الألم النفسي _ خلاصة بحث سابق

حسين عجيب
2019 / 11 / 8

1
الألم الجسدي رسالة عصبية ، من العضو المريض ( أو الذي يعاني من نقص أو اختلال ) إلى الدماغ ، وبقية الجملة العصبية .
الألم الجسدي حاجة وضرورة ، وظيفتها وغايتها التنبيه بقوة متزايدة إلى المشكلة الحالية ، والهدف منه التحريض على استعادة الصحة والتوازن للجسد والعضوية معا .
الألم الجسدي مع بقية أمراض الجسد ، خارج الحكم الأخلاقي وأي شكل من أحكام القيمة .
وهذا الموقف مشترك بين مختلف الثقافات والأديان _ لحسن الحظ .
....
الألم النفسي والألم العقلي يعتبران في الثقافة العربية واحد لا اثنين ؟!
أعتقد أن هذا الموقف خطأ ، وسببه تخلف الثقافة العربية عن العالم المعاصر .
....
الألم النفسي مرتبط بالألم الجسدي مباشرة ، ومن الصعوبة الفصل والتمييز بينهما .
يشبه الأمر الترابط بين الحاضر والماضي ( الحاضر السلبي ) أو الترابط بين المستقبل والحاضر ( الحاضر الإيجابي ) .
بينما بسهولة يمكن التمييز بين الألم العقلي وبين الألم الجسدي .
بنفس درجة السهولة ، التي يمكن التمييز عبرها بين الماضي والمستقبل .
الألم العقلي نتيجة مباشر للتفكير الخاطئ ، أو السلوك بدون تفكير .
بينما الألم الجسدي عضوي وبيولوجي ، وهو منفصل تماما عن العقل والتفكير .
....
الألم العقلي نتيجة المرض العقلي .
الألم الجسدي نتيجة المرض الجسدي .
الألم النفسي نتيجة المرض الجسدي _ النفسي .
....
الألم النفسي مزدوج بطبيعته ، ويشبه ازدواج الحاضر مقارنة بالماضي أو المستقبل .
بعبارة ثانية ، الألم نفسي له مصدر اجتماعي وثقافي بالإضافة إلى المصدر الجسدي .
من العسير رفع أحكام القيمة ، بشكل نهائي ، عن المرض النفسي _ مع أنه ضرورة أخلاقية .
بينما الأمر أسهل بالنسبة للحكم على المرض الجسدي ، لا أحد يحكم بالمسؤولية على المريض _ة سوى أصحاب الاحتياجات العقلية الخاصة ( الشخصية الطفالية أو العصابية ) .
2
الحاجة والرغبة علاقة دينامية ومركبة ، تتوضح بدلالة المصلحة .
يمكن تحديد درجة النمو والنضج للشخصية الفردية ، من خلال العلاقة بين الحاجة والرغبة .
1 _ لدى الشخصية الطفالية والفصامية خاصة ، تكون الحاجة منفصلة عن الرغبة ، ويصل الاختلاف بينهما إلى درجة التناقض .
2 _ الشخصية العادية والمتوسطة ، تكون العلاقة بين الرغبة والحاجة قريبة لكنها ملتبسة .
3 _ لدى الشخصية السليمة عقليا وعاطفيا ، الحاجة تقود الرغبة عادة ، لا العكس .
....
تمثل المصلحة الحقيقية للفرد البديل الثالث ، بين الرغبة والحاجة .
1 _ البديل الثالث السلبي ، حين يكتفي الفرد ( او الدولة أو الجماعة أو الشركة او المؤسسة ) بالمصلحة المباشرة والأنانية بطبيعتها .
2_ البديل الثالث المتوسط ، أو الحل الوسط والتسوية ، وهو نوع مبتذل وشائع من الحلول .
3 _ البديل الثالث الإيجابي ، أو الثالث المرفوع حيث يربح الطرفان .
في المستويين 1 و 2 الطرفان يخسران ( أو الأطراف ) .
....
المصلحة الروحية للإنسان ، تمثل النضج المتكامل والمتوازن لمختلف أبعاد الشخصية .
بطبيعة الحال ، هذه المرحلة أو المستوى غاية واتجاه وأمل ، وليست محددة بشكل دقيق وواضح ، مع أنه يوجد اتفاق مدهش ( ونادر بالطبع ) بين جميع الديانات الكبرى والمذاهب الفلسفية مع علوم الانسان الحديثة حول المعايير الموضوعية للشخصية الناضجة _ كما يوجد تأكيد على تحققها منذ أقدم العصور ( بوذا ، سقراط ، أوفيدوس ، المعري ، .... خولة ، الخنساء ، ...وروزا بالطبع ) .
بصراحة لم أختبر هذا المستوى ، مع أنني قابلت العديد ( نساء ورجالا ، بلغوا هذا المستوى الآسر من النضج والصحة ) .
القيم الإنسانية مشتركة ، يذكرنا سبينوزا ....الفرح فضيلة