عودة... تفسير ضروري...

غسان صابور
2019 / 9 / 11

عـــودة... تفسير ضروري...

مقالي الذي نشر يوم الجمعة الماضي.. بالسادس من هذا الشهر أيلول ـ سبتمبر 2019 بالحوار المتمدن بعنوان " صرخة غـضـب إضافية "

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=648641

أثار بعض الغضب كالعادة ببعض أوساط الأصدقاء الذين يعتبرون أنفسهم ممثلي حلقات الموالاة الرسمية... والتي تعتبر نفسها أيضا ممثلة النخبة والأنتليجنسيا السورية بهذا البلد... والتي غالبا لا تقرأ سوى عنوان مقالي.. أو بضعة اسطر مختارة معدودة... والتي يئست من إقناعها بأننا يمكن أن ندافع عن البلد الذي ولدنا به.. إن حاولنا انتقاد أخطائه التاريخية والحالية.. وحاولنا إيجاد علاجات إصلاحها.. رغم العادات والتقاليد والشرائع الدينية التي تبقى كل السلطات التي حكمت هذا البلد.. منذ ما سمي استقلاله حتى هذه الساعة.. تتمترس وتتعربش وراءها.. لتحمي مصالحها السلطوية.. والحلقاتية والعائلية... وغالبا.. وغالبا لا أناقش سوى القليل المحدود مع هؤلاء الأصدقاء... لأنني من تجربة عدة عقود.. ورغم راديكالية فولتيريتي المبدأية.. تأكدت من عدم جدوى مناقشة أي موضوع معهم... بكل ما جرى بتاريخ سوريا منذ استقلالها.. من سلبيات متكررة.. حتى هذه الساعة... وخاصة بالسنوات العشرة الماضية... وكل مجريات وأحداث ونكبات والمؤامرات العالمية والمتاجرات بمصيرها وحدودها.. وخاصة نكبات شعبها ومشرديها وضعفائها وفقرائها... وملايين ضحاياها... والاعتداءات عليها وعلى مدنها وقراها... وانتفاخ تجار حروبها.. ومطامع المتآمرين عليها.. وعلى وحدتها وأمانها.....

لا أعتقد بوجود مواطن غادر البلد نهائيا.. منذ عقود... لأسباب متعددة... مختلفة... لم تترك لي أي أمل بحياة آمنة أفضل.. سوى الهجرة البعيدة الاضطرارية... دافع عن البلد خلال سنوات وسنوات وسنوات... ودافع عن اسمه وكرامته وتاريخه الحقيقي... أكثر مني... مـجـانـا.. وعلى حساب صحتي.. وكان باستمرار لا يسمح لكائن من كان أن يطعن سمعته وكرامة شعبه... ولكن هذا لا يمنع ــ حقيقة وعرفا واجتماعيا وسياسيا ــ التنويه عن انحرافات بعض حلقات سلطاته.. والتي فتحت الأبواب والنوافذ والطاقات والمزاريب والمجارير.. لكل هذه الجحافل المرتزقة الإسلاموية الإرهابية والتي حرقت هذا البلد.. وهددت قواعده وكيانه.. وتهدد اليوم وحدته وحدوده...

إن أردنا حقا ـ هنا ـ أن نعيد الأمل للوطن هناك.. باستعادة وحدته وكرامته وحماية كل مدنه وقراه وحدوده التاريخية... علينا أن نفضح ونحلل جميع الأمراض السياسية والاجتماعية.. وأن نعتاد على تسمية القطة قطة... وخاصة سرطانات الفساد التي تغلغلت وتغلبت على كل قوانينه وعاداته وشرائعه المجنزرة المتحجرة... لإنقاذ مصيرنا واستقلالنا... وقـرارنـا.. قرارنا.. نعم قرارنا الذي نفقد امتلاكه يوما بعد يوم...

أو لا ترون كيف أن غالب الدول.. من جيراننا وأولاد عمنا... وما يسمى البلاد العربية والإسلامية.. هي التي أصبحت السكين التي تستعمله الدول الكبرى.. لتقطيع أوصالنا.. والتجارة بأوصالنا... إن لم نفهم ونــعــي ما وصلت إليه حالة سوريا اليوم.. وكل من يتعامي عن هذه الحالة.. شــريـك بالجريمة... عمدا.. أو غــبــاء.....

ولا يمكن تغيير اعتقادي اليوم بصواب هذه القناعة ولا هذا الاعتقاد.. لا اليوم.. ولا غدا.. ولا بعد غد...

***************

عـــلـــى الــــهــــامــــش :

ــ تـسـاؤل مــشــروع (مكرر)

أتساءل من جديد ورغم إعلانات وزارة الإعلام السورية.. عن انتصارات عسكرية كبيرة.. عن نهاية تصفيات العناصر الإرهابية التي خربت وفجرت وشتت سكان غالب والمدن والقرى السورية... لماذا يتناقش وزيرا الخارجية الروسي والتركي عن تشكيل اللجنة الدستورية التي سوف تهتم بسن التشريعات والقوانين السورية الجديدة... لمستقبل هذا البلد... ولماذا ما زالا يتناقشان بمصير مدينة إدلب السورية بالذات والتي ما زالت تحتوي على جيوب عديدة من المقاتلين الإسلامويين الإرهابيين من تشكيلات مختلفة...

كيف يمكن أن نقبل تصريحات وعنجهيات وزير الخارجية التركي السيد أوغلو.. والذي يتكلم كأنه حاكم عسكري منتدب دولي على سوريا... وخاصة مع حليفنا الروسي الأول (والصديق) بالمنطقة؟؟؟...

تساؤلات عديدة تغلف عتمات ما يجري بهذا البلد.. من متاجرات جيران وأصدقاء وحلفاء.. وأعداء تاريخيين... على حساب مستقبله ووحدته وقرار مصيره..........ومنه تزايد تساؤلي.. وقلقي عليه...

ــ وعــود.. وتهديدات إسرائيلية...

وعد بينيامين ناتتنياهو أمام مجموعة من الصحفيين الإسرائيليين والعالميين.. بعد أن حل مجلس النواب السابق.. من عدة أسابيع.. وقرر إجراء انتخابات جديدة بالسابع عشر من هذا الشهر أيلول ـ سبتمبر 2019.. بأنه فور نجاحه بهذه الانتخابات الجديدة وتمكنه من تشكيل حكومة يمينية متضامنة معه.. سوف يتمم ضم وادي الأردن.. كبقية الضفة الغربية... نهائيا لإسرائيل...

إن نجح أو لم ينجح.. وبالأحرى أعتقد أنه سوف ينجح.. بوعود اختراقية من هذا النوع.. والمقررة عالميا ببرامج الصهيونية العالمية المخططة من بدايات القرن الماضي.. ونهاية الحرب العالمية الثانية... وخلق إسرائيل الكبرى.. والتي بنيام العربان وتحشيشهم السياسي والديني والاجتماعي... وانبطاحاتهم تجاه الصهيونية العالمية ودولة إسرائيل... وتقتيلهم لبعضهم البعض... سوف تبتلع دولة إسرائيل بلدانهم.. خطوة إثر خطوة...مشروع "كــيــســنــجــر" الصهيوني العالمي.. من ستينات القرن الماضي.. والذي رغم شيخوخته المتقدمة.. ما زال حيا... ومشروعه أيضا ما زال حيا.. خطوة متينة مدروسة... إثر خطوة متينة مدروسة!!!...

متى تستيقظون يا بــشــر؟؟؟!!!...........

بـــالانــــتــــظـــــار.......

غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا