بين -رهاب الذات-، و -اغتراب الواقع- ..

حسام تيمور
2020 / 1 / 14

لذيذة هي قهوة الصباح ..
على غير عادتها .. تصير ثقيلة الحضور في ثنايا أولى خيوط الدفئ ال تتسربل مع أولى خيوط الشمس التتداخل مع أنسجة الصقيع ..
ان لها وقع "وجبة ساخنة"، يلتهمها ذاك الغريب بسرعة في اصقاع منفاه الاختياري، خائفا مرهوبا من عيون حادة المدى، دقيقة التصويب..
تتربع على عرش ملامح لا تأبه ببرد أو ثلج أو ..صقيع ..!!
لها وقع تلك الاستراحة القصيرة، لعامل بملامح جافة، و اياد متشظية، تلوي على ما تستطيع به اكمال يوم عمل شاق ! في طقس جاف و بارد !
لها رطوبة الملمس الناعم لخدي طفلة في اقاصي الجبل ، خيوط السحر في دخانها تتضائل بسرعة .. انه البرد،

تظل هكذا .. ساكنة هادئة .. مبهمة !

كلغز ذاك العامل المتعب وسط اكوام ازبال و قاذورات المدينة !
كاستراحة ذاك المغترب القلقة .. وسط جحافل المارة و العابرين، و الطريق الذي يسير مع سالكيه، و البنايات التي تحادث الغرباء مثله ! تناديهم و ترحب بهم .. دون ادنى مصافحة أو ابتسامة !
تظل .. كانتظار تلك الطفلة للمجهول.. و تيهان خيالها الملائكي وسط تداخلات المعنى و اللامعنى .. في اقصى درجات تولد المعنى و اللامعنى !!

في متاهات التاريخ و الجغرافيا .. و الحضارة !!
في مأزق الوجود !!!

"حسام تيمور"
14/01/2020