دور إعلام السلطة فى تشويه رموز ثورة يناير 2011

رياض حسن محرم
2019 / 12 / 26

بعد مرور ما يقرب من 9 سنوات على ثورة المصريين فى 2011 ضد الإستبداد والتفاوت الطبقى وزواج السلطة مع رأس المال الطفيلى فإن الأوضاع السياسية والحريات تنحدر بشدة نحو الأسوأ، بينما حاكم مصر يردد طول الوقت أنه لم يزل غير راض عن دور الإعلام فى تأييد خطواته المباركة، ويعلنها صراحة أن جمال عبد الناصر كان محظوظا باعلامه الذى كان يهلل لجميع خطواته، فى الوقت الذى تم فيه تصفية الإعلام المستقل واعتقال عشرات الصحفيين بسبب آرائهم المخالفة.
بعد الإطاحة بمحمد مرسى وتنظيم الإخوان فى 30 يونيو 2013، بدأت خطوات حثيثة لإستئصال الرأى الآخر من جميع وسائل الإعلام بدئا من اغلاق الصحف والقنوات التابعة للإخوان تحديدا والتيارات الإسلامية عموما، تلك التى تمددت وإذدهرت خلال سنة حكم الإخوان، وقبيل ثورة 2011 بدأت وسائل الإعلام المختلفة فى المناهضة العلنية لنظام مبارك "الذى ظل فى الحكم لحوالى 30 عاما" تميزت سنواته الأخيرة بظهور علامات الشيخوخة على نظامه، وسيطرة "جمال مبارك" وشلّته من رجال الأعمال والإعلاميين الفاسدين على الحكم، وبتقاسم الأدوار والإتفاق تحت الطاولة بين نظام الحكم وجماعة الإخوان المسلمين وإتاحة فرصة أوسع لهم، كما تواكب ذلك أيضا مع إعطاء مساحة للحرية غير مسبوقة سمحت بوجود جماعات معارضة مثل "كفاية" و "الجمعية الوطنية للتغيير" وفى مجال العروض السينمائية حدثت طفرة مكنّت أفلام مثل "هى فوضى" و"حين ميسرة" من العرض الجماهيرى 2007، وفى ظهور جرائد مستقلة معارضة كالمصرى اليوم، وفى ظهور قنوات تليفزيونية مستقلة، تستضيف أصوات معارضة كالعاشرة مساءا وغيره، وفى ظروف الإرتباك والفوضى بعد تنحى مبارك انطلقت كل الحناجر والأصوات والقوى السياسية من يمين ووسط ويسار متحررة من كافة القيود، لكن كان الأكثر إستفادة هى القوة الأكثر تنظيما "الإخوان المسلمين".
مع بداية الألفية الجديدة كان لصعود المدونين والمدونات الى الشبكة العنكبوتية حدثا هاما منافسا للإعلام الرسمى، وقد اختار معظم المدّونين السياسيين المصريين التدوين بأسمائهم الحقيقية، ما أضفى على مايكتبون المزيد من المصداقيّة، وجعل المدوّنين أكثر إثارة للإعجاب في أعين متابعيهم. وعلى الرغم من أن الحكومة المصرية لم تحجب المواقع أو تراقب المدوّنات، تعرّض المدوّنون أنفسهم إلى مضايقات أمن الدولة، إذ تم اعتقال العديد منهم أو استجوابهم على الأقل من جانب رجال الأمن، وهو مايعدّ شاهداً على تأثيرهم المحتمل المتصوّر، وكان هذا هو الفضاء الذي يمكّن للمستخدمين الادّعاء بأنه ملكهم، والذي يمكّنهم من الحصول على متابعين والاطّلاع على آخر المستجدّات والأحداث، والتفاعل مع الآخرين، وكان من بين أفراد الجيل الأول من المدوّنين المصريين النجمان علاء عبد الفتاح وزوجته منال حسن، وأيضا وائل عباس ومالك مصطفى ، الذين تناولوا قضايا لم تتمكن وسائل الإعلام الرسمية من إثارتها قضايا تزوير الانتخابات ووحشية الشرطة، وانتشرت مقاطع على الفيسبوك لحالات تعذيب مختلفة كان من أشهرها سائق الميكروباص "عماد الكبير"، وفيما بعد شكّلت عملية إغتيال "خالد سعيد" على يد اثنين من المخبرين القشة التى فاض من بعدها الكيل وأهم مقدمات ثورة يناير، وكان لظهور موقع "يوتيوب" مجالا جديدا لسرعة وانتشار مقاطع الفيديو يساعد على ذلك إنتشار الهواتف الذكية