ثلاث وثائق عن المؤتمر الأوّل للحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني

شادي الشماوي
2019 / 8 / 22

كلمة للمترجم :
تجدون أدناه ثلاث وثائق جمّعناها و رأينا أنّها معا مفيدة أكثر ممّا لو نشرت متفرّقة أو نشرت منها وثيقة واحدة أو إثنتان ذلك أنّها ، في تقديرنا ، متمّمة لبعضها البعض لتكوين فكرة شاملة نوعا ما عن هذا المؤتمر . و جدير بالذكر أنّ هذا الحزب هو الحزب الذى أسّسه إبراهيم كايباكايا الذى ترجمنا و نشرنا جزءا من أعماله على صفحات الحوار المتمدّن ضمن كتبنا ، و قد شهد إنشقاقات و خرجت عنه مجموعات منها تلك التى شكّلت الحزب الشيوعي الماوي ، تركيا و شمال كردستان . و تجدر الملاحظة أنّ هذا الحزب شارك في تكوين الحركة الأمميّة الثوريّة سنة 1984 إلاّ أنّه لم ينشط بإنتظام في صفوفها و لخلافات معها حول الماويّة بالأساس طُرد و ذلك عقب رسائل جداليّة ظهرت منها إلى العلن رسالة في مجلّة الحركة الأممية الثوريّة ، " عالم نربحه " صاغتها لجنة الحركة الأممية الثورية و عنوانها " الماوية مقابل الإنتهازية في تركيا " و رابطها على الأنترنت هو التالى :
www.bannedthought.net/Turkey/.MaoismVsOpportunism-2001.pdf

(1)
إلى البروليتاريا العالميّة و الشعوب المضطهَدة و الحركة الشيوعيّة العالميّة و الأحزاب الشيوعية الشقيقة !
مع تقدّم الحزب نحو الثورة ، المجد لمؤتمرنا الأوّل !

https://www.tkpml.com/to-the-international-proletariat-the-oppressed-people-the-internationalcommunist-
movements-and-the-fraternal-communist-parties/

لقد عقد حزبنا ، الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ، ، الطليعة المنظّمة و الفيلق القيادي للبروليتاريا العالميّة في تركيا ، مؤتمره الأوّل ، بعد 47 سنة من تأسيسه في أفريل من سنة 1972 .
للمؤتمر الأوّل أهميّة تاريخيّة بما أنّه يعيد تركيز السلطة و يضمن وحدة عمل الحزب ضد الهجمات و القمع و الإيقافات التي تنفّذها البرجوازية العالمية بمعيّة الطبقات الحاكمة التركيّة . و قد تصدّى المؤتمر أكثر لليمين الإنتهازي و الإنشقاقيّين و لمحاولات إنقلابيّة تصفويّة ضد حزبنا التي شنّت عقب هجمات 2015 ضد كوادرنا المركزيّة.
و قد حلّل مؤتمرنا الأوّل السنوات العشر منذ الندوة الثامنة و سياق التطوّرات السياسيّة بتركيا و عبر العالم و في خضمّ هذه السيرورة ، ألقى نظرة جديدة على خطّ حزبنا . و لخّص هذه التحاليل في إستنتاجات ثوريّة . و قيّم التغيّرات في تركيا و بقيّة العالم ، و أعاد تركيز برنامج حزبنا الذى تمّ نسيانه منذ تأسيسه . و فضلا عن ذلك ، حيّن قانونه الأساسي آخذا بعين الإعتبار التجارب العمليّة . و أصدر كذلك قرارات متنوّعة بشأن النشاطات العالميّة التي أشار إليها مؤسّس حزبنا القائد إبراهيم كايباكايا ، في نقده للخطّ التحريفي . و صادق المؤتمر على الخطّ العام لحزبنا بخصوص النشاطات العالمية ، المصاغ وفق شعار " لنتقدّم بالثورة في بلادنا خدمة للثورة العالميّة ! ".
و أثار مؤتمرنا إلى التركيز الثنائي على النشاط العالمي ؛ تحقيق الثورة في بلدنا الخاص و بعث و توسيع التضامن مع الثورات في البلدان الأخرى من خلال تبادل المعلومات و الخبرات . و بتحديد النشاط العالمي كأحد المسؤوليّات ذات الأولويّة بالنسبة لحزبنا ، وضع مؤتمرنا هذه المهمّة الهامة أمام الحزب لينهض بها .
إلى الحركة الشيوعية العالمية و الأحزاب الشيوعية الشقيقة !
أيّها الرفاق ، أيتها الرفيقات ،
قيّم مؤتمرنا الوّل هذه المسؤوليّة في ضوء التطوّرات في الماضي . و شمل هذا الإنقلاب العسكري في الصين الذى نظّمه أتباع الطريق الرأسمالي عقب وفاة ماو ، و المسائل التي واجهت الحركات الثوريّة و التراجعات التي شهدها التقدّم بحرب الشعب في بلدان معيّنة وعدم قدرة الحركات الشيوعيّة على قيادة التيّار الصاعد من التحرّكات الجماهيريّة في بلدان معيّنة.
من رأي مؤتمرنا الأوّل أنّ في مرحلة تشديد الإمبرياليّة و عملائها المحلّيين من هجماتهم على الطبقة العاملة و جماهير مضطهَدة أخرى ؛ حيث تتمتّع القوى البرجوازية بمساحة كبيرة من الحرّية ، حيث يشنّ الإصلاحيّون و التروتسكيّون تحت أقنعة متنوّعة هجمات عالميّة ضد إيديولوجيا الماركسية – اللينينيّة – الماويّة ، هناك حاجة كبرى إلى مركز إيديولوجي يوحّد الأحزاب و المنظّمات الشيوعيّة . و هذه الحاجة إلى مثل وحدة الشيوعيين و الشيوعيّات هذه مسألة ملحّة اليوم ليس فقط للمستقبل ، بل أكثر من ذلك ، فالبروليتاريا في حاجة إلى تنظيم عالمي .
عقب وفاة الرفيق ماو ، إتسّع الفراغ و إستشرى الإضطراب في صفوف الحركة الشيوعيّة العالميّة ، و واصلت الإنتهازيّة و التحريفيّة تطوّرهما متقنّعتين بشتّى ألقنعة ، و الأهمّ هو أنّ المحاولات و التحالفات الرسميّة الرامية إلى إعادة إرساء الحركة الشيوعيّة العالمية ، و التي ساهم فيها حزبنا ، قد تداعت اليوم . و بهذا المعنى ، ثمّة وضع من التشتّت و الإضطراب في صفوف الحركة الشيوعية العالميّة . و إستخلص مؤتمرنا أنّ حزبنا كان غير قادر على النهوض بدوره و واجبه في هذا المجال و بالتالى ، وجب أن تنعكس آثار نقدنا الذاتي في ممارستنا .
و يتبنّى حزبنا رؤية أنّ الوضع الحالي للحركة الشيوعيّة العالميّة لا يمكن معالجته بمعزل عن فهم الأزمة الحاليّة للنظام الرأسمالي – الإمبريالي . فنحن نحتاج إلى أن نأخذ بعين النظر واقع أنّه دون أيّة تغيّرات في جوهره ، واصل النظام الرأسمالي – الإمبريالي إعادة إنتاج نفسه إقتصاديّا و إجتماعيّا و ثقافيّا و سياسيّا ... و أنّ الحركة الشيوعيّة العالميّة لم تستطع أن تعالج هذه التطوّرات معالجة مناسبة . و يدافع حزبنا عن الرأي القائل بأنّ أزمة انظام الرأسمالي – الإمبريالي قد أنشأت كتلا جديدة و أحدثت تغيّرات جديدة في ميزان القوى ضمن القوى الإمبرياليّة ؛ و بأنّ ذلك أفرز تحالفات جديدة و بأنّ المنافسة من أجل إفتكاك الأسواق و تأكيد الهيمنة في مختلف المجالات قد إشتدّت . كما يعتبر أنّ الفشل في إنجاز التقييم الصحيح لهذا الوضع سيجعل حتما أولئك الذين لهم إدّعاءات ضد قيادة أو طلائع الصراع الطبقي يسلكون طريقا خاطئا . و يرى مؤتمرنا الأوّل أنّه بالرغم من بعض الخطوات الإيجابيّة في بعض البلدان حيث تقدّمت فعاليّة حرب الشعب في ظلّ قيادة الحزب الشيوعي ، إثر وفاة الرئيس ماو ، أتت الهزائم و التراجعات في تلك البلدان بالأساس نتيجة لمواقف القادة التي أدّت إلى فشل الحركة الشيوعيّة و عدم قدرتها على مواجهة الموجة المعادية للثورة و التصدّى لها .
و على الرغم من كن حرب الشعب في البيرو قد إنتشرت إلى النيبال ، فإنّ نتائج تجربة هذهين البلدين قد عمّقت هذا الفشل . و في الوضع الراهن للحركة الشيوعيّة العالميّة ، من الصحيح الحديث عن مرحلة دفاع إستراتيجي عوضا عن مرحلة هجوم إستراتيجي . و الظرف الدفاعي للحركات و عدم القدرة على الردّ على هجمات النظام الرأسمالي – الإمبريالي و مشكل إنشاء صلة صحيحة مع نضال الطبقة العاملة قد أوجد درجة من التراجع . و لهذه الأسباب ، ظهرت " حلول " خارقة للعادة . وتقدّمت الأطروحات التحريفيّة القديمة ب " حلول جديدة ". هذا من جهة و من الجهة الأخرى ، في الفترة الأخيرة لحزبنا أيضا ، عدم القدرة على تطوير حلول للمشاكل و الفشل في معالجة المسائل الراهنة للصراع الطبقي قد ولّدا كذلك الدغمائيّة ما وفّر أرضيّة لظهور خطّ يعوّض الواقع الموضوعي بنظرات ذاتيّة . و قد أفضت هذه الوضعيّة إلى ظهور و تطوّر خطوط تسعى إلى إلحاق الضرر بالحزب من الداخل و إلى تصفية الأحزاب الشيوعيّة .
و يدافع مؤتمرنا الأوّل عن نظرة أنّ الحركة الشيوعية العالمية ينبغي أن تدين و تنبذ كلا الخطّين . و لئن كان علم الماركسية – اللينينيّة – الماويّة مرشد عمل ، فلن يعني ذلك إعادة النظر في المفاهيم الأساسيّة لهذا العلم و لا الدفاع الدغمائي عن هذه المفاهيم و لن تساعد إعادة النظر في المفاهيم الأساسيّة و لن يساعد الدفاع الدغمائي عن هذه المفاهيم في تطوير حلول للمشاكل الآنيّة و لن يمكّننا من معالجة قضايا الصراع الطبقي .
أيّها الرفاق ، أيّتها الرفيقات ،
مثلما أشرنا إلى ذلك أعلاه ، لا تغيّر في جوهر النظام الرأسمالي – الإمبريالي إذ أنّ هذا النظام لم يشهد تغيّرا له دلالته ، و اليوم تنمو أزمته أضعافا مضاعفة . و سياساته المفروضة بتعلّة تخطّى الأزمة لا ينبغي أن تخدعنا . و في حين أنّ الهجمات و المخطّطات التي يكرّسها النظام الرأسمالي – الإمبريالي قد تشمل بعض التجديدات ، فإنّ ما يجب ملاحظته هو أنّ هذه التجديدات لا تزال ذات الجوهر عينه .
يتصرّف الشيوعيّون إنطلاقا من حقيقة الأشياء الواقعيّة . و نحن نحن نعدّ أن التصريح المقتضب التالى لكارل ماركس يلخّص الموقف : " سيكون العلم برمّته غير مجدى إن توافق ظاهر الأشياء و جوهرها " . و بالتالى ، إنّ الخطّ الذى ينبغي أن نتّبعه و ننخرط فيه إنخراطا صارما هو أنّ علم الثورة البروليتارية هو الماركسية – اللينينيّة – الماويّة . و هذا هو المنهج الذى يجب أن نعتمده في تحليل التغييرات التي تحدث هذه الأيّام و في الردّ على هجمات النظام الرأسمالي – الإمبريالي و في الإرتباط بنضال الطبقة العاملة و الشعوب المضطهَدة إرتباطا صحيحا . و إعتبارا لكون الماركسية – اللينينية – الماويّة علم – و هذه حقيقة لا جدال فيها - ، المسألة الأساسيّة ليست مسألة حقائق هذا العلم التي ثبتت في عديد المناسبات صحّتها و إنّما هي تطبيق هذا العلم تطبيقا صحيحا في النشاط و في تطوير سياسات تكتيكيّة إعتمادا على المبادئ العامة لمعالجة المشاكل الراهنة . و إن لم يتمّ ذلك ، أو لم يقدر على تطبيقه ، من الحتمي أن تنشأ شكوك و أن تنبع نقاشات حول مبادئ هذا العلم. و ينجم عن ذلك أيضا أنّه دون القدرة على مقاومة الهجمات، مجرّد اللغو او تكرار الحقائق العامة للعلم باسم " الحلّ" لا يمكن إلاّ ان تؤدّى بنا إلى الدغمائيّة .
و بالفعل ، ليس المشكل مجرّد تحليل صحيح للوضع الملموس و التغيّرات التي شهدناها . الهدف الأساسي هو تغيير العالم . فالحزب الشيوعي السوفياتي في ظلّ قيادة لينين كسب الظفر ليس بنظرته للماركسيّة كإيديولوجيا علميّة فحسب و الشيء نفسه يمكن قوله بشأن الحزب الشيوعي الصيني في ظلّ قيادة ماو .- كسب الظفر ليس بنظرته للماركسيّة – اللينينيّة كلإيديولوجيا علميّة فقط . فمجرّد القبول بعلم الماركسية – اللينينيّة – الماويّة أو فهمها غير كافى لمعالجة المشاكل التي نواجهها اليوم . و إن كان المر كذلك ، لكانت مهمّتنا في منتهى البساطة . و بهذا المعنى ، من غير الكافى مجرّد تمثّل الإيديولوجيا الماركسية - اللينينيّة - الماويّة . و أفصح مؤتمرنا عن رؤيته بأنّه من الضروري إستخدام الماركسية – اللينينيّة – الماويّة في الصراع الطبقي و في الحروب الشعبيّة في مختلف البلدان و في الحركات الجماهيريّة ك " الربيع العربي " و " تمرّد حديقة جيزى " و " حركة السترات الصفراء " و مزيد إناء تجاربنا العمليّة المراكمة و تطوير حلول للمشاكل الجديدة .
و ينافح مؤتمرنا الأوّل عن أنّ النشاط في كافة الظروف ينبغي أن يكون في إنسجام مع القوانين العالميّة للماركسية – اللينينيّة – الماويّة ، و أن يمزج هذا العلم مع الممارسات الثوريّة الملموسة بلدنا الخاص ، و أن يتمّ إثراءه و إعادة إنتاجه ، و هذا جميعه يشكّل قاعدة خطّنا السياسي العام .
و يحيّى مؤتمرنا الأوّل نضال البروليتاريا العالميّة و الشعوب المضطهَدة في العالم و يعيد تأكيد تصميمها على مواصلة النضال في تركيا و كردستان – تركيا مساهمة متواضعة منّا في هذا النضال العالمي .
المجد لمؤتمرنا الأوّل !
عاشت الماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة !
عاشت الأمميّة البروليتاريّة !

المكتب السياسي للجنة المركزيّة للحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني
أفريل 2019
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
(2)
إلى الأتراك و الأكراد و مختلف قوميّات شعبنا
مع تقدّم الحزب نحو الثورة ، المجد لمؤتمرنا الأوّل !

https://www.tkpml.com/with-the-party-advance-towards-the-revolution-glory-to-our-1st-congress/

و قد تأسّس في ظلّ قيادة الرفيق إبراهيم كايباكايا في 24 أفريل 1972 ، أنجز حزبنا مؤتمره الأوّل الذى خطّط له إبراهيم كايباكايا إلاّ أنّه لم يستطع قيادته جرّاء سجنه و تاليا قتله في السجن .
على الدوام كانت البروليتاريا العالميّة و الأحزاب الشيوعيّة التي تجسّد هذا النضال ، على الرغم من التقلّبات التاريخيّة ، تقطع خطوات إلى الأمام . و بعدم التخلّى عن الراية الحمراء منذ أوّل يوم من تأسيسه ، حزبنا ، الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ، ظلّ على الدوام فيلقا هاما من فيالق هذه الحركة . و قد عقد حزبنا ، الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ، بنجاح مؤتمره الأوّل . و يعتبر الحزب هذا المؤتمر دعامة هامة تمثّل فضاء حيث يجرى نقاش النقائص و نقاط الضعف و صياغة أساليب تخطّى نقاط الضعف و النقائص هذه ، و تتعزّز التجربة و المعرفة لأجل بناء قوّته لتيسير مزيد التقدّم نحو الثورة .
و لمؤتمر حزبنا الأوذل أهمّية تاريخيّة خاصة بالنسبة للبروليتاريا العالميّة و بروليتاريا بلادنا و شعبنا . و رغم الهجمة المضادة للثورة ضد حزبنا في أفريل 2015 من قبل الإمبرياليّة الألمانيّة بالتعاون مع الدولة التركيّة ، المتبوعة بهجوم إنتهازي إنشقاقي و تصفوي بقيادة مجموعة أقلّية داخل الحزب كانت " يساريّة " في الكلام و يمينيّة في الفعال ، حيّى مؤتمرنا وهو يتمسّك بصلابة بمبادئه ، مكاسب مؤسّسي حزبنا و نبذ كافة أشكال الهجمات التصفويّة .
