افكر بصوت مكتوب

حمدى عبد العزيز
2019 / 9 / 21

لدي رأي شخصي كتبته فى 18سبتمبر 2019 ولعله بقي صالحا بعد مااستجد من احداث ..
أختصره في أن علينا ألا ننزلق إلي أن نصبح وقوداً لمعارك البورنو السياسي التي تشعلها وتقف خلفها صراعات أجنحة جماعات المصالح داخل نفس التكوين الإجتماعي والسياسي المهيمن ، وأن نمتنع عن محاولات توظيفنا وإهدار طاقاتنا وراء شعارات تبدو ثورية من حيث الشكل لكنها من حيث المضمون لن تأتي إلا بنتيجة واحدة تسمح فقط بانتصار جناح من أجنحة التحالف الطبقي المهيمن ، أوالتمكين فقط لمجموعة من مجموعات المصالح المتحاربة ، أو عودة فرص جناح الفاشية الدينية في العودة إلي الهيمنة السياسية ، أو حتي إتجاه هذه الأطراف إلي تسوية تناقضاتها خصماً علي مصالح الطبقات الشعبية ..

بصراحة
ظروفنا الذاتية ، وظروف الجماهير في مجتمعنا لاتسمح لنا في هذه اللحظة بنزق الإنجرار وراء الشعارات المغامرة التي تتجاوز إمكانيات القدرة علي الفعل والتأثير ، وترتد علينا بتأثيرات مدمرة قد تدخلنا وتدخل الأجيال الحالية في نفق من الإحباط وفقدان الأمل ، وتفتح الطريق أمام مغامرات أخري فاشية شعبوية الطابع أياً كانت دينية أو عسكرية أو حتي مدنية ..

لدينا إمكانية في المرحلة الحالية للعمل في خطين متوازيين الإستمرار في رفض السياسات الإقتصادية والإجتماعية الضاغطة والمفقرة لأوسع الشرائح الشعبية والمهدرة لإمكانية خلق وتوسيع إقتصاد وطني حقيقي لايعتمد علي الريعية ..

كذلك رفض القائمة علي قمع الحريات العامة والشخصية ، وخنق كافة مجالات العمل الديمقراطي العام ، وتجاهل ماكفله الدستور من حقوق المواطنة والحقوق المقررة في الحريات الشخصية والعامة والسياسية ..

وإلي ماغير ذلك من سياسات تشكل انحيازات لاتعبر عن تطلعات الشعب المصري في وطن ينعم فيه مواطنوه بالعيش الكريم والحرية والمساواة في جميع الحقوق والواجبات وفقاً للسياقات الدستورية التي تآلف عليها الشعب المصري في 2014 ..

ذلك باستمرار العمل علي بناء قوتنا الذاتية وبناء وإنضاج مشروع وطني بديل تلتف حوله أوسع شرائح أصحاب الوطن ..