لماذا نتباهى بالإختلاف ؟

حمدى عبد العزيز
2019 / 10 / 31

ربما لا أعفي شخصي الغير متميز علي الإطلاق من مقصودية الحديث التالي ..
أو ربما - على الأقل - كانت لى سوابقا تستدعي ألاأستثنيني من هذا وذلك ..

ولكننى لا أريد لأحد من أصدقائى المنخرطين فى تيارات وتنوعات اليسار المصرى أن يغضبوا منى ..
إذا ماقلت يوما
أن البعض من أبناء تيارات اليسار يرون أن أحد علامات إظهار التضج والعمق الثقافى هى رفع درجة إستعداد عضلاتهم الثقافية على زملائهم من اليساريين ، والحرص على إبراز نقاط الإختلاف عند تقييم كل حدث ، ويبدو الأمر أحيانا لدى البعض كما لو كان هناك (فقه) يسارى يحرص البعض على إظهار التفقه به كنوع من أنواع إبداء التميز والتأنق والتعمق والنزق والتميز الثقافى ..

لماذا يحرص البعض منا على أن يكون جهد تحديد نقاط الخلاف هو الجهد المقدم على جدول أعماله ؟

لماذا نتباهى بالإختلاف
ولانبحث عن نقاط الإتفاق ونعظمها ..؟

لو أن هذا الجهد قد توجه إلى محاولة الإنخراط العملى فى النضال السياسي ، ولو أننا إعتبرنا أن إمتلاك المزيد من الأدوات المعرفية وتطويرها دوما ينبغى أن يكون معناه هو إمتلاك وتطوير المزيد من آدوات العمل التى تعيننا على خوض معاركنا الحقيقية على الأرض ، وتجذير حضورنا فى واقعنا الإجتماعى ، لتصبح أحزابنا وتنظيماتنا تعبيرا طبيعىا عن واقع مجتمعى يشكل حاضنة طبيعية لنا ونشكل نحن مشروعه السياسي والفكرى بدلا من أن نصبح مجرد جدران تنظيمية معلقة فى الهواء تتصارع مع نفسها وتواجه مصائرها المؤلمة ، كأعشاش العصافير التى تكفى موجة هواء لرجها وخلخلتها .. ..

ربما قد يرانى البعض شيطانا يعظ ..
فيكون هذا حقه الذى أعذره عليه مقدما ..

وربما أكون متجرئا ينقصه التهذب فى الحديث مع الرفاق الأكبر قيمة منه
أو جاهلا بالكثير من المعارف يخطو خطوات عابثة فيما يجهل ، وخضت فيما لاينبغى لمثلى أن يخوض ..
ربما كنت غير مؤهلا من الأصل لكتابة سطور كهذه ..
_____________________