تراجيديا -عبرانية -

حسام تيمور
2020 / 1 / 29

لا تصالح على الدم
حتى بدم !
أترى .. حين أفقئ عينيك..،
أترى .. حين أفقئ عينيك،
و أثبث جوهرتين مكانهما ..
أترى ؟!
تلك أشياء لا تشترى !

يقال بأن للفنان الحقيقي قدرة فائقة على قرائة واقعه، و ماضيه، و استشراف مستقبله، مستقبل فنه و ابداعه..، قضيته !
فماذا أصاب "أمل دنقل"،.حتى عمي عن كل ما لا يستقيم، في أفق نظرة الشاعر ؟
هل أعمت رياح التمرد، عيون "أمل"، و قال نعم ! من من قالوا نعم!

ربما ..استهوته شياطين العدم
، في قول نعم!
لمن قصدوه يستجدون القدس أو الحرم !
من دفئ حلم، في غياهب أنفاق السأم !
الشاعر من يصهر الدهر قافية، و يجعل من الردى منبرا ! كما يقول "القاسم"، فكيف لم يحرق دهره بقافية، أي دنقل، و كيف لم تأته من قافية، اخبار دهر بعيد، أو وعد قريب !!
هل كان به عمى الوان، أم قفر أدلوجة، تجتره ببطئ نحو مستنقع اللامعنى و اللاجدوى .. حيث يموت الحرف و الطاغية و سيوف النار، عدما !!!
لقد قالها، قال بأن العرش سيف، و السيف زيف، جبلت ذؤابته على امتشاق لحظات الشرف !
متى رأى "دنقل" شرفا؟!
متى كان للعرب شرف،
أين لمكان في مصر لكلمة شرف !؟ متى كان قوم اسمهم عرب!؟
حتى يكون لهم "شرف"!؟

هل زاره طيف، أو ملاك خفيف الظل، و أطلعه على أحاديث الشرف، كما هي في أصلها، فب صحرائها، في طور سيناء، و أحمر البحر القاني بالدم العبراني الصافي!

مؤخرا، تم الافراج عن ارشيفات رسمية، و تأكيدات لمعلومات سابقة، بخصوص بعض احداث "حرب أكتوبر"، و التي شارك فيها تقريبا، جميع الساسة في اسرائيل من أعضاء الليكود..
"نتنياهو"، و تأكيدا لتسريبات سابقة، كان يعمل في اطار القوات الخاصة، الى جانب كل من "بيريز"، "ايهود باراك"،.و غيرهم، و كان قد نجى بأعجوبة من طلق ناري تحت منطقة الراس من الخلف، سقط على اثره في مياه القناة،

قبل أن ينتشله عنصر آخر من القوات الخاصة، و يكملا رحلة اللاعودة الى تخوم الجولان، حيث كان "شقيق" نتنياهو، على الجبهة هناك كجندي عادي في صفوف جيش الدفاع !!
و هي القصة التي حكاها "نتنياهو" مؤخرا، أثناء حفل تسلم الاعتراف بشرعية أراضي الجولان كأراض اسرائيلية! على وقع نظرات حذرة، و استماع فطن، من وزير الخارجية الامريكي "مايك بومبيو"، و هو المدير السابق لوكالة الآي إيه سي..
أي يعلم جيدا، ماهو بصدد سماعه عن أحد أقوى" الفرق الخاصة" في العالم !
هوو ليس بأي حال من الأحوال، شاعرا عربيا ! يقولون ما لايفعلون ! أو حتى كلبا أجرب، برتبة مشير أو فريق ؟

تذكرت كل هذا العبث، لأقول في نفسي، ماذا لو عاش "أمل دنقل" بيننا اليوم؟
هل سيتعايش مع الحظيرة كباقي الخرفان !؟
أم أنه سيثور يوما ..
على نفسه و على بورديل الكذب و العهر الايديولوجي، و ما بقي من مسلسل الاستقواد و الاستقحاب العربي ؟
سيثور ضد كل هذا .. !؟
و يرمي قصيدته الأونطولوجيىة .. في يوم كهذا .. !؟
..على وجه من.. يا ترى !؟

على وجه "بينيامين نتنياهو" .. !؟
بعد عودته من أمريكا الى "تيل آفيف"، و يخاطبه كأي خائن باع نفسه و قضيته للشيطان ..

كيف تخطو على جثة ابن أبيك ؟
.......
بل ..
كيف تنظر في أيدي من صافحوك !؟
فلا تبصر الدم في كل كف !!!
ان سهما أتاك من الخلف !!!
سوف يأتيك من ألف خلف !!!

لا تصالح !
لا تصالح !
لا تصالح !

"حسام تيمور"
29/01/2020