و في الوضع العام الراهن حيث يواجه النضال الثوري ظروفا غير مواتية إلى أقصى حدّ ، تراجعت الحركة الشعبيّة بفعل الهجمات الشديدة للدكتاتوريّة الفاشيّة على القوى الثوريّة و الوطنيّة و التقدّميّة ؛ و قد أظهر حزبنا ، الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ، تصميما على إتمام مؤتمره الأوّل بنجاح . و بهذا المعنى ، كان مؤتمرنا ردّا إيديولوجيّا و سياسيّا على هجمات الدكتاتوريّة الفاشيّة . و لا أحد يجب أن يخاوله الشكّ في أنّهم سيتلقّون ردّا منّا خارقا للعادة في ساحات المعارك أيضا .
جماهيرنا الكادحة ... أيّها العمّال و الفلاّحون و النساء و الشباب ...
واقع أنّ الدكتاتوريّة الفاشيّة قد كسبت بواسطة العنف بعض المواقع و أنّ الناطقين بإسمها يواصلون التهديد و التصريح بهجمات خبيثة ضد الشعب ، قد جعل الظروف أصعب إلآّ أنّ هذا لا ينبغي أن يتمّ تأويل ذلك بطريقة خاطئة او وحيدة الجانب. لو كان كلّ شيء على ما يرام ، ما كانوا ليحتاجوا مواصلة الزعيق بكثرة . لا ! الواقع هو أنّ لا شيء يسير حسب مخطّطاتهم و هم غير قادرين على الحكم بالطريقة التي يرغبون في الحكم بها . فوضع الأزمة الإقتصاديّة الذى يتعمّق يوما فيوما ، قد بلغ حدّ نقطة لم يعد بمستطاعهم التحكّم فيها بالإستمرار في تحميل الجماهير الشعبيّة عبءها .
لهذا يكثر صراخهم ،
و رغم محاولتهم أن يجعلوا الطبقة العاملة منضبطة بفرض الفقر و الجوع ، نرى نماذجا حيّة من كيف أنّ طبقة عاملة موحّدة تنظّم نفسها و تلحق الهزيمة بهذه الهجمات .
لهذا يكثر صراخهم ،
إنّهم يائسون لا يتمتّعون بنوم هنيء لليلة واحدة عقب الكوابيس التي يعيشون و الناجمة عن مقاومة الشعب الكردي التي سعوا إلى مسحها مسحا بتحطيم منازل الأكراد و قتلهم في أقبيتهم . و إثر الإستفاقة السريعة من الأوهام حول " إحتلال دمشق خلال أيّام ثلاثة " و مقاومة الشعوب لهم و الحرب في روجوفا ، يعملون الآن على إيجاد مكان آمن تحت جناح مختلف القوى الإمبرياليّة .
لهذا يرون " إرهابيّا " حيثما ولّوا وجوههم ،
رغم كافة الهجمات ، يشاهدون كيف أنّ عشرات آلاف النساء و المتحوّلين و المثليين جنسيّا يتّحدون و يحتلّون الشوارع .
لهذا يواصلون هجماتهم الجنسيّة ،
بإختصار ، سببب كافة هذه الهجمات السافرة و التهديدات و المجازر و التعذيب و الأحكام بالسجن إلخ هو فزعهم و إقرارهم بمصيرهم القاتم الوشيك و بمستقبلهم الأسود .
لذا هم خائفون ! و نتيجة هذا الخوف ، يكثر صراخهم . و يقدر ما يصرخون و يزعقون ، بقدر ما يتملّكهم الخوف و يصبحون أعنف ! إنّهم يتصرّفون كمارد جريح يرى إقتراب نهايته ! غير أنّ الخوف لن يسعفهم ! بلا شكّ ، ستكون تصفية حساباتنا معهم مناسبا لعذابنا و صعوباتنا و إضطهادنا و المجازر التي نتعرّض لنا .
بالنسبة لنا ، هذا الوجه من العملة و ما نراه هناك أمر مركزي . إنّه النضال المنظّم للشعب الذى سيدفعهم إلى تلك الظلمة . إنّه غضبنا الواعى و عداؤنا الطبقي هما اللذان يحطّمان الرجعيين !
بالذات في مثل هذا الواقع ، أنجز حزبنا ، الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ، مؤتمره الأوّل ؛ ليعلن بذلك أنّ المقاومة مستمرّة و أنّ النضال مستمرّ و أنّ هناك أمل و هناك إرادة مصمّمة على الظفر . لقد كان المؤتمر الأوّل مشعلا في وجه الظلام الذى تنشره الطبقات الحاكمة ، مشعلا لإنارة طريق الجماهير الكادحة و الشعوب المضطهَدة لتركيا و كردستان . و إنّنا نتوجّه بالنداء إلى جميع الجماهير الشعبيّة الكادحة لأن تلتحق بنا في رفع هذا المشعل و لأن تشكّل جزءا من الحرب في سبيل التحرير و الحرّية .
إنّ أخشى ما تخشاه الطبقات المهيمنة هي سلطة الجماهير المنظّمة . فجماهير منظّمة مندمجة مع حزب شيوعي ستدفع بالطبقات المهيمنة نحو النهاية المظلمة . و قد تقدّم حزبنا ، الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ، في مؤتمره و أجندته الشيوعية الثوريّة ، بمهمّة و الرغبة في الإلتحام بجماهير شعبنا من شتّى الأمم و القوميّات ، للإضطلاع بمهامها على الوجه الصحيح و لإعداد الصفوف لهذه الحرب . ستقطع مسيرتنا الثوريّة خطوات إلى الأمام عندما تندمج هذه المهمّة و هذه الرغبة بالسلطة الجماهيريّة التي لا حدود لها .
تجاوز النقائص واجبنا !
يعلن المؤتمر الذى يحدّد الهدف و يتمتّع بسلطة القرار ، بأنّ نقاط الضعف و الهنات التي شخّصها كعوائق أمام تحقيق الثورة من مهامنا الراهنة إن أردنا التقدّم نحو المستقبل . و سيتحقّق هذا ليس بعدم البقاء بعيدا عن الصراع الطبقي فقط ، و إنّما أيضا بالعكس بالإنخراط في المناطق المركزيّة في الصراع الطبقي و التعاطي مع أحدّ التناقضات . و سينجز هذا في ظلّ مراقبة الجماهير . و بتخطيطه القصير المدى و المتوسّط المدى في الحقول الإيديولوجيّة و السياسيّة و التنظيميّة ، حدّد أنّ من مهام الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني تطوير حرب الشعب و تنظيم الطبقة العاملة في المدن و الإلتحام إلتحاما أعمق بالأمة الكرديّة و الإندماج مع ديناميكيّة الجماهير المضطهدة ، بما فيها النساء و الشباب و المعطّلين عن العمل .
و قد عُقد مؤتمرنا في جوّ توفّرت فيه الديمقراطية التامة و نوقشت فيه قضايا هامة على اجندتنا و إتُّخذت قرارات . و عقد المؤتمر أنهى النقاشات حول برنامج الحزب و صادق عليه . و في الوقت نفسه ، أدخل الحزب عديد التحويرات و الإضافات بناءا على إقتراحات حول القانون الداخلي .
و إتّخذ مؤتمرنا الأوّل توجيها بالتعمّق الإيديولوجي و تعزيز القدرات السياسيّة و توطيد التنظيم و التصميم العسكري ضد جميع الهجمات على حزبنا ، لا سيما هجمات الإمبرياليّة و الفاشيّة . و قد إتّخذ حزبنا هذه و غيرها من القرارات الهامة الملموسة في مؤتمره الأوّل قصد الحيلولة دون الإكتفاء بالإشارة فحسب إلى هذه المسائل و عدم وضعها موضع التطبيق . و بفضل المنظّمات الجديدة و التعديلات ، سيتمكّن حزبنا من بلوغ الديناميكيّة التي ذكّرنا بتحليلها في إطار أوسع إنطلاقا من القانون الأساسي إلى البرنامج ، و من الإستراتيجيا إلى السياسات المطبّقة . و ليست مهمّتها القيام بالثورة على الورق بل هي القيام بالثورة عمليّا .