وسهولة ربطها بالإنترنت ما ساعد على سرعة التفاعل وسهولة التواصل ونشر العديد من أشرطة الفيديو التي تصوّر وحشية قوات الشرطة، وتزوير الانتخابات، والتحرّش الجنسي خلال التظاهرات، والعديد من الانتهاكات الأخرى للحقوق المدنية والسياسية، وقد وفّرت الشبكات الاجتماعية فضاءًا لم يكن متوفراً في السابق، حيث يمكن لشباب مصر التعبير عن أفكارهم، بل وتعويدهم على نمط من "التواصل الأفقي" الذي لم يتمتّعوا به من قبل، كانت القاعدة بالنسبة إليهم هي أنهم دائماً مايخاطَبون بفوقيّة بدل أن يشاركون في الحديث، الأمر الذي ساهم في جعل الشباب المصري أكثر جرأةً في مطالبهم السياسية، لأنهم علموا أنهم ليسوا وحدهم، وأن هناك قوة في الأعداد البشرية، وخصوصاً عند القيام بنشاط حسّاس أو يُحتمل أن يكون خطراً (مثل التظاهر).
فى 6 إبريل من العام 2008 كان عمال شركة الغزل والنسيج "كبرى شركات الغزل والنسيج فى مصر" على موعد للإحتجاج على الأجور ومطالب اجتماعية أخرى فى مدينة المحلة الكبرى، تشكل على إثرها تجمع "جروب" على الفيسبوك باسم "شباب 6 ابريل" وصل عدد أعضاؤه 73 الف فى عدة أيام، وبسبب عاصفة رملية سيئة والخوف من الحضور المفرط للشرطة في الشوارع، قرّر كثيرون البقاء في منازلهم في ذلك اليوم اما غصبا أوتضامناً مع عمّال المحلّة، ماجعل شوارع مصر فارغة تقريباً، وقد ساعدت الحادثة النشطاء السياسيين على إدراك قوة شبكات التواصل الاجتماعي في اكتشاف فكرة ما وحشد الدعم لها من حيث العمل، وبالتالي، نمت حركة "شباب 6 أبريل" من خلال هذه التجربة التي جذبت العديد من الشباب، وكان لها دور أساسي في التنظيم من أجل الثورة، أعقب ذلك فى النصف الثانى من عام 2010 ظهور مجموعة "كلنا خالد سعيد" بعد مصرعه فى الأسكندرية، كانت صفحة "خالد سعيد" فعّالة للغاية في تنظيم أعضائها واكتسبت مصداقيّة كبيرة مع مرور الوقت. وقد تم تزويد المتظاهرين بالأوقات والمواقع الدقيقة للتظاهرات، وإعطائهم تعليمات محدّدة حول مايجب أن يقوموا به، وكذلك أرقام الطوارئ للاتصال بها في حال حدوث مشكلة، الأمر الذي يتيح للمستخدمين استساغة طعم الديمقراطية التي لم تكن موجودة ، وبمرور الوقت، أصبحت الصفحة ذات شعبية كبيرة، وعندما حانت اللحظة المناسبة، كانت صفحة "خالد سعيد" هي التي نشرت "الفعّاليات" الخاصة بالتظاهرات الضخمة يوم 25 يناير، وفى استطلاع للموقع بدا أن العدد الكبير لمَن أشاروا إلى أنهم سيشاركون كافياً لضمان أمان نسبي للمتظاهرين. ولعل ماعزّز الأرقام أكثر هو أن أخبار 25 يناير قد وصلت إلى وسائل الإعلام وخاصة البرامج الحوارية للمعارضين، وخصوصاً في البرامج الحوارية المسائية، إذ كانت هذه البرامج مصدراً مهماً للمعلومات بالنسبة إلى المواطن المصري العادي، الذي قد لايستطيع الوصول إلى الإنترنت. وكانت لتلك البرامج أيضاً أهمية كبرى خلال الأيام الخمسة التي قطعت فيها الحكومة المصرية جميع اتصالات الإنترنت في محاولة لإضعاف القوة الدافعة للمحتجين، وكان السباق سجالا بين السلطة والمحتجين، فبينما بدأت الحكومة جهودها الرقابية عبر حجب موقع تويتر يوم 25 يناير، بدأ النشطاء على الفور ترويج معلومات على موقع فيس بوك حول خوادم فرعية (بروكسي) وبرامج يمكن للمستخدمين تحميلها للإفلات من الرقابة. وعندما تم حجب موقع فيس بوك بعد بضع ساعات، كان العديد من المستخدمين قد حمّلوا بالفعل طرقاً بديلة للوصول إلى المواقع المحجوبة.
