لا تزعجوا الفيس

واثق الجلبي
2019 / 10 / 9

ربما كانت لاستراحة البعض من الفيس خطوة صحيحة اذا سارعوا الى التلفاز ونسوا اصدقاء الواقع الافتراضي وعادوا الى اعشاش الكتب والجرائد والمجلات لكن النت في هذا العصر ضروري جدا ولسنا بحاجة الى الفيس الذي كان سببا في كثير الازمات العائلية والدولية وعلى الاصعدة كافة . هدأت نفوس البعض بينما وجدت كثيرا من الناس حتى كبار السن ومن الجنسين متهسترين لانهم ادمنوا الفيس وبلغ بهم الامر الى البحث عن برامج خاصة لفتح الفيس الذي اضحى كصندوق باندورا الاسطوري فرجاء دعوا الفيس مرتاحا منا فنحن في شغل عن الواقع الافتراضي بالواقع الواقع علينا وعلى رؤسنا . احتجاجات الشباب آتت اكلها وكانت اكثر فاعلية من تظاهرات بعض الكتل والاحزاب ذات المنافع المحدودة ورغم الشهداء والجرحى الا أن النتيجة كانت فاعلة فقد حركوا كتل الجليد وراحت الاحزاب والرئاسات تتحرك بشكل لافت للنظر ويعتبر هذا انجازا بفترة محدودة . لا نريد فيسا بل حياة كريمة وبنى تحتية وشوارع زاهية ومعامل لا تعرف الكسل نريد استرجاع حقوقنا وحدودنا وفاعليتنا في المنطقة ونريد خدمات على الحكومة ان تنفذها فهي ليست عطية أو منّة علينا فهل من المعقول اننا كلما أردنا شيئا خرجنا بتظاهرة ؟ على السياسي ان يعرف حجم مسؤوليته الملقاة على عاتقه وان يبتكر اساليب جديدة للنهوض بالعراق وان يحركه حسه الوطني لا ان تحركه الضغوطات او اشياء اخرى . تعبنا وسئمنا من كل شيء جيوش العالم المتحضر والجيوش الالكترونية وغيرها تحاصرنا فلا تضيقوا الخناق على الشعب المبتلى بكثير من الآفات السياسية التي جرتنا الى الاضطرابات . القادم محاط بالغموض والمخاطر التصرف بحذر وحكمة هو من ينجي العراق من المهالك والمآزق .