بهذا المعنى ، ينادى مؤتمرنا كافة شعبنا ، ملايين المضطهَدين و المستغلّين و كافة العمّال و الشغّالين و الشعب الكردي و النساء و الشباب للمساهمة في الثورة الديمقراطية الشعبيّة لإرساء سلطة الشعب من أجل الحرّية و التحرّر من الدكتاتوريّة الفاشيّة . فدون الثورة الشعبيّة ، ليس بوسعنا تحطيم قصورهم و تركيز مستقبلنا و بلوغ التقدّم . و مثلما بيّن التاريخ ، اليوم لا يمكن تحطيم الدكتاتوريّة الفاشيّة إلاّ بواسطة حرب الشعب .
و بينما شدّد حزبنا ، الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ، في مؤتمره الأوّل على أزمات الطبقات لحاكمة التركيّة ، فإنّه كذلك يضع على الأجندا مسألة مواجهة تشتيت القوى الثوريّة و الديمقراطية ، و الحاجة إلى تجميع القوى . و قد صاغ قرارات واضحة بهذا الشأن ، لمواصلة رفع راية النضال الإيديولوجي و خلق أرضيّة مبدئيّة مشتركة ضد عدوان الطبقات الحاكمة بإنسجام مع الأهداف الملموسة . إنّ الجماهير الكادحة المضطهَدة تطالبنا بهذا و الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني سيبذل كلّ ما بوسعه للقيام بواجبه بهذا الشأن .
بلا ريب ، ليست الأزمة الإقتصاديّة و السياسيّة التي مرّبنا ذكرها تعنى فقط الطبقات الحاكمة التركيّة . ففيما يواصل النظام الرأسمالي - الإمبريالي إنهياره ، يواصل كذلك تعميق التناقض بين الشعوب المضطهَدة في العالم من جهة و الإمبريالية و الرجعيّة من جهة أخرى . و من غير الممكن الحديث عن مكان في العالم أين بالرغم من التشتّت صلب الشعب ، لم يفض غضب المضطهدين ليعمّ الشوارع . هذا من ناحية و من ناحية أخرى ، أمر واقع أنّ القيادة الحقيقيّة للثورة و للحركات الشيوعية ، أي القوى الذاتيّة للثورة ، متخلّفة في قدرتها على تنظيم هذا الغضب و تحويله إلى ثورة . و إنعكاس هذا نجده في الضعف الراهن في العلاقات العالميّة و غياب التنظيم الجماعي و الشامل . و مع القرارات التي إتّخذها المؤتمر الأوّل، حزبنا ، الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ، مستعدّ لقطع خطوات لردم هذه الهوّة في المجال العالمي تطبيقا لشعار " تطوير الثورة في بلادنا خدمة للثورة العالمية " . و فيما سيبذل الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني قصارى جهده لإنجاز المهام الثوريّة في بلادنا ، سيمدّ كذلك يد التضامن للمبادرات الثوريّة و الصراع الطبقي في البلدان الأخرى و سيعمل بإتّجاه إرساء و تعزيز القيادة الإيديولوجيّة – السياسيّة للثورة البروليتاريّة العالميّة التي ستقود كافة هذه النضالات .
و قد كرّم مؤتمرنا الأوّل ذكرى عضو حزبنا الشهيد نوبر أوزانيان و أهدى إليه اليه المؤتمر ، معتبرا إيّاه ممثّلا مثاليّا لهويّة حزبنا في روجوفا . و الخطّ من إبراهيم كايباكايا إلى محمت دمرداغ و نوبار أوزانيان يشدّد على الطابع الشيوعي و نوعيّة الكوادر المتفانية التي يطمح حزبنا إلى تكوينها إلى إمتلاكها . و قد تمّ التشديد على أنّه ليس بوسعنا أن نتخطّى السيرورة الصعبة الراهنة إلاّ بإتّخاذ الرفيق أوزايان مثالا يحتذى به .
إنّ قائدنا الشيوعي إبراهيم كايباكايا و أمناؤنا العامون المستشهدون سليمان سيهان و كاظم سليك و محمت دمرداغ ، الذين إستشهدوا في الحرب ، و رفيقنا بوبار اوزنيان الذى إلى ذكراه أهدينا المؤتمر و الذى قاد القوات المسلّحة لحزبنا في أشدّ الأوقات صعوبة ، سيستمرّون في قيادة و تعليم حزبنا بقيادتهم الإيديولوجية – السياسيّة – التنظيميّة مبيّنين أنّهم دلّلوا على المعنى و التمظهر الحقيقيين للثورة في الممارسة العمليّة .
المجد لمؤتمرنا الأوّل !
عاش حزبنا ، الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ، عاش الجيش الشعبي - تيكو [ جيش تحرير العمّال و الفلاّحين التركي – المترجم ] ، عاشت منظّمة الشباب تى أم أل جى بى ، و منظمّة النساء ك ك ب !

عاشت حرب الشعب !
عاشت الماركسية – اللينينيّة – الماويّة !
عاشت الأمميّة البروليتاريّة !
المكتب السياسي للجنة المركزيّة للحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني
أفريل 2019
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
(3)
بيان من الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني حول مؤتمره الأوّل

http://www.bannedthought.net/Turkey/TKP-ML/2019/DeclarationOfTKP-ML-OnFirstCongress.pdf

على طريق المؤتمر الأوّل، لنتمسّك بالثورة البروليتاريّة ونتحدّى التصفويّة ونصعّد من حرب الأنصار!

يشهد حزبنا منعرجا تاريخيّا . فقد عقدنا المؤتمر الأوّل المتوقّع لحزبنا و الذى إنتظرناه بأمل و حماس و توق ، عقب 47 سنة من تأسيسه . و بهذه المناسبة ، نحيّى كافة كوادر الحزب و أعضائه و مناضليه و مناضلاته و مقاتليه و مقاتلاته الذين سهروا على تحقيق ذلك و الذين عاشوا هذا الحدث التاريخي ، و الذين ساهما في تنظيمه و إنجاحه .
و يأتي مؤتمرنا تتويجا لسيرورة وهو مطلب و أمل مئات الشهداء الذين خلقوا مستقبل حزبنا ، من أجل دفع قضيّة الشيوعيّة إلى الأمم ، من أجل وضع نهاية لعذابات شعوبنا الكادحة سواء من الأتراك أو الأكراد او من قوميّات متباينة أخرى ، و من أجل التحرّر من كافة الإضطهاد الطبقي . و يرمز هذا المؤتمر إلى الإستمراريّة التي خوّلت لمئات آلاف الناس التوجّه إليه آملين في مستقبل أفضل ، لآلاف الكوادر و المناضلين و المناضلات الصامدين لأكثر من 47 سنة . و الفلسفة و المنهج المؤسّسين للحزب زمن تشكيله و الظروف التاريخيّة التي حفّت به حدّدت جوهره . و قد أسّس قائدنا إبراهيم كايباكايا حزبنا في فترة كان فيها الصراع الطبقي على أشدذه على النطاق العالمي ، حينما كانت الحركة الثوريّة حيويّة في وقت كانت فيه النقاشات النظريّة ثريّة . و أرسى القواعد التأسيسيّة لحزبنا مشيّدا على " الشجاعة و التموقع " الذين أفرزتهما الثورة الثقافيّة البروليتاريّة الكبرى [ بالصين الماوية 1966-1976- المترجم ] ، و على " إمكانيّة تحطيم " الأفكار الاجتماعية على الصعيد العالمي و القومي ، و على " الصرامة الإيديولوجية " في الإستقطاب و الصراع بين المعسكر الشيوعي و معسكر التحريفية المعاصرة على النطاق العالمي ، و على " الزلزال " الذى أحدثته الحركة الثوريّة لسنة 1968 بعد سيادة الفكر السلمي لمدّة طويلة منذ خمسينات القرن العشرين ، و على " القطيعة " و القماومة العمّاليّة العظيمة ل 15-16 جوان و إحتلال الأراضى من قبل الفلاّحين ، و على المادية الجدلية و التاريخية ك " مرشد ". و بناءا على هذه الأسس ، إنتهج حزبنا خطّا متماسكا و متحدّيا ضد المحاولات التصفويّة التنظيميّة للإمبريالية و الفاشيّة و ضد الأرضيّة التي خلقاها للتصفويّة الإيديولوجية طوال 47 سنة .
تعرّض الخطّ الشيوعي لحزبنا للهجوم بفعل حتميّة صراع الخطّين في صفوفه ، من قبل الخطوط البرجوازية طوال 47 سنة. و لا نجد فترة خلت من الهجمات الإنتهازيّة – الإصلاحيّة – التحريفيّة ضد خطّ حزبنا . و على الدوام واجه حزبنا هذه الهجمات بالتعويل على كوادره و مناضليه و مناضلاته و المتعاطفين معه ، الذين غذّوا جوهره البروليتاري الثوري .
