​التربية الاخلاقية الصحيحة تمنع العنف

سهيل قبلان
2019 / 10 / 9


يسيطر العنف عالميا وليس محليا فقط من العنف الكلامي التهديدي الى الجسدي وهذا يؤدي الى الاغتيال ليس الجسدي فقط وانما الى اغتيال القيم والاخلاق والصدق والمحبة والعلاقات الودودة بين الناس وعندها تداهم الناس اهواء الشر والرذائل كالخيانة والكذب والحقد والحسد وسفك الدماء وغيرها الكثير من الشرور الانسانية التي لا تزجر النفس عنها ما لم يكن منها لها زاجرا وتفشت بين المتعلمين الذين اخذوا العلم مجردا من الروح التربوية الجميلة مما جنى العلم على اصحابه والامم لا تسعد بمعرفة الخير والشر فهما معروفان وانما سعادتها تتجسد في معرفة خير الخيرين وشر الشرين وطالما دام هذا الوضع فالغد سيكون اكثر شرا من اليوم والشر لا يقاوم بالشر كالسيل الجارف لا يتوقف عن جريانه الا اذا وقف في طريقه سدا قويا مانعا والظالم لا يظلم ويتمادى في ظلمه وجوره وحقده الا اذا وجد بين يديه ضعيفا لا يرفض الظلم والمحتال لا يواصل احتياله الا اذا وجد اغبياء في زمن ذلت فيه النفوس وسفلت المروءات وتحجرت الضمائر وماتت الاخلاق ولبس ثوب الفقر غير الفقير فالفقر ليس المادي فقط وانما في الاخلاق والمكارم والصدق وتغليف المحبة بالحقد والتثعلب والكذب ودوس القيم وهذا يؤدي الى حب الذات والانانية والنفاق والدجل والتحايل وكلها رسل الشرور التي يتمخض عنها العنف والعدوان بين الناس وتنزل بالذات بالاقوياء ليرسلوها الى الضعفاء ومات عندهم كل مجد وعز وخير الا المجد المالي وهمهم ان يتعارفوا بازيائهم ومظاهرهم قبل ان يتعارفوا بصفاتهم واعمالهم فيكون كرمهم رذيلة جرت وتجري النشاطات لمكافحة العنف في الوسط العربي المهمل والمهمش سلطويا وكان التركيز الواضح فيها على اتهام الشرطة بالتقاعس وعدم القيام بدورها الواجب لردع القاتلين ولكنني ارى السوس الاخطر الذي لا يجري حتى الاشارة اليه في خطابات المتكلمين هو التربية في البيت والمدرسة وبتكثيفها اخلاقية وجميلة تردع من حتى يفكر في ممارسة العنف وهذا لا يقول انني اعفي الشرطة من المسؤولية وانما المطلوب التركيز على التربية ولنفرض ان الشرطة شنت حملات في الوسط العربي وجمعت الاسلحة المرخصة وغير المرخصة فهل هذا سيحل المشكلة اقولها بكل مسؤولية كلا ففي حينه منع الفاشي كهانا من الترشح للكنيست ومات غير ماسوف عليه فهل تحسنت الاوضاع الواقع واضح بسوئه الذي تغلغلت فيه الكهانية التي يتبناها ويسير بهديها الاود الى الضلال الازعر الاكبر نتن ياهو وشلته من كل الاحزاب اليمينية والتابعة والدائرة في فلكها والمستمتعة بالرقص على الدماء العربية والخلافات العربية وان الفخار العربي يكسر بعضه فالقاتل والعاشق للعنف والذي تتملكه النوايا السيئة سيجد الف اسلوب واسلوب ليقترف الجرائم وما هو الفرق بين القتل بالرصاص والقتل طعنا بسكين او الشنق بخيط حرير فالقتل هو هو ولكي نخفف ونمنع بالتالي العنف واقتراف الجرائم يجب التركيز على التربية وعندما يرتوي النشئ بالتربية الجميلة الاخلاقية الاممية وان يحب للناس ما يحب لنفسه وان يهتم بسمعته وان ما هو الافضل ان يقول الناس عنه ردا على اي عمل يقوم به والله يا عمي فلان مربى تربية حسنة وما فيش منو ام تفو عليه ويلعن امه وان لا يتعود على الاستهتار باي شيء مهما كان صغيرا فالذي يتعود على الفوضى والاستهتار يصل الى الاستهتار بدم الانسان وعندما يراقب الاهل اولادهم جيدا لا بد ان الصورة ستكون غير الصورة الناجمة عن الاهمال وعدم التوجيه الصحيح لهم وانا اعتقد ان من دوافع افات العنف بالذات في الوسط العربي التعصب العائلي والطائفي فكم من مشكلة وشجار وخلاف شهدتها عدة قرى ومدن عربية في الانتخابات وما بعدها فهل هذا يشرف وهل غض الطرف عن ذلك مثير للاعتزاز من مشاهد العنف الاوضاع الاقتصادية خاصة البطالة فالعاطل عن العمل الذي يعيش ايامه في فراغ وملل ويتملكه القنوط هل سيفكر تفكيرا جميلا مثمرا ام بالانتقام للواقع المعاش فيلجا الى المخدرات واغلب ما هو سيء والعنصرية الممارسة من القادة في الدولة الى الرجل العادي تشجع على العنف وتمهد السبيل لاقتراف الجرائم وهنا تقع مسؤولية على السلطات المحلية فباقامتها للمراكز والنوادي التربوية والرياضية وتكثيف نشاطات التوعية والتربية الصحيحة بالذات للمدمنين على المخدرات او المحررين من السجون والمتساقطين من المدارس فلا شك ستكون النتيجة افضل من اهمالهم واللامبالاة باوضاعهم ومن مظاهر العنف حوادث الطرق التي اعتبرها انا شخصيا بانها اسباب خالصة تتعلق بالسائقين الذين عليهم ان يذوتوا اهمية تضييع لحظة في الحياة افضل وافيد من فقدان وتضييع الحياة بلحظة فالساهر في ناد ليلي حتى ساعات الصباح ويثمل ويقود السيارة هل يضمن سلامته؟ ثم ان السائق في شارع سيء ومنطقة سيئة ليضمن سلامته عليه ان يقود السيارة بنصف السرعة المسموح بها ويوميا ارى السائقين في قريتي يقودون سياراتهم بسرعة وكانهم في منطقة مفتوحة وهناك من تقود السيارة تتكلم في المحمول ورضيعها في حضنها لذلك وهذه قناعتي اؤكدها ان اساس مكافحة العنف التربية في البيت والمدرسة والتشدد فيها وعدم التسامح مع الاولاد في اي خرق للاخلاق والسمعة الطيبة والتشديد على اننا جميعا اناس وكما لي كرامة لغيري كرام