في الأسابيع الأولى من حكم المجلس العسكري قالت السلطات إنه لم تَعُد هناك حاجة إلى الحصول على موافقات أمن الدولة للموافقة على تراخيص البثّ التلفزيوني، حيث بدأت ست عشرة قناة تلفزيونية فضائية خاصة جديدة في البث. وفي فبراير 2011 تم إلغاء وزارة الإعلام، الأمر الذي أفرح دعاة حرية التعبير كثيراً. وأصبح النشطاء ضيوفاً دائمين على البرامج الحوارية وأجروا مقابلات صحافية متكرّرة، ولكن سرعان ما بدأت حرية التعبير تواجه بعض التهديدات والتحدّيات عندما بدأ النظام بتضييق الخناق على الحريات الإعلامية. وأُعيدَت وزارة الإعلام في يوليو في خطوة اعتبرت مثيرة للقلق، إذ كان وزير الإعلام المعيَّن، أسامة هيكل، قد بدأ حياته المهنية كمراسل عسكري، من وقتها بدأت القنوات الإعلامية للمجلس العسكرى ، بدأت حرية التعبير تواجه بعض التهديدات والتحدّيات الخطيرة عندما بدأ النظام بتضييق الخناق على الحريات الإعلامية. وأُعيدَت وزارة الإعلام في يوليو في خطوة اعتبرت مثيرة للقلق، إذ كان وزير الإعلام المعيَّن، أسامة هيكل، قد بدأ حياته المهنية كمراسل عسكري، بعد ذلك بوقتٍ قصير، أصبح الإعلام الحكومي مؤيّداً قوياً للنظام العسكري، وبدأت حملات التشهير لتشويه سمعة الثوار، ووصفت التظاهرات المناهضة للمؤسسة العسكرية بأنها مزعزعة للاستقرار يحرّكها عملاء أجانب، وفي أوائل مارس 2011، بدأت المؤسسة العسكرية إخضاع المدوّنين والصحافيين إلى محاكمات وتحقيقات عسكرية كحالة المدوّن "مايكل سند"، وشملت قائمة الصحافيين والمدوّنين الآخرين الذين أُخضِعوا إلى محاكم أو نيابات عسكرية، يسري فودة، وعلاء عبد الفتاح، ونوارة نجم، وبثينة كامل، وأسماء محفوظ، ونبيل شرف الدين، وأحمد رمضان، وإسلام أبو العز وغيرهم، وقد وثّقت لجنة حماية الصحافيين أكثر من مئة حالة من الانتهاكات ضد الصحافيين والمدوّنين في عهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
لم يتغيّر الكثير في عهد مرسي من حيث كيفية تعامل الحكومة مع استقلالية (أو عدم استقلالية) وسائل الإعلام المملوكة للدولة. جرى تعيين وزير جديد للإعلام موالٍ لجماعة الإخوان المسلمين، كما عيّن مجلس الشورى (الذي يُعَدّ كل أعضائه من الإسلاميين)، رؤساء تحرير جدداً موالين للاخوان، مايعني أن وسائل الإعلام الحكومية أصبحت في معظمها في أيدي الإسلاميين، كانت هناك بعض المحاولات من جانب وسائل الإعلام للوقوف في وجه هذه التجاوزات على حرية الصحافة. ففي الأول من ديسمبر 2012، أضربت خمس قنوات تلفزيونية واثنتا عشرة صحيفة في اليوم نفسه احتجاجاً على الإعلان الدستوري لمرسي ومشروع الدستور، اللذين قلّصا الحريات الإعلامية. ولم يتضمّن مشروع الدستور مادة تحظّر إمكانية حبس الصحافيين في القضايا المتعلّقة بحرية التعبير.