و في هذه اللحظة التاريخيّة ، نحتفل برفع الراية الحمراء عاليا من طرف الرفيق كايباكايا في عيد ميلاده السبعين و في الذكرى 46 لوفاته ، و ذلك بعقد مؤتمرنا ساعين إلى أن نكون جديرين بالرفيق كايباكايا . و مرّة أخرى ، نعلن ما يلى : على أراضي تركيا ، يستمر رفع الراية الحمراء العظيمة للأممية البروليتاريّة مع عقد المؤتمر الأوّل لحزبنا .
إلى بروليتاريا تركيا و كردستان و مختلف الأمم الأخرى و إلى الشعب الكادح ،
لقد عقد حزبنا مؤتمره الأوّل في فترة و ظرف حرجين للغاية . إنّها فترة حرجة بالنسبة لحزبنا و للقوى الشعبيّة و كذلك هي حرجة بالنسبة للنظام الرأسمالي -الإمبريالي و للدكتاتورية الفاشيّة .
ما يفتأ تهوّر النظام الرأسمالي – الإمبريالي يمضى بلا هوادة في هجماته الاقتصادية – العسكريّة ضد الشعوب و الأمم المضطهَدة في العالم ، فارضا خيارا يزداد تعمّقا إمّا العبوديّة أو التصفية. و قد تراجع تأثير رأس المال عالميّا بما يفضح قبحه كلّه . و ينكبّ الراسمال الإمبريالي الطفيلي على إاعدة إنتاج نفسه بإمتصاص دماء الكادحين و كافة الطبقات المضطهَدة. و مع ذلك ، هذه علامة على أزمته الهيكليّة . فالنظام الرأسمالي – الإمبريالي يعنى الأزمة و الحزب و الإلحاقات و تكديس الأرباح و آلة عنه تنجم الدماء و الدموع . و اليوم ، تحقّق المجموعات المركزيّة للنظام الرأسمالي حروبها من أجل السواق بأكثر دمويّة و حدّة و طموحا . و الإمبرياليّة الإشتراكية الصينيّة الشابة و الديناميكيّة تصاعد من منافستها بخلق تأثير على مستوى جاد و ذلك بسرعة تطوّرها من تصدير السلع إلى تصدير رأس المال إلى أسواق الإمبريالية الأمريكية التي تشهد تراجعا . و أمسى للإمبريالية الإشتراكية الصينيّة تاثير جدّي على المسرح السياسي – العسكري من خلال التحالف الذى عقداه . و مع تعمّق التناقضات و بلوغ المنافسة طابعا جدّيا في صفوف الكتلة " الإمبريالية الغربيّة " بقيادة الإمبريالية ألمريكية ، غدت العلاقات بين الإمبرياليّة افشتراكية الصينيّة و الإمبريالية الروسيّة أقوى . و إلى جانب الأزمة الإجتماعيّة – الإقتصاديّة القائمة ن يجعل الوضع حروب الأسواق تشتدّ و توجد واقعا من الحروب الحادة و النزاع في جميع مجالات المنافسة . و الشرق الأوسط و أفريقيا هي الأبرز ضمن مناطق النزاع هذه .و كذلك ، في أمريكا اللاتينيّة المعتبرة منطقة خلفيّة للولايات المتحدة ، تتزعزع سيادة الولايات المتحدة و تنشأ تصدّعات قد تفسح المجال إلى عدم إستقرار إجتماعي و نضالات من أجل توازنات جديدة .
و بطبيعة الحال ن لا يخرج بلدنا عن هذا المشهد العالمي . فواقع الهيكلة شبه الإقطاعية شبه المستعمرة الاقتصادية – الاجتماعية – السياسيّة يؤدّى بصفة مباشرة إلى التأثّر بالأوضاع و التطوّرات العالميّة . و فضلا عن الأزمة السياسيّة العامة، تواصل الدكتاتوريّة الفاشيّة التصعيد من مستوى الهجمات و البحث عن الشكل السياسي المناسب للقيام بهجمات . و هذا البحث عن هذا الشكل ، فيما يخدم الكتلة السائدة القائدة للنظام و تعزيز سلطتها ، يدفع في الوقت ذاته إلى نزاع في صفوف الطبقات السائدة . و لا ننسى ظاهرة أخرى تساهم في دفع النزاع في صفوف الطبقات السائدة ألا وهي إحتدام النزاع بين القوى الإمبريالية .
لكن في النهاية ، الدكتاتوريّة الفاشيّة القائمة على تحالف حزب العدالة و التنمية - حزب العمل القومي [ AKP-MHP ] بقيادة الطيّب أردوغان قد حافظت على حملتها العدوانيّة التامة طوال السنوات الأربع الماضية . و تتعرّض الجماهير الشعبيّة إلى هجوم سياسي شديد للغاية ، فحقوقها الأساسيّة الاقتصادية منها و الاجتماعية و السياسيّة تسلب منها و يتراجع حقّها في التنظيم بموجب القوانين الفاشيّة و القوانين و المراسيم و الضوابط ، و سلطة القضاء و الجيش و الشرطة و المنظّمات المدنيّة الفاشيّة .
ما وُجد أبدا قبلُ هجوما أعتى و أشدّ وطأة لقمع القوى الثوريّة و التقدّميّة و الديمقراطية ؛ و بوجه خاص لقمع الحركات التي تخوض كفاحا مسلّحا ، القوى الثوريّة . و حزبنا هو الآخر نهائيّا هدف لهذا الهجوم . و قد إستشهد 25 من رفاقنا في حرب التدمير هذه و تمّ إيقاف عشرات مناضلينا و المتعاطفين معنا .
و الحركة القوميّة الكرديّة و نضالها ضمن الأهداف الأساسيّة و ذات الأولويّة لدى الفاشيّة في هذه الفترة . و بصورة خاصة يفرض على القوات الأنصاريّة الكرديّة و كافة قوى النضال الوطني في المجال القانوني و الديمقراطي الخضوع و ثمّة مساعى تستهدف عزلها عن القوى الاجتماعية الأخرى . و تتّخذ سياسة الدكتاتوريّة الفاشيّة حيال الأكراد شكل الهجوم السياسي – العسكري القويّ داخل البلاد و خارجها . و يترافق هذا التوجّه مع شروع الفاشيّة في إحتلال روجافا . و قد تمّ إحتلال أوزين و غيرها من المناطق تجرى محاولة محاصرتها . و مع ذلك ، لم يخفّف هذا المشهد من الأزمة السياسيّة للطبقات السائدة و إنّما أضحى سببا لإعادة إنتاج الأزمة . و قد أنشأت الأزمة الهيكليّة المتواصلة في الحقل الاقتصادي مجالا حيث كسبت تناقضات الجماهير الشعبيّة مع النظام أبعادا جديدة من خلال الأزمة الدوريّة التي تعمّق الأزمة السياسيّة . و في إطار القضيّة الكرديّة و التطوّرات في المنطقة ، تتحرّك الدكتاتوريّة الفاشيّة و تتشكّل و ترسم توجّها خاصا بينما هي واعية بالأزمة و الظرف القائمين . و بهذا المعنى ، تولّد المراحل المستقبليّة لهذه الفترة أرضيّة خصبة للأزمات السياسيّة و الإجتماعيّة و لإمكانيّة إنفجارها إنفجارا شاملا .
و أساسا حزبنا و بعض القوى الشعبيّة الأخرى قد أدركا ميزات هذه السيرورات الحيويّة . بيد أنّ مقاربات القطاعات التي تنشط ببرنامج ثورة في هذه الفترة حيث ينزع الوضع الثوري إلى التعمّق ، تتألّف بإنسجام مع طابعها الطبقي الخاص . و القوى الثوريّة و القوى الشعبيّة ألخرى غير مستعدّة في الأساس لهذه الفترة التي يجب فيها التشديد على النضال " خارج النظام " و يجب فيها تشديد النضال الثوري و الفعل في الصراع الطبقي . و بصفة خاصة ، عقب مرحلة معيّنة ، تأثيرات التصفويّة المتعدّدة الإتّجاهات و " فكر العمل من داخل النظام " ، و التنازلات و الإصلاحيّة قد أغرقت هذه الحركات . لقد إستبعد هذا الوضع إستبعادا كبيرا المقاربات من أفق طبقي و أفرز إنحلالا في طرق مقاربة أفاق الثورة . و هذا مظهر حيويّ بالنسبة للقوى الشعبيّة كمشكل إيديوولجي ينبغي معالجته .
و أيضا ، كان حزبنا يعيش جميع تبعات هذه الفترة . و تبنّى خطّا نضاليّا صارما و بلا هوادة ضد هذه السيرورة . و في المرحلة الراهنة ، لم يجمع حزبنا الجهاز الحزبي الأعلى الذى سيصون مرّة أخرى وحدة الإرادة و العمل ، فحسب ، بل في الوقت نفسه ، قطع خطوة كبرى بعقد مؤتمره . و هذا مكسب فريد من نوعه في تاريخ حزبنا .
