إلى أرامل وأبناء واحفاد شهداء اكتوبر 1973

حمدى عبد العزيز
2019 / 10 / 12

إلى ارامل وبنات وأبناء وأشقاء وشقيقات وحفيدات وأحفاد شهداء معركة أكتوبر المجيدة ..

لكم أن تفخروا
بأعز الدماء
وبأطهر الأرواح ..

هم بذلوها كذروة للعطاء الوطنى ..
وحققوا إنتصارا عسكريا أذهل العدو وأبهر الصديق وتوقف أمامه العالم بالإعجاب والإحترام ..

لكنهم أبرياء من من أولئك الذين لم يترجموا هذا النصر العسكرى غلى إنتصار وطنى عظيم تعبر به مصر إلى آفاق نهضة عظيمة ، وتحرر وطنى بذل الغالى والرخيص من أجله ، وناضل من ناضل وفقد من فقد حياته أو حريته أو لقمة عيشه واستقراره الحياتى من أجله عبر أجيال من المصريين ..

نصر أكتوبر العسكرى الذى خذلته الإدارة السياسية
وهو ماعبر عنه اثنين من أعظم قيادات العسكرية المصرية هما الفريق سعد الدين الشاذلى ، والمشير محمد عبد الغنى الجمسي ..

هذا يومكم أنتم
ويوم الجندية المصرية الشريفة ..
يوم يستحق احتفالاتكم به ، وبأمجاد ذويكم الذين بذلوا أشرف الجهد وأطهر الدماء
ويستحق إحتفال كل المصريين
بيوم مجيد من أيام الجندية الوطنية
بعيدا عن أى مشهد ، أو سياق مجتمعى أو سياسي أو ثقافى أعقب ذلك الإنتصار العسكرى المجيد ..
وبعيدا عن أولئك الذين حصدوا الثراء والغنى الفردى عبر باب الإنفتاح الإستهلاكى الذى إنفتح على مصراعيه ليغنم من وراءه أغنياء الحرب المهربون ووكلاء الشركات الأجنبية (الكمبرادور) ، كبار المقاولين والسماسرة ولصوص القطاع العام ، وأصحاب البترودولار الدينى العائد من الخليج ..

هؤلاء الذين شكلوا حلفا طبقيا جديدا دانت له الهيمنة الإقتصادية والإجتماعية ، ونشر قيم الكسب السريع والفهلوة كثقافة للفساد سارت إحدى عقائد الحياة الإقتصادية والإدارية فى مصر ، إلى جانب فتح طريق استيراد الثقافة الوهابية السلفية من الخليج العربى ..

إحتفلوا بنسبكم لشهداء اكتوبر ..
فهم لم يتصوروا ولم يدر بخلدهم
أن هناك من سيخذل دمائهم
وأن هناك من سيتاجر بها
وأن هناك من سيبدد - بعد مرور أقل من خمس سنوات - تضحياتهم فى كامب ديفيد ..