فرنسا ، الكنيسة، و -النخاسون الجدد-

حسام تيمور
2020 / 1 / 23

لحظ اليوم اعلاميا، أن الرئيس الفرنسي"ماكرون"، انفعل في وجه "شرطي اسرائيلي"، أثناء زيارته لكنيسة في القدس ، و قام بتوبيخه بشدة ! مطالبا اياه بالخروج فورا و اخلاء المكان، في مشهد نفسه، سبق و تكرر مع رئيس فرنسي آخر هو "جاك شيراك" !!

ما الذي اصاب ماكرون ؟

هل هي تلك النزعة "الصليبية" .. التي يريد البعض احيائها، بعد ذبول "آخر" *****/ أوراق ما سمي بالقضية الفلسطينية ؟
ربما، و ربما تكون كذلك من دسائس "بوليس" السخرة، في جهاز الامن الداخلي "الشاباك"، للسبب نفسه، أو لأسباب لها علاقة بالوضع السياسي الداخلي المأزوم، بل و الهزلي، لكن الأكيد أن "ماكرون" لم يتصرف بشكل ملائم أو لائق ! .. و ذلك للأسباب التالية :
لا صلة : تمثيلية، قانونية، معنوية، تربط "رئيس فرنسا" بمؤسسة دينية أو مكان عبادة في "اوراشليم" ..
"القانون" هنا او هناك هو قانون "الدولة" !؟ فهل يعتبر ماكرون "نفسه" وريثا صليبيا بصدد معاينة ارث اسلاف الحكم في فرنسا ؟
هل هناك من بين كل القوانين و الاتفاقيات، بخصوص الأماكن المقدسة، بند او اتفاق او توافق يذكر فيه الرئيس الفرنسي بأي صفة معينة، باستثناء صفته "الذاتية" كمسيحي؟
هل يمثل "ماكرون" هنا، فرنسا الدولة؟ بصفته رئيسا للدولة ؟ ام جهة ما .. "مجهولة" .. ؟
أم طائفة مسيحية، تحمل جنسية دولة معينة تتركز داخلها ؟!
هل فرنسا دولة "دينية"، أم "علمانية"، و لن نطيل في شرح الواضحات ؟!
هل يبحث "ماكرون"، بقفزته البهلوانية التي لا تليق الا ب "غلام" كنيسة .. "لعق" كل قضبان / بدل صلبان، القساوسة حتى يصير ما صار عليه ! و ان بالطبع، كان مساره المهني كما يتداول في الاعلام الفرنسي الرسمي، مقتصرا على عد نقود "البابوات اليهود"، في المؤسسات المالية التي اشتغل بها، و تدليك قدمي
اصغر خادمة "عجوز"، داخل امسياتهم الفنية و الثقافية !؟

"ماكرون"، هنا، يؤدي سخرة مزدوجة للاثنين، للكنيسة بوجهيها العفنين طبعا، المسيحي و اليهودي، و لاقدام الساسة في تيل افيف"، حيث يلعب "نتياهو" مع "بيني غانتس"، و من ورائه الشاباك، لعبة الفأر المسموم و القط الجائع، أي من يوقع بالأول في" معدة" الملاحقة القضائية، و من يوقع بالثاني، كنتيجة، في غيبوبة كهنوتية هيتشكوكية مزمنة، أشبه بتلك التي وقع فيها "شارون" ربما..
و تلك ضريبة التحالفات القرمزية و القزحية المفروضة من قبل "المعبد" الايل للسقوط، و الأولى ضريبة العمل لدى "النخاسين" الجدد، و الممسكين الفعليين بالكنيسين المسيحي و اليهودي، و الذين يريدون مسخ كل ما هو "أصيل"، هنا أو هناك، حتى يشاهدوا "اسرائيل" نفسها، و العالم، بنفس المرآة التي تعكس قبح ملامحهم الحاخامية الرديئة،.. بلمسة القرد و الخنزير !!!
و هي، أي الأشكال اياها، ملاحظة بالعين المجردة .. و فقط ..!!!