السلاح الذى لم يرفع - بعد - فى مواجهة الإرهاب الدينى

حمدى عبد العزيز
2019 / 9 / 28

فى إعتقادى – المتواضع - إذا ماكانت هناك نية لدي الدولة المصرية للرد على ضربات الإرهاب الديني الخسيسة الغادرة ، بضربة موجعة ، ومؤثرة إلى حد كبير
.. فينبغي أن تتمثل فى خطوة هامة يجب أن تتخذ في حسم شديد وهى :

- حل وتفكيك جميع التنظيمات والأحزاب الجماعات السياسية ، والجمعيات القائمة على اساس دينى أو طائقى أو مذهبى ، أو ما يثبت فعلا أنها تمارس نشاطا سياسيا أو إجتماعيا خدميا على هذا الأساس ، وإصدار قانون يحظر ذلك حظرا باتا طبقا للدستور ..

دونما البدأ فى هذه الخطوة ضمن مايلزم من خطوات حاسمة على صعيد التحديث العام ومحاربة الفقر وتوسيع قاعدة التشغيل وتطوير مناهج التعليم وفتح المجال الديمقراطى والثقافى العام وإتاحة الفرص أمام الإبداع العلمى والادبى بشكل جدى

دونما ذلك
ستظل جدية الدولة المصرية فى محاربة الإرهاب واقتلاع جذوره مصدر شك عظيم ..

، ودونما مجال مدني ديمقراطي حقيقي يحترم الإنسان المصري وحقوقه في المقام الأول ، ويتسع في المقام الثاني للمبادرات الشعبية الحرة علي كل الأصعدة السياسية والفكرية والثقافية والعلمية ..

ودونما تحرير هذا المجال العام ، وكل مبادرات الإبداع البحثي والفكري والعلمي والفني من كافة أشكال الوصاية السلطوية ، وتخليصها من وطأة وتسلط قبضة الأجهزة الأمنية الغاشمة الغير مدركة للمفهوم العلمي الحقيقي للأمن المجتمعي والوطني العام ، والتي تختزل فكرة الأمن في أمن الحاكم والسلطة فقط ..

تلك القبضة القاتلة لإمكانات الحياة السياسية والفكرية والثقافية والمجتمعية العامة ..

دونما ذلك
لن تنجح أي حرب علي الإرهاب
ولن تسفر المواجهة المسلحة مع عصابات الإرهاب الديني المسلحة عن تصفية لتلك الظاهرة ..

لإن تلك البيئة الإجتماعية والسياسية والثقافية التي تشبه البحيرة الآسنة المحتبسة المياه بلاتيارات تجددها ، ستولد المزيد من الإرهابيين وستكون تفاعلاتها البكتيرية الكافرة بالدولة وبالوطن معيناً لاينضب لتدفق الإحتياطي الإستراتيجي من الإرهاب الديني سواء ذلك الذي لم يمسك بالسلاح بعد أو من يمسك به لاحقاً ..