إنعقد مؤتمرنا في جانفى كما جرى التخطيط له . و جرى تنظيمه بمستوى عالى من الأمن و المنهجيّة . و أرضيّة مشاركة جميع فروع مجالات عمل حزبنا تحقّقت و تشكّلت بإنسجام مع الإجراءات التي أمر بها حزبنا . و إتّخذت كافة الإجراءات الأمنيّة و أنجز مؤتمرنا بأمان و عاد جميع المشاركين فيه إلى حقولهم و نشاطاتهم الجديدة دون مشاكل تذكر .
و قد دارت النقاشات حول مواضيع جوهريّة . أوّلا ، " معالجة الرؤى و القضايا البرنامجيّة " ؛ و ثانيا ، " المشاكل التنظيميّة و قراءة الوضع الراهن " ؛ و ثالثا ، " توجّهنا نحو الفترة القادمة " .
لقد إنتهت الإعدادات للمؤتمر و النقاشات التي إمتدّت مدّة زمنيّة طويلة . و في مرحلة الإعداد ، إلى جانب الضربات التي كالها لنا العدوّ ، ظهرت مقاربات " إنقلابيّة و كتلويّة " و في نهاية المطاف ، ختمت هذه السيرورة بإنسحاب " مجموعة من الحزب فارة من الحرب " و من الحرب . و علاوة على هذا ، واجه حزبنا الضربات التنظيميّة للعدوّ طوال كافة هذه المرحلة و كان عليه أن يتعاطى مع مرارة الحرب و الخسائر و المشاكل التي تسبّبت فيها . و بهذا المعنى ، وُجدت خسارة في المركزة لا سيما في سيرورة الإعداد لمؤتمر الحزب . و بطبيعة الحال ، ساهمت المشاكل التنظيميّة و التطوّرات في هذه السيرورة . و كانت لهذه الظروف إنعكاسات على مجمل النشاطات و الإعدادات . و في النهاية رغم كلّ هذا المشهد و إشتداد هجمات العدوّ ، بأمان أتمّ حزبنا مؤتمره بالقدرة على تنظيم النقاشات المخطّط لها .
حول نقاش البرنامج :
1- قدّمت وجهات نظر حول التشكيلة الاقتصادية و الاجتماعية للبلاد و جرى نقاشها ، سواء تلك في الأعمال قديمة أو الأعمال الجديدة . و خلال مؤتمرنا ، جرى تأكيد توصيف الرفيق إبراهيم كايباكايا للتشكيلة الاقتصادية والإجتماعية للبلاد على أنّها شبه إقطاعيّة ، شبه مستعمرة . و في علاقة بهذا الموضوع ، وقع تحديد أنّ الموقف النظريّ و منهج رفيقنا كانا في الأساس صحيحين . و تعمّق النقاش بالتركيز على التغيرات الكمّية التي حدثت منذ زمن رفيقنا إلى يومنا هذا ؛ لا سيما منها عدم تأقلم حزبنا مع ميزات التشكيلة الاقتصادية شبه الإقطاعية و تبعاتا النظريّة وقع التأكيد عليها . و التحديدات النظريّة لكون طابع هذا النظام تحقّق في عصر الإمبريالية و خصائصه القارة جرت الموافقة عليها. و القوانين الداخليّة للإقطاعية و الرأسمالية . و الميزة التاريخيّة للإمبرياليّة و الميزة التاريخيّة لسيرورة مراكمة الرأسماليّة و علاقات الإنتاج و علاقات الملكيّة التي تحدّدها ، و العلاقة بين الأرياف و المدن و فحص الهيكلة الديمغرافيّة المتغيّرة وقع تقييمها . و أثناء النقاشات التي نظّمت حول التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية ككلّ ، تمّ تعميق أنّ التشكيلة شبه الإقطاعيّة مستمرّة و يستمرّ وجودها و إعادة إنتاجها كعلاقة إنتاج مهيمنة .و جاء موقف حزبنا هذا إثر فترة ستّة أشهر من البحث و النقاش .
2- طريق الثورة ( حرب الشعب طويلة الأمد ):
لقد اصطبغت ال47 سنة من نضال حزبنا بخطّ ركّز على هدف الثورة الديمقراطية الجديدة و ب طريق إستراتيجيا حرب الشعب طويلة الأمد . هذه هي إستراتيجيتنا السياسيّة للثورة من وجهة نظر برنامجنا . و وقع الحفاظ بلا مساومة على خطّنا في تنظيم و توسيع أسلحة الثورة الثلاثة : الحزب و الجيش و الجبهة المتّحدة .و حسب إستراتيجيا الثورة ، تعدّ الطبقة العاملة طليعة و يعدّ الفلاّحون قوّة أساسيّة. و تعتمد إستراتيجيا الثورة الديمقراطية الشعبيّة على تحالف العمّال و الفلاّحين ، وهي لا تزال صالحة رغم جميع التطوّرات و التغيّرات الكمّية الإجتماعيّة منها و الاقتصادية و السياسيّة . و لم ينجم عن تقلّص عدد سكّان الريف تغيّرا في هدف إفتكاك السلطة شيئا فشيئا عبر السلطة الحمراء التي تجد جوهرها في حرب الأنصار و قوامها الفلاّحون . و الثورة الديمقراطية الجديدة ( الثورة الديمقراطية الشعبيّة ) و إستراتيجيا حرب الشعب طويلة الأمد اللتان عالجهما كايباكايا و رسم خطوطهما الكبرى في وثائقه الأساسيّة الخمس لا تزال صالحة. و قد صادق مؤتمرنا على ذلك. و في هذا السياق ، ناقش حزبنا وضع ثورتنا في مرحلة الدفاع الإستراتيجي و تبنّى مقاربة تعيين و تجسيد و تصعيد سياستنا الحربيّة و التوجّهات التكتيكيّة .و طوال ال47 سنة من المراكمة و التجارب تجلّت بقوّة أكبر ضرورة تبنّى حرب الأنصار ضمن إستراتيجيا حرب الشعب طويلة الأمد و ضرورة أن نكون حزبا مقاتلا و أن نتجاوز مراحل التطوّر و التراجع و الوضع الذى نشهده الآن .
3- و خلال نقاشات الثورة ، و الثورة الديمقراطية الجديدة ( الثورة الديمقراطيّة الشعبيّة ) و الإشتراكيّة ، شدّدنا على المبادئ الماركسية – اللينينيّة – الماويّة الأساسيّة . و قرّرنا أنّه لا يمكن للثورة أن تنجز دون قيادة و طليعة أي حزب و أنّ جميع مقاربات " الثورة " و إستعمال كلمة الثورة تحجب واقع أنّ الثورة تكمن في قلب الأمور رأسا على عقب . و قد لاحظنا بصورة خاصة على المستوى العالمي ، أنّ بعض الإنعكاسات الناجمة عن الحركات العفويّة تحدّد على أنّها ثورة و هذا لا يتناسب و الواقع و أنّ هذه المقاربات و المفاهيم تتناسى الجوهر الحقيقي و الطبقي للثورة . و من الواضح أنّ التقدّم بالأشكال الضروريّة التي يتّخذها النظام عبر الحركات الشعبيّة التي لا تحطّمه يخلق وعيا زائفا في صفوف الشعب و يجعله مغتربا عن فكرة ثورة تحدث عن طريق تحطيم النظام ككلّ و تفكيكه بواسطة النضال المنظّم و المسلّح ، و هكذا تزرع وهما . على خلاف هذا ، لا يزال حزبنا يتمسّك بموقفه و مقاربته اللتين تبنّاهما إلى الآن ز و في هذا السياق ، صدر قرار بشأن لبّ و نوعيّة الثورة في بلدنا و إعتبار أنّ المشكل لا ينحصر في " المضمون الديمقراطي " الذى يشمل العراقيل التي وضعتها الفاشيّة أمام الحرّيات السياسيّة و الإجتماعيّة . وهي تشمل ذلك ، كلّ ذلك ، ثورتنا طابعها طابع الثورة الديمقراطية الجديدة التي تتّخذ الثورة الزراعية محورا لها و تكنس كلّ أشكال العلاقات الإقطاعية و شبه الإقطاعية . و بوجه خاص أي لُبس في هذا الباب يؤدّى إلى الإنحراف . و تمّ التشديد على إعتباره موقفا و مقاربة إيديولوجية أساسيين ذلك الموقف و تلك المقاربة اللذان يعدّان أنّ معالجة مشكل الديمقراطية في هذه البلاد مهمّة من مهام الثورة الديمقراطية الجديدة التي تمثّل جزءا لا يتجزّأ من الثورة البروليتاريّة و أنّ البروليتاريا ستقودالثورة الإشتراكية و أنّه من الضروري مواصلة الثورات الثقافيّة البروليتاريّة إلى بلوغ الشيوعية . و قد ركّز حزبنا على أنّ من أكثر المشاكل حيويّة في هذه الفترة تدارك النقص في الثقة في ما يتّص بالأخصّ بالإشتراكيّة ، و معالجة المشاكل الإيديولوجيّة صلب الحركات الشعبيّة و الغموض في صفوف الجماهير الشعبيّة بشأن التراجعات عن الإشتراكية و أسبابها . و في هذا الإطار، إنعكست التصدّعات الإيديولوجيّة على الحركة الشيوعية و الثوريّة ، مع التراجعات عن الإشتراكية . و بهذا المضمار ، ركّز حزبنا على مقاربات الرفيق ماو تسى تونغ و ما أرسته تجارب الثورة الثقافيّة البروليتاريّة الكبرى لتعميق الصراع الإيديولوجي و تلافى نقص الثقة و التشديد على الصراع الطبقي . و من المواضيع الخرى التي جرى نقاشها ، موضوع الدولة و الفاشيّة كشكل للدولة . و وقع التأكيد على انّ الفاشيّة ضرورة تفرضها الأزمة الاقتصادية – السياسيّة المستمرّة و تبعيّة البرجوازية الكمبرادوريّة و الملاّكين العقّاريين الكبار للنظام الرأسمالي - الإمبريالي . و إلى جانب هذا ، نُبذَت المقاربات المدافعة عن أنّ الفاشيّة شكل من سيادة طغمة من الطبقة السائدة أو حزب دكتاتوري . كما جرى التأكيد على أنّ مصطلح الدكتاتوريّة الفاشيّة الكماليّة صائب و صحيح وهو التحديد الإيديولوجي – السياسي الوحيد المناسب لبلادنا . و تقرّر التحديدات و المقاربات المغايرة لهذا التحديد الصحيح مردّها الضبابيّة في فهم نوع الطبقات التركيّة السائدة و من خلال هذه المقاربات يجرى التعتيم على جوهر المشكل.