وقد استمرت المحاكمات العسكرية للمدنيين في حقبة مابعد مرسي، بما فيها المحاكمة التي شملت ثلاثة صحافيين. بينما اتُّهم الصحافي أحمد أبو دراع، الذي يعمل في صحيفة المصري اليوم ومحطة "أون تي في" الفضائية، بالدخول إلى منطقة عسكرية محظورة ونشر أخبار كاذبة عن الجيش وحول الى محكمة عسكرية، لاريب أن ملايين المصريين طالبوا بإلإطاحة بمرسي بعد أن ثبت أنه لايمثّل سوى جماعة الإخوان المسلمين، على الرغم من أنه كانت لدى بعض من أيّدوا إطاحته تساؤلات حول دور الجيش في الحياة السياسية في مصر في المستقبل. وعلى المنوال نفسه، أيّدت معظم وسائل الإعلام في مصر، إن لم يكن كلها، إطاحة مرسي وجماعته من الحكم.
وبعد فترة وجيزة من نظام حكم االسيسى دأبت بعض البرامج الحوارية إلى شنّ حملة مكثّفة ضد النشطاء المرتبطين بأحداث 25 يناير، حيث وصفتهم بأنهم "خونة" و"جواسيس" و"عملاء لدول أجنبية" بينما كانن السيسى ينفى صلته بتلك الحملة، واستخدمت الحملة بعض الصحفيين من أمثال "عبد الرحيم على" و"مصطفى بكرى" وأحمد موسى" بنشر ما يسمونه تسريبات تدين نشطاء الثورة باعتبارهم عملاء لقوى ودول أجنبية، وأصبح من الصعب على نحو مؤكد بثّ أو نشر الموضوعات التي لاتنسجم تماماً مع الدعاية المؤيّدة لنظام السيسى. والواقع أن صحفاً خاصة عدة، يفترض أنها مستقلة، رفضت نشر مقالات لصحافيين لايتّبعون هذا الخط التحريري.
لقد حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي بنفسه فى مارس الماضى وسائل الإعلام من السماح بـ "الإساءة للجيش"، معتبرا أن ذلك ليس "حرية رأي" وإنما يوازي "الخيانة العظمى"، ويعتبر هذا فى حقيقة الأمر تهديدا أكثر منه تحذيرا، وقد صنفت مصر في المرتبة الـ 161من أصل 180 دولة في الترتيب العالمي لحرية الصحافة خلال سنة 2017 فى التقرير الذي أعدته منظمة "مراسلون بلا حدود"، وأعربت "مراسلون بلا حدود" عن قلقها على حرية الإعلام في مصر بعد مرور سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011، وأكدت أن البلاد تحولت "إلى إحدى أكبر السجون للصحافيين في العالم". وأشارت المنظمة إلى أن عشرة صحافيين قتلوا منذ الثورة و"فشلت السلطات" في "التحقيق الجدي" للكشف عن المسؤولين عن قتلهم، من جهتها، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها العالمي 2017 إن مصر"أمرت بحظر سفر وتجميد أموال منظمات حقوقية بارزة ومديريها، ووجهت اتهامات جنائية إلى نقيب الصحافيين وأكبر مسؤول معني بمكافحة الفساد"المستشار جنينة". وحكم على نقيب الصحافيين السابق يحيى قلاش بالسجن مع إيقاف التنفيذ.
