سبب وجيه، و ذلك بعد سنوات من وفاة رفيق دربه "سعيد صالح" صاحب مقولة ..

"دي أشكال تخلفوها .. ؟؟!