4- المسألة القوميّة و مسألة القوميّات :
تبنّى مؤتمرنا مقاربة الرفيق كايباكيا بشأن التشكيلة الإجتماعيّة المتعدّدة القوميّات . و أعلن أنّه سيتّبع المقاربات العلمية لقائدنا بصدد المسألة القوميّة و خاصة المسألة الكرديّة . و أكّد على أنّ المسألة القومية هي أساسا مسألة سوق ، و أنّ حق تقرير مصير الأمّة الكرديّة يجب القبول به بلا قيد أو شرط . و معالجة المسألة القوميّة و مسألة تحرير الأمّة الكرديّة من أهمّ مسائل ثورتنا . و من الضروري أن يكون الحلّ الشامل للمسألة القوميّة في عصر الإمبريالية جزءا من الثورات البروليتاريّة و من واجب البروليتاريا أن تقود هذا . كما تبنّى المؤتمر مقاربة أنّ المسألة القوميّة الكرديّة ستعالج تماما بفضل الثورة الديمقراطية الجديدة بما فيها الحكم الذاتي و ضمان حق تقرير المصير . و جرت نقاشات حول الوضع الجديد للمسألة القوميّةالكرديّة منذ زمن كايباكايا ، و موقعها في الحياة الإجتماعيّة و السياسيّة و في الثورة . فقد حقّقت الأمّة الكرديّة تقدّما في الوعي القومي بالغة برنامج التحرّر القومي مقارنة بمرحلة الحركة القوميّة قبل 47 سنة . و إكتسب الوعي القومي و النضال المصاحب له ميزات تؤثّر في و تحدّد السيرورات السياسيّة . و بهذا المعنى ، حتّى و إن لم يكن لها طابع تحديد جوهر ثورتنا ، لها طابع التأثير على الديناميكيّة السياسيّة و الإجتماعيّة .و يتطوّر الوعي القومي الكردي مع كلّ يوم يمرّ و قد إكتسب مستوى تنظيميّا و سياسيّا أرقى ضمن برنامج . و في هذا الإطار ، غدت النزعة التاريخيّة للنضال القومي من أج إرساء دولة نزعة أقوى لدى الأمّة الكرديّة لهذه السباب . و قد نجمت عن هذه التطوّرات مقاربة مزيد التركيز على هذا المشكل ، مزيد العناية به ، و إتّخاذ هذا التناقض عنصرا أكثر ديناميكيّة في ثورتنا الإجتماعيّة ، في الحزب . و قد ناقش حزبنا هذه المسألة في كلّ مرحلة من مراحل وجوده و إنتهج مقاربة إعتمادا على النقطة الراهنة التي تبلغها الحركة القوميّة. و تبنّى مؤتمرنا مقاربة التعويل على ما راكمه طوال السنوات الماضية . و بخصوص هذه النقطة بالذات ، تحدّد أنّه بالنظر إلى جوهر و نوعيّة المسألة القوميّة لم تحصل أيّة تغيّرات . و مع ذلك ، رفع من تاثيره على التناقض الاجتماعي و السيرورات السياسيّة مع نموّ الوعي القومي . و مطالبه و طابعه القتالي . و ينظر حزبنا إلى هذه المسألة كمسألة نقاط أساسيّة للنضال في سبيل الثورة . و أبان مؤتمرنا تصميما على العمل للتقدّم بالطابع المتناقض للمشكل و بمعانقة الخطّ القائم لتحويله إلى قوذة سياسيّة . كما ناقش حزبنا مبادئ " الحكم الذاتي الديمقراطي " و " الكنفدراليّة الديمقراطية " للحركة القوميّة الكرديّة و إعتبر أنّها تعالج المسألة القوميّة تحت تأثير التغيّرات و التطوّرات و موازين القوى العالمية . و إنتهى إلى أنّ هذه المبادئ لا تنطوى على المعالجة الثوريّة للمسألة القوميّة ، إذ هي في تناقض مع ضرورة الحصول على حق تقريرالمصير الذى سيوفّر الحرّية للأمّة الكرديّة المضطهَدة ؛ و إلى أنّ هذه مبادئ مساومة جوهريّة تقدّم للقومية التركيّة السائدة . و يستند موقفنا النقدي تجاهها أساسا إلى كونها تقع ضمن النظام القائم وهي تحافظ على التوافق الطبقي القائم . و في هذا السياق ينظر حزبنا إلى الحركة القوميّة الكرديّة على أنّها حركة مسلّحة قوميّة إصلاحيّة . ومع ذلك ، نتبنّى موقف إعتبارها كحركة سياسيّة حليفا للثورة و نصنّفها ضمن القوى الشعبيّة .
5- إلى جانب هذه المواضيع ، في شأن " النظام الرأسمالي – الإمبريالي و وضعنا العام " الذى يشمل رؤى برنامجيّة وهو من مواضيع برنامجنا ، أعاد حزبنا في الأساس تقييم " الإمبريالية العليا " و " المراكز والقوى الإمبريالية الجديدة " و " طبيعة الإحتكارات و وضعها " و " العولمة و تشكّلأ الإحتكارات الإمبرياليّة إستنادا إلى التعاون غير التنافسي " ، و " الهيمنة الإمبريالية و الدور الذى تنهض به الإمبرياليّة في البلدان شبه الإقطاعيّة شبه المستعمرة " . و وقع التأكيد على أنذه بصورة خاصة على النطاق العالمي و القومي ، قد قلّصت الحرب و النهب و لهيكلة الطفيليّة للإمبريالية من ميزاتها المطبوعة بتصدير رأس المال . و في هذا الباب ، الأسس التي أقامها بداية الرفيق لينين و لاحقا الرفيق ماو تسى تونغ ، بشأن جوهر الإمبريالية و هيكلتها الطبقيّة و توجّهها ، كمعايير للمعلّمين الإثنين لا تزال صالحة .
