خالد بن الوليد العقل الحربي الذي لم يهزم

سالم لعريض
2020 / 1 / 10

أو علاقة العقل بالفكرة و القوّة

منذ زمان فند خالد بن الوليد فكرة أن الله و الملائكة نصرت الرسول

فخالد بن الوليد هزم الرسول و الملائكة المحاربة معه و كاد يقضي على فكرته و على الرسول نفسه بعبقريته العقليه

و بعبقريته العقليه تلك نصر الرسول في فكرته و قاد تشرها في العديد من البلدان و أسس اللبنة الأولى للإمبراطوؤرية الإسلامية

و حيث ما زالت جميع خططه العسكرية تدرّس في دول القارة الأوروبيّة، وأمريكا و لا نجد لها أثرا يذكر في البلدان العربية سوى تخاريف شيوخ النكاح و عشاق الصحاح

و ما يصح على خالد بن الوليد و الإسلام يصح على كل الأفكار التقدمية بصفة عامة كتحرر المرأة و العدالة و السيادة و الإستقلال و الإشتراكية....فالفكرة وحدها ضرورية و لكن يلزمها عقولا من نوع خاص لتنفيذها أو قوة جماهرية أو إرادة قوية لفرضها

و هذا ما يفسر ربما النجاح و الفشل للأفكار النيرة و الثورية لو رجعنا بالدراسة للثورات و لحركات التحرر في الغرب و الشرق و في الجنوب و الشمال كالثورة الروسية و الصينية و إنتصار الفيتناميين على فرنسا و الأمريكان أو كمال أتاتور و جمال عبد الناصر أو بورقيبة رغم ما يقال عنه... و هنا تظهر قيمة القادة الذين حرروا بلدانهم من الإستعمار و شعوبهم من التخلف

توفر القادة الميدانيين فهو ليس معطا سهلا لذلك تحارب الرجعية ظهور القادة و تغتالهم و تحاول إفساد الحياة السياسية و الحياة الفكرية لكي ما يبرز من السياسيين و المفكرين و القادة العسكريين إلا من يخدم مصالحها و لا يشكل عليها خطرا و لكي لا يلد للشعب منقذا على غرار ما قام به حاكم مصر قديما قصة سيدنا موسى

أو ما فعلته النهضة مع الجبهة الشعبية بإغتيالها لشكري و البراهمي لأنهما كانا قادة ميدانيين لهما تأثير شعبي قوي كان سيمكن الجبهة من الإنتشار في الأرض

و لقد أصابت المرمى بفعلتها تلك و أصابت الجبهة في المقتل ففجرتها و أفقدتها ذلك الإنتشار بل دفعتها إلى الموت و الإندثار