مناورات الطغمة الحاكمة لن تمر وشبيبة العراق لهم بالمرصاد!

كاظم حبيب
2020 / 2 / 5


ما ان بدأ محمد توفيق علاوي خطابه الجديد ووعوده المعسولة بعد تكليفه بتشكيل حكومة المآتة التي وافقت عليها الكتل الطائفية الفاسدة ووافق عليها ولي الفقيه الإيراني وسكت عنها الرئيس الإمبريالي المهووس دونالد ترامب، حتى اقترن ذلك ومباشرة ببروز تجمع عدواني للغالبية العظمى من، أو كل الميليشيات الطائفية المسلحة لتمارس افعالها العدوانية والشرسة ضد قوى الثورة بهدف السيطرة على ساحات الاعتصام السلمي وشوارع التظاهرات السلمية في محافظات القطر الثائرة مستخدمة بخسة ودناءة السلاح الأبيض من خناجر وسكاكين وهراوات وبوكسات حديد وما إلى ذلك من أدوات جارحة وقاتلة، إضافة إلى الاختطاف والتغييب والتعذيب لإخراج المعتصمين والمتظاهرين من مواقع الاعتصام التي هم فيها منذ اكثر من أربعة شهور. إن هذه العناصر الوقحة تعبر بذلك لا عن خسة ودناءة فكرية وسياسية و ممارساتية فحسب، بل وعن تنسيق كامل مع الأحزاب والكتل الإسلامية السياسية الحاكمة ومع إيران، سواء ارتدت هذه القطعان بقبعات زرقاء أم حمراء أم أي لون اخر ، إذ إن تكشف افعالهم عن هويتهم الطائفية المشوهة وعن فسادهم وفساد مكاتبهم الاقتصادية ودولتهم العميقة. إن هذه القطعان التي يقودها نكرات يحملون الجنسية العراقية، ولكن هويتهم وتبعيتهم أصبحت إيرانية منذ بدء تشكيل هذه الميليشيات، وبعضها شكل في إيران اصلاً منذ فيلق بدر الإيراني وقائده الراهن هادي العامري، وسلوكهم العدواني يذكر الشعب العراقي بالحرس القومي ، إذ جلهم من أيتام صدام حسين ونظامه الاستبدادي، ومهمتهم الأساسية الحالية تخريب المسيرة النضالية للثورة الشعبية الباسلة، تماما كما كان يفعل عملاء الشركات الرأسمالية في كسر إضرابات العمال البطولية في الولايات المتحدة وغيرها.
إن قوى الثورة الشعبية بصفوفها المتراصة وتبلور تدريجي في بنيتها وقيادتها غير الحزبية المستقلة والمتنورة وذات الوجهة العلمانية العامة كفيلة بإفشال المناورة الجديدة للطغمة الحاكمة وإسقاط عملية التآمر الجديدة والعدوانية على الثورة ومهماتها المركزية. إن المهمات التي طرحتها الثورة لا يمكن لشخص من رحم الطغمة الحاكمة مثل محمد توفيق علاوي، تحقيقها، ولم يسعفنا التاريخ حتى الآن بتجربة إيجابية بهذا الصدد. فليس من المعقول ان يقوم شخص مثل محمد توفيق علاوي تجاوز الطائفية ومحاصصاتها في تشكيل الوزارة المستقلة والنظيفة وغير فاسدة، ولا في فتح ملفات الفساد الكبيرة التي ربما له فيها ملف، ومحاسبة القتلة المجرمين، ولا في حل الميليشيات الطائفية المسلحة ونزع سلاحها، مع علمه بأن قياداتها بمجملها هي نفسها قيادة الحشد الشعبي وهيكلها العظمي وشحمه ولحمه في أكثره هو الحشد الشعبي.
ان القادر على ذلك من قد تبنى منذ اليوم الأول مطالب الجماهير الشعبية ولم يكن أحد أفراد الطغمة الحاكمة الفاسدة ولم يكن خاضعاً لإرادة المحتل الأمريكي أو المستعمر الإيراني الجديد. إن إصرار محمد توفيق علاوي على قبول التكليف يعتبر ضد إرادة الثوار البواسل إبتداءً، وأعلن الثوار رفضهم له وكان عليه ان يحترم نفسه ويرفض التكليف. إن استبدال سفاحًا مثل عادل عبد المهدي برجل ستفرض عليه طغمته الحاكمة ان يتحول إلى عاجز عن تحقيق المهمات أولاً، وإلى سفاح لاحقاً حين تتحرك القوى الأمنية والميليشيات الطائفية ضد الثوار شاء ذلك أم أبى، كما بدأت منذ يوم امس بأفعالها الحقيرة ضد الثوار، سواء ارتدت القبعات الزرقاء أو الحمراء أو غيرها.
ليس هناك من حل أمام الطغمة الحاكمة لحل الأزمة المستعصية والمتفاقمة منذ اكثر من أربعة شهور سوى القبول بما تريده قوى الثورة الشعبية بتكليف شخصية وطنية نزيهة من غير عناصر الطغمة الطائفية الفاسدة لتشكيل حكومة انتقالية مستقلة ونزيهة ولا ينتمون أعضاءها للطغمة الفاسدة. والحل الترقيعي الراهن اصغر بكثير من الشق الكبير جدا الذي تسببت به الطغمة الحاكمة منذ 2003 و 2004 حتى الآن. لن يكف الثوار عن ثورتهم السلمية، فهي سلاحهم الرئيسي الذي يحقق لهم النصر وكسر شوكة أعداء الثورة من الحكام من شذاذ الآفاق وسراق المال وقاتلي بنات وأبناء الشعب وبائعي الوطن المستباح بهم وبسيدهم الآيراني. النصر سيكون حليف ثورة الشعب، والخزي والعار والخذلان سيكون لقوى الثورة المضادة، للطغمة الحاكمة الفاسدة.