عالم الطفليات

جمشيد ابراهيم
2019 / 10 / 27

الحقيقة من السخافة تشبية حياة الطفل البرئ بحياة الطفيليات المصاصة للحياة فكيف يمكن صياغتها من الطفل؟ سمي الطفل بالطفل لانه اصبح ناعما كالمولود الجديد لا يستطيع العيش بنفسه - لا يستطيع ان يتعدى و لكن و كانما تقول لك الطفليات ان العوالم الاخرى لا تختلف عنها كثيرا - عالم الذي يعيش على الاخر الى ان ياتي دوره ليتحول بدوره الى غذاء للاخر وهناك من يمتص الاخر لغاية تجفيفه و هناك من يبني عشا في جسد الاخر.

و لكن هناك فرق جوهري كبير يميز عالم الطفليات البشرية لان الانسان يفترس حتى اذا لم يكن جائعا فهو اللص الذي يتهم الاخر بالسرقة. سرقت ما تسمى بتركيا كوردستان الشمالية و لكنها لا تكتفي بهذه السرقة بل تفرض شروطها ايضا على الكوردستان الغربية (روجافا) و الطفيلي التركي لا يخجل حتى في املاء شروطها على الكوردستان الجنوبية.

لا يستحي التركي ايضا في اسغلال الدين ضد الشعب الكوردي لقد زرع في نفسه الحقد منذ الطفولة على كل شيء اسمه كوردي و السؤال هو: لو كان التركي حقا مسلما مؤمنا لارسل جيشه لمحاربة اسرائيل و لكنه جبان لا يستطيع الا محاربة الشعب الكوردي الاعزل رغم ترسانته الحربية الهائلة والعربي الذي يصف المقاتل الكوردي بالجبان ينسى الفرق في الميزان العسكري و ينسى ان المقاتل الكوردي استطاع ما لا تقدر عليه كل الجيوش العربية امام الكمية الهائلة من الاسلحة التركية و في اليوم الذي تتوازن فيه الاسلحة اذا امتنعت الدول عن تزويد الاتراك بالسلاح فعنده ترى كيف يصل الخوف التركي من الى اقصى حدوده ليموت بمجرد سماعه كلمة الكوردي.
www.jamshid-ibrahim.net