الشعب يريد

عبد اللطيف بن سالم
2020 / 1 / 7

ويتمنى على رئيسه الجديد :

إ- - إصلاحا عاجلا للمنظومة الاقتصادية قبل كل شيء .
لأن في إصلاحها إصلاحا للمجتمع التونسي بكامله في كل مجالاته وتمكينا لشبابه المعطل من مواطن الشغل التي يحقق بها كرامته الإنسانية في هذا البلد حتى لم يعد يفكر في حرق نفسه أو الرمي بها في البحر الأبيض المتوسط .

و- كواحد من هذا الشعب – الذي ُيحبه ( كما لا يحبه في الدنيا أحد)هذه البعضُ من اقتراحاتي المتواضعة على الحكومة الجديدة القادمة وعل دولتنا بصفة عامة لمساعدتها على الخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة والشروع في الإصلاحات الهامة :

__ ترشيد نفقات الدولة وضرورة التنقيص قدر المستطاع من عدد الوزارات وكتابات الدولة إن كان ذلك ممكنا :
لم لا نضُم وزارة الشؤون الدينية مثلا ووزارة الثقافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ؟ ولماذا وزارةٌ للمرأة ؟ هل تريدُوننا أن نُفكر في وزارة للرجل أيضا ؟ أليس هذا أمرا مضحكا ويدعو الغير إلى الاستخفاف بنا والسخرية منا ؟ ولماذا العلاقة مع البرلمان في حاجة إلى وزارة كاملة ؟ ألا يكفي أن تكون لنا مصلحة إدارية في أحد طوابق وزارة الوظيفة العمومية مثلا ؟ ولماذا مرتبات هؤلاء الوزراء وكتاب الدولة مرتفعة جدا ونحن نمرّ بأزمة اقتصادية خانقة ؟

__ ترشيد الميزان التجاري أكثر ما يمكن وتعديل عملية الصادرات والواردات بما يتناسب مع حاجاتنا في التعامل مع شراكاتنا في الخارج ...وفتح أسواق جديدة لمنتوجاتنا الفلاحية منها بالخصوص من التمور والزيوت والقوارس وغيرها ، أليس لنا في إفريقيا مثلا أسواق واعدة ؟

__ توقيف إهدار هذه الأموال الطائلة من العملة الصعبة بواسطة الحج والعمرة ولو لبضعة سنوات حتى تنفرج أزمتنا الاقتصادية هذه وتتحسن أحوالنا المالية علما وأن هذين "الطقسين" الدينيين قد وُجدا في الأول لمساعدة السعودية عندما كانت فقيرة وفي حاجة إلى تنشيط الحركة التجارية فيها وهذه من ( أسباب النزول ) إن كانت هناك حقا أسباب نزول أما الآن فالوضع قد صار مختلفا جدا " وبانتفاء الأسباب تنتفي النتائج" ،والسعودية اليوم غنية ولم تعد في حاجة إلى من يُساعدها من قريب أو من بعيد بل هي التي قد صارت تساعد غيرها من الدول ( حتى الدول العظمى )عندما تريد أو يُطلب منها أن تريد .

__الإصلاح الهيكلي للمنظومة الاقتصادية بالتعاون مع الخبراء الحقيقيين في الاقتصاد والمالية من مثل الحسين الديماسي وعزالدين سعيدان وأساتذة الاقتصاد الجدد وهم كثر واعتمادا على المثل القائل بأن ( الرأي شباب ).ويمكن التعاون مع هؤلاء العلماء والخبراء القدماء منهم والجدد والتشاور معهم مباشرة دون الحاجة إلى توظيفهم في وزارات أو كتابات دولة أو غيرها من الوظائف ولا أظن أن أحدا من هؤلاء لا يريد خيرا بهذا الوطن ( وبدون أي ثمن ).
.
__ المزيد من الاعتناء بالتكوين المهني لتنشيط المؤسسات الاقتصادية الصغرى منها والمتوسطة بالخصوص والعمل أكثر ما يمكن على جلب الاستثمار في مختلف الصناعات من الداخل والخارج وبالخصوص منها الصناعات التحويلية لأن الاقتصاد في تونس يقوم أ ساسا على الفلاحة بما فيها من الخيرات الكثيرة وبما فيها لتونس من الخصوصية .

__ ولتكن حكومتنا الجديدة المرتقبة حكومة إنجاز وتحقيق لآمال الشعب الذي ينتظر تحقيقها منذ سنين وذات شعور دائم بالمسؤولية أكثر منها حكومة بهرج واستمتاع فقط بالمهمة الوظيفية الجديدة دون مبالاة بالانتظارات الشعبية المناطة بعهدتها . إنها لمهمة تكليف وتشريف لمن يحب بلاده حبا صحيحا ولا ننسى ب( أن الشعب يريد ... وهو شعارنا في هذا العهد الجديد ) ولا بد للقدر أن يستجيب كما قال أبو القاسم الشابي شاعرتونس العظيم وبكم يستجيب ( ألم يجعل الله لكل شيء سببا ؟ ) وأنتم ستكونون ذاك السبب وقد يعني ذلك أيضا ما يجب أن يتوفر لنا من الأسباب العديدة بكم وبكل فرد من هذا الشعب الكريم للنهوض ب ""تونسنا الجديدة ""
وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم .