لن يبقى إلا أربعة عروش لأربعة ملوك

نبيل عودة
2019 / 9 / 5

لن يبقى إلا أربعة عروش لأربعة ملوك

نص عمودي: نبيـل عـودة

تهت في اربعة اتجاهات
عبرت البحار،
تسلقت الجبال،
رزت قارات العالم
اطمأننت للخطابات الملكية
تفاءلت بتصريحات الرؤساء
توسمت خيرا بالعروبة
لكني عدت بخفي حنين
عدت احمل المي واملي
تنشقت الرياح السامة،
بلغت الأفق ولامست السماء.
تدحرجت وراء الأضواء المتشابكة الألوان.
غابت الشمس بقفزات..
وساد ظلام.
تضخمت المسيرة وتضخمت.
علت هتافات من كل الأطراف.
جمعت الكلمات ..
فتاهت مني المعاني.
سرت في متاهات الأرض.
خضت في الشبق الإعلامي.
توسمت النصر من عروش وسلاطين العرب.
انتظرت.
ما زلت انتظر..
ماذا أنتظر؟!
ذهبت لعرافة في عاصمة باردة.
أشعلت النار وفنجرت عينيها.
أرغت وأزبدت.
حامت حول نفسها وحولي وحول النار.
تمتمت بكلمات مفهومة وكلمات غير مفهومة.
وزعقت رافعة يديها إلى الأعلى:
- لن يبق إلا أربعة عروش لأربعة ملوك...
- ملوكنا يا سيدتي؟
ضرخت بصوت كالرعد:
- لن تبقى الا ملوك الورق.
اضافت بغضب:
- بسبب ملوككم يا أغبياء ستسقط كل العروش..
- عروش ملوكنا ايضا؟
- كل الملوك
ولن تبقى الا ملوك الورق.
- وجمهورياتنا الملكية يا سيدتي..؟
سألت كأبله.
سح عرقها وهي تتأملني بغضب
طردتني من بيتها.
أوصدت الباب دوني وهي تزعق:
- ملوك الورق خالدون...
لا شيء غير ملوك الورق.
فحرت في أمري..
أعيتني معاني الكلام،
فجلست أستريح وأتأمل
هل كنت في حلم عربي؟
لعله حلم مزعج؟
لكن صوت ينطلق من داخلي يقول:
- لعله الفرج
لعله خلاص العرب
لعلها تعود الكرامة بعد طول غياب.
لكني ما زلت انتظر منذ نصف قرن
يبدو اني انتظر المستحيل!!
nabiloudeh@gmail.com