من باب ( لو ) ..

حمدى عبد العزيز
2019 / 12 / 21

سأعتبر الأزهر أهم المنارات الثقافية الكبري للشرق ، وأحد أهم أضلع القوي الناعمة للدولة المصرية لو فعل هذه الخمسة أشياء فقط ..

1 - أن يقرر صراحة أن الوهابية مذهب مدمر ، زرع بذور الإرهاب الديني الحديث في منطقة الشرق الأوسط ..

2 - إعتبار أن ازدراء الأديان والعقائد الدينية الغير إسلامية هو نوع من أنواع الإستعلاء الديني الطائفي الذي ينتمي إلي أفكار الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ، وأن هذه الأفكار تمثل نوعاً من أنواع التعالي الطائفي الديني الذي، يتعارض مع الغايات والمقاصد الخيرة الرحيمة والبارة بالإنسانية علي شمولها ..

3 - أنه ليس من بين مهام الأزهر الإفتاء بتكفير أحد ما أو جهة ما ، أو إثبات إيمان أحد ما أو جهة ما لأن قضية الإيمان والكفر الديني قضية تخص العلاقة بين الإنسان وإلهه الذي يعبد ، ودينه الذي يدين .. لأن الدين للديان وليس لإنسان ما أو مؤسسة ما علي الأرض ..

4 - أن يعيد الإعتبار لابن رشد وفرج وفوده ونصر حامد أبوزيد وكل المفكرين الذين ناضلوا من أجل حرية العقل الإسلامى من الذين تعرضوا لإذدراء وتحريض عمائمه على نحو وصل إلى إهدار حياتهم ، واستباحة دمائهم ، وأن يعترف بالمذابح والفظائع التي ارتكبتها دولة الخلافة العثمانية وآخرها وليست أولها مذابح الأرمن وأن يدينها ، وأن يعتبرها جرماً في حق العقيدة الإسلامية لأنها جرم في حق الإنسانية ..

5 - أن يقوم بثورة على هياكله الحالية بإقامة سياق وظيفى جديد يرتكز على أنه لا ولن يمارس أي سلطان كهنوتي علي الناس أحدهم أو بعضهم أو جماعاتهم ، ولن يسعي إلي ذلك إنطلاقاً من إيمان الأزهر كمؤسسة ثقافية ودينية كبري بأن الدين للديان ، والأوطان للشعوب صاحبة الحق الأصيل في التشريع للدساتير والقوانين التي تحقق لها النفع والخير في أوطانها ، وأنه لايعمل من أجل تثبيت سلطة ما دينية أو غير دينية ، وأنه يهدف إلى نشر وتعميق الجوانب الحضارية الإنسانية التى يمكن أن يكون عليها الدين الإسلامى ، كدين حمل من المقاصد العليا الخيرة للإنسانية شأنه شأن جميع الديانات والعقائد التى جاءت لتؤكد إنسانية الإنسان ، والعمل من أجل أن ينخرط الإنسان المسلم فى العطاء الحضارى الإنسانى ، بمايعنيه ذلك من ضرورة تبنى ثقافة الإعلاء من شأن العقل والعلم والإبداع الإنسانى وكل مايساهم فى تقدم الإنسان وحريته ومؤاخاته ..