6- و مسألة أخرى عدّها مؤتمرنا مسألة هامة بالنسبة للثورة الإجتماعيّة و قد حظيت بنقاش في إطار نقاشات البرنامج ، هي قضيّة المرأة كجندر مضطهَد . و تشمل قضيّة الجندر المضطهَد المتحوّلين و المثليين جنسيّا و هي تحتلّ موقعا هاما في النضال . و بصفة خاصة في الندوة الثامنة و الفترة التالية لها ، كان حزبنا خجولا بهذا الصدد . ومذّاك ، شهد تطوّرات إيجابيّة في النظر في هذه القضيّة و أخذها بعين الإعتبار . غير انّ إنحرافاتا ظهرت في صفوف الحزب . و تقرّر أنّ حزبنا سيواصل الإحتفاظ بتركيزه الحالي على الطابع الاجتماعي للقضيةّ و ربطها بسيرورة الثورة و بأخذها بعين الإعتبار ضمن تناقضاتها و ميزاتها الخاصة . و قد تبنّى حزبنا قرار ألاّ ينسى أبدا الطابع الفريد لهذه القضيّة الإجتماعيّة و ألاّ يستبعد أبدا صلاتها الداخليّة ، لكن في الوقت نفسه ، تظلّ ماثلة في الأذهان مقاربة النظر إليها بأفق طبقي . و للنضال مع " الجندر المضطهَد " ديناميكيّته في الصراع الطبقي و الاجتماعي . و هناك حركات نسائيّة متنوّعة موضوع هذا الصراع . و يتواصل تطوّر هذا النضال لتطوير و دفع معالجته إلى جانب المسائل القائمة بعدُ. و تقرّر الإبقاء على المقاربة الحاليّة و تطوير علاقة تحالف على أساس إنشاء وحدة نشاط مع المنظّمات و القوى التي تخوض نضالا من أجل " الحقوق المدنيّة " في مواجهة هذا المشكل .
7- مسألة المعتقدات المقموعة :
يتّسم مجتمعنا بهيكله متعدّدة المعتقدات و تاريخيّا ، حُرمت المعتقدات المضطهًدة من الحرّيات الساسيّة و من الحقوق الديمقراطية . و لا يقف الأمر عند هذا الحدّ بل يتجاوزه إلى كون المعتقدات الخارجة عن نظام المعتقد السنّي كانت على الدوام عرضة لقمع و مجازر و سياسات إدماج بالعنف . و لهذا السبب ،موضوع حرّية المعتقدات الأخرى إلى جانب نظام المعتقد السنّي أحد مواضيع النضال من أجل الثورة الديمقراطية الجديدة كحقّ ديمقراطي. و عرف حزبنا و لا يزال سيرورة صراع و تجريب بهذا الصدد . فلهذا التناقض ديناميكيّة مفيدة للثورة . و بدلا من محاولة معالجة هذه المسألة ضمن هذا النظام و حدوده ، يعوّل حزبنا على الوعي الديمقراطي و ديناميكيّة النضال الناجمين عن هذا التناقض . و الأفق المطروح قائم على هذه الديناميكيّة. فبعد كلّ شيء ، كافة الحقوق الديمقراطيّة المحدّدة والمستبعدة و المسلوبة موضوع صراع طبقي. و طبيعة التناقضات القائمة على الإختلاف في العقيدة تجعلها تندرج ضمن النزاعات الطبقيّة دافعة إيّاها بعيدا كأجندات ، لذلك تتطلّب من حزبنا أن ينظر في مشكل المساواة بين المعتقدات كمشكل ديمقراطي و كشيء يجب تجاوزه و يتبنّى حزبنا النضال ضد تقسيم المجتمع حسب المعتقدات و يقاتل ضد بثّ بذور العداوة و الفرقة بين الفئات المضطهَدَة من المجتمع بسبب المعتقدات .
8- و فضلا عن مجمل هذه المسائل المذكورة أعلاه ، ناقش حزبنا مقاربات برنامجيّة و إتخذ قرارات في المواضيع السياسيّة كمواضيع البيئة و الشباب و الثقافة و الجبهة الخلفيّة و موجز برنامج الحزب و موجز برنامج الثورة الديمقراطية الجديدة و المنشورات و الأمميّة . و كذلك ، وقع نقاش مقترحات متنوّعة بخصوص التعديلات و إتّخذت قرارات بإدخال تعديلات و إعادة صياغة بعض الفصول الخاصة .
حول القضايا التنظيمية و مقاربتها :
دون شكّ ، من أهمّ نقاط أجندات مؤتمر حزبنا كانت القضايا التنظيميّة و تقييم الفترة الراهنة . و قد جرى تفحّص الفترة الممتدّة من الندوة الثامنة إلى الآن و أنجزت تقييمات متنوّعة . و نظّمت نقاشات عدّة لخطّ الندوة الثامنة و لوضع اللجنة المركزيّة الثامنة للحزب و لتوجّهاتها و لطريقة قيادتها و للنشاطات في كافة المجالات و اللجان و وضع النشاطات الشبابيّة و حرب الأنصار و النقطة التي بلغتها الحرب .
و يمكن تقسيم التاريخ الحديث لحزبنا إلى قسمين ، قسم هو الفترة الممتدّة إلى 2015 و قسم آخر هو الفترة الممتدّة منذ 2015 إلى يومنا هذا . و قد تعرّض حزبنا إلى هجوم إنقلابي كُتلوي خارق للعادة و في نهاية المطاف برزت مجموعة أبانت عن أنّها فارة من الحزب و من الحرب فتركت صفوف الحزب . و تنبع ضرورة مقاربة السيرورة في فترتين متباينتين من هذا الوضع . و في هذا السياق ، جرى تقييم المجموعة التصفويّة اليمينيّة و الفارة من الحزب و من الحرب و التي تألّفت بصفة ممنهجة في جانفي 2017 و أنهت مشوارها في أكتوبر 2017 ، و التقييم الذى أنجزه اللقاء الموسّع للجنة المركزيّة الثامنة للحزب صادق عليه مؤتمرنا . و في الفترة التالية ، سعت هذه المجموعة إلى إقتراف سلسلة من الجرائم مرتدّة عن القيم الثوريّة و مهاجمة الحزب بدعم من الشرطة و المافيا ، و فارة من ميدان الحرب و سارقة أسلحة و ذخيرة الحزب لتقدّمها إلى العدوّ . و ىلآن ، من الواضح أنذ هذه الطغمة تموقعت في التاريخ على أنّها إقترفت سلسلة من التصرّفات التي تخدم الثورة المضادة و تضعف شرايينها الثوريّة نوهي موجودة بمستوى رمزي في البلاد و قد فقدت علاقاتها بقضايا الثورة في البلاد و تحوّلت أساسا إلى مجموعة لا وجود لها سوى خارج البلاد . و إضافة إلى مقاربات و تقييمات اللقاء الموسّع للجنة المركزيّة الثامنة للحزب ، هذه التوصيفات المتعلّقة بتلك المجموعة إستخدمها المؤتمر و صادق عليها .
و يعتبر مؤتمرنا توجذه و قرارات الندوة الثامنة في جوهرها ماركسية – لينينيّة – ماويّة . فتوجّهات و تقييمات الفترة تتضمّن مقاربات صحيحة و ذات بعد نظر . على أنّ من أهمّ مشاكل الندوة الثامنة ضعف في مقاربة واقع الحزب و قضيّة القيادة . و دون أدنى شكّ ، لم تقدر الندوة الثامنة على إنجاز مهمّتها في تطوير المسؤوليّة و المقاربة و المنهج في معالجة الأسباب الكامنة وراء واقع أنّ اللجة المركزيّة السابعة لم تتمكّن من القيادة في هذه الفترة ، و واقع أنّ اللجنة المركزيّة كانت في نزاعات مع الحزب لفترة زمنيّة و الأسباب الكامنة وراء واقع أنّ اللجنة المركزيّة تلقّت نقدا على أنّها " إنعزاليّة " في تصرّفها تجاه هذه النزاعات . لم تستطع اللجنة المركزيّة للحزب أن تتفحّص النقد بكونها إنعزاليّة من جهة أنّها لم تقدر على السيطرة على الحزب و السيرورة بطريقة صحيحة و علميّة . و أضحى هذا الوضع عائقا أمام خلق أرضيّة لقيادة صحّية أكثر للحزب ، و إنقاذ القادة من أن تكون عاديّة و تحمّل مسؤوليّة إرادة الحزب .
و في نهاية المطاف ، واصلت قيادة اللجنة المركزيّة الثامنة العمل بالإرث الذى تلقّته من القيادة ابلسابقة في كيفيّة السيطرة على الحزب ؛ و هكذا لم تسيطر على المشاكل لم تبرز قدرات قياديّة متطوّرة و لم تتحوّل إلى قوّة لمعالجة المشاكل نظرا للمقاربات السطحيّة للندوة الثامنة للمشاكل .
و خلال مدّة اللجنة المركزيّة الثامنة ، شاهدنا عدم قدرة على السيطرة على الحزب و لم تتمكّن حتّى عناصر اللجنة المركزيّة من السيطرة على بعضها البعض و بعد برهة ولّد هذا " إنعزاليّة يساريّ’ " و أحيانا حتّى ليبراليّة . و قد عطّل هذا الخطّ التنظيمي للحزب . و يعزى تكاثر المشاكل الداخليّة او الواقع المستجدّ للحزب و ما ترافق معه من ظهور كتلة تصفويّة يمينيّة ؛ إلى عدم قدرة قيادة الحزب على السيطرة على الحزب و على عناصره سيطرة مناسبة . