مخاطر وجودية تهدد البشرية

سليم نزال
2019 / 10 / 9

بجانب تغير المناخ و هى مسالة فى غاية الخطورة و لم تاخذ جديا من الدول الكبرى نرى انهيارا كبيرا فى قيم الانسنة التى انطلقت من اوربا من خلال مفكرين كبار مثل البرت كامو و سارتر و سواهما .و على الرغم من بروز الفاشيةنجحت اوروبا فى التصدى لها فى الحرب الثانية و كان الامر مكلفا جدا حيث مات ملاين البشر فى مقاومة الفاشية .يبدو لى ان القيم العنصرية و الفاشية انتقلت من امريكا الى اوربا حيث ينمو الخطاب الشعبوى و العنصرى و يضعف االتراث التضامنى و الانسانوى .امريكا لا تملك تراثا انسانويا فى الفكر و جل تاريخها من تاسيسها مبنى على العنف و القوة . امريكا لم تتنتج سوى الفلسفه البراغماتية و هى فكرة تعكس طبيعة المجتمع الامريكى المبنى على القوة . هذا اضافة الى المخاطر باستخدام الاسلحة النوويه خاصة فى الصراعات المعقدة مثل كشمير و امكانية اندلاع صراع تستخدم فيه الاسلحة النووية ببين الهند وباكستان .اما فى منطقتنا يبدو ان الفوضى التى بدات عام 2011 ستستمر متنقله من مكان الى اخر فى ظل غياب وعى او ارادة لدى الحكومات لاجراء اصلاحات . و اكاد اجزم ان التاخير و التردد فى الاصلاحات المطلوبة سيسبب انفجارات مجتمعيه كبيرة فى غضون الاعوام القليلة القادمة .لذا ادعو بصوت عال الى تبنى استراتجيات جدية لمكافحة الفقر و التخفيف منه . كما اعتقد انه استمرار وجود احزاب على اساس ديني يظل عاملا اساسيا فى اضعاف الهويات الوطنية و احد عوامل الفوضى .تسييس الدين الاسلامى و ما يرافق هذا من انغلاق و تعصب و احتكار للحقيقة و هى فكرة مدمرة فى راى. و هى ظاهرة خطيرة موجودة ايضا فى بعض البلاد فى الاديان الاخرى مثل اليهودية و المسيحيه و الهندوسيه و حتى البوذية .و هى افكار تشكل فى نظرى احد الاخطار المهددة لللانسانية اضافة لللاخطار الاخرى .لذا فان المطالبات بالاصلاح فى المنطقة العربية ينبغى ان تتصرف بحذر مثل الذى يمشى على حبل .اى مطالبة بالاصلاح لكن دون المساس بكيان الدولة و الهوية الوطنية.و اذ تمر الانسانية برحلة خطيرة الان لا بد ان تتضافر كل جهود المتنورين المؤمنين بقيم الخير و السلام و العدل لاجل مجابهة افكار التطرف و العنصرية و الفاشية .و الا العالم كله قبل على اخطار مهددة للجنس البشرى.