وليس بعيدا التدخل المباشر للمؤسسة الأمنية للسيطرة على وسائل الإعلام، منها ظهور شبكة "دي أم سي" التي لم يخف مؤسسوها في كواليس التأسيس أنها تنتمي إلى المخابرات الحربية" (تأسست شركة Dmedia عام 2013 لمالكها طارق اسماعيل " معروف بأنه مباحثى منذ كان طالبا بهندسة الأسكندرية" ومن المعروف بأنه ذراع فعال من أذرع المخابرات الحربية حيث أن الشريك المؤسس للشركة مع طارق اسماعيل هو عباس كامل مدير المخابرات ومكتب السيسي سابقا ومستودع سره، وتمتلك الشركة راديو 9090، وموقع مبتدأ، واشترت الشركة قناة الناس منتصف عام 2013، و(تضم كذلك شبكة DMC المعروفة)، كذلك ظهرت شركة "إيجل كابيتال" التي اشترت شركة "إعلام المصريين"، مع العلم، أنها تملك "صندوقا خاصا بجهاز سيادي (المخابرات العامة)، وتأسست شركة ايجل كابيتال منذ عامين تقريبا كشركة متخصصة فى الإستثمارات وهى فى الوقت نفسه غير مسجلة بالبورصة المصرية، ويرأس مجلس إدارتها داليا خورشيد وزيرة الاستثمار السابق وزوجة طارق عامر محافظ البنك المركزى ، والشركة تعتبر صندوق استثمار مباشر يملكه جهاز المخابرات العامة، واستحوذت الشركة على 100% من شركة ” اعلام المصريين ” التى كانت مملوكة من رجل الأعمال ” أحمد أبو هشيمة “، وهي شركة قابضة تملك بدورها، إلى جانب شبكة «أون تي في»، ستة من الصحف والمواقع الإخبارية، أكبرها موقع وجريدة "اليوم السابع"، وشركتين للإنتاج الدرامي والسينمائي للمنتج "تامر مرسى"، وسبعة من شركات الخدمات الإعلامية والإعلانية، وشركة للأمن والحراسة، كذلك شركة ” بلاك أند وايت ” وشركة ” سينرجى وايت”، حيث يمتلك الظابط المخابرات السابق ” ياسر سليم ” الأولى ويتشارك فى ملكية الثانية مع المنتج تامر مرسي، والشركتان تتركز أنشطتهما فى مجال الانتاج الفنى والدرامى، وقد كان ياسر سليم مُكلفا من قبل الأجهزة السيادية بتأمين سيطرة قائمة حكومية على البرلمان وتشكيل قائمة ” فى حب مصر ” فى الانتخابات البرلمانية عام 2015
يضاف الى ذلك شركة فالكون، التى تُدار من وكيل المخابرات الحربية الأسبق ” خالد شريف ” والمتخصصة فى الحراسات والتى يرتكز عليها النظام بشكل كبير فى الأنشطة الأمنية، قررت هذه الشركة التوسع فى مجال الإعلام – بالرغم من بُعده عن النشاط الرئيسي لها – ولكنها استحوذت بموجب ذلك على شبكتين فضائيتين ضخمتين هما الحياة والعاصمة.
أما الشركة المتحدة للطباعة والنشر وتكنولوجيا المعلومات فهى تمتلك 51% من إجمالي شركات النهار وسي بي سي، وتعتبر الشركة الشريك الأبرز لماسبيرو فى مجال البث الإذاعي، حيث تمتلك حق إدارة مجموعة إذاعات شركة راديو النيل ” نغم وميجا وهايتس وشعبي “. ولا يمكنك أن تجد معلومة عن ملاكها من خلال موقعها الالكترونى مما يؤكد الأقوال عن أن ملكيتها لأجهزة سيادية بالدولة ويجعلها منطقية.

منذ مايو 2017، تم حجب نحو 500 موقع على الإنترنت في مصر حسب مؤسسة حرية الفكر والتعبير المصرية غير الحكومية التي أكدت أن العدد في ارتفاع مستمر، وشمل المنع مواقع محلية ومدونات ومنظمات حقوقية على غرارالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" التي نشرت تقريرا عن التعذيب في السجون المصرية. وطال الحجب حتى البرامج الإلكترونية، وتؤكد مؤسسة حرية الفكر والتعبير "أن ممارسة الحكومة المصرية منذ 24 مايو 2017 حتى الآن، تمثّل استمرارا للإرادة السياسية للسلطات المصرية لفرض السيطرة على المجال العام والذي بدأ بحزم من القوانين التي تسعى لغلق المجال العام والسيطرة على المنصات المختلفة لحرية التعبير" و"للسيطرة والحد من تأثير الإعلام والصحافة ". وما زالت الهيمنة والسيطرة تتمدد بعودة "أسامة هيكل" وزيرا للإعلام من جديد.. السلام عليكم.