أدلوجة -ثقيلة الظل-، بخصوص الموقف العربي من صفقة -ترامب-

حسام تيمور
2020 / 2 / 2

عجيب هو أمر الايديولوجيا !؟ أليس كذلك !؟
بعد أن سقطت نواهي "أمل دنقل"، في قصيدته لا تصالح"، على رأس "نتنياهو"، و هو / هي لسان حال الاعلام العبري نفسه، المتوجس من خفايا و خبايا "صفقة القرن"، و هم يعلمون، أنه في أمريكا، "نو "بريكفاست فور فري"، كما رددها وزير الدفاع السابق "افيدور ليبرمان"، في سياق حديثه العقيم عن "غزة"، و اشكال غزة !

المقولة، في أصلها "الثقافي"، ناشئة في "هاليوود"، و تحمل دلالات عميقة جدا، أكثر من تأويلاتها الشائعة هنا أو هناك، حيث تعني أنه في دهاليز و استوديوهات هاليوود، حيث يجتمع المشاهير و أصحاب "الملايير" و "الملايين"، و الموظفون العاديون، و المستخدمون البسطاء، الدائرون في فلك صناعة، ثقيلة من حيث المردود المالي، على الأقل، لا وجود ل"فطور مجاني" !! أو ل "بيفيه مفتوح"، كما نجد في اصغر ادارة او ابسط "شركة" ..

و هو العرف هناك، لكي تتناول "فطورا" يجب أن تخرج من جيبك ورقة مالية، حتى لو كنت "ميليارديرا"، أو هكذا يراد للمسألة أن تترسخ "ثقاقيا" .

بعيدا عن هذه الكليشيهات العقيمة،
هل جاء الدور على "ترامب"، و من ورائه من "نخاسي التاريخ"، ليقتمص رائعة المظفر، "قمم قمم .."، و يرد بكل عزة و أنفة على الموقف العربي الرافض لصفقة القرن و المتمخض عن القمة الاخيرة بالقول :

أي تفو ..
على أول من فيها !!
الى آخر من فيها !!
من الملوك
و الشيوخ
.. و الخدم !! هورز !

نخب"ستورمي دانييلز" ..
نستحضرها هنا في سياق الحديث عن "الفطور الغير مجاني" و "الفيلم الاباحي" المنتج سنة 2009، لنفس الممثلة، و الحوار الذي دار فيه، عندما قالت ل"رجل الأعمال" الذي "يستأجرها" ..
- ماذا بعد "افطار على السرير ؟
-رحلة الى احد منتجعات شخص مجهول !!
و حيث ينتهي الفيلم، رغم أنه "بورنوغرافي"، اباحي لطيف، بأحداث دراماتيكية، يلعلع خلالها "الرصاص"، بظهور أشخاص "مقنعين"، أشبه بعملاء غير معلنين، أو بعناصر شبكات الاجرام الدولي "الباليستي" ...


هو شيئ ربما من جدلية السلطة و الجنس، عبر التاريخ و تاريخ السلطة.

ألم يقل "ترامب"، على المباشر، أنه للتو قد توصل لحل بخصوص مشكلة "كوريا الشمالية"، فكيف لا يحل "مشكلة الممثلة الاباحية نفسها، "ستورمي دانييلز" !؟

أي ما مفاده، أن الاشكال الثاني يظل أشد استعصاء على الحل، مقارنة مع سيناريوهات "الدمار"، و "الدمار الشامل" ؟!

إنه داء مستحكم (بكسر الكاف)، يفرغ كل مظاهر القوة من مضمونها و فعلها و فعاليتها، الى نهايات بئيسة ..

الى نهايات ..

مأساوية .. صحيح..

لكن ..

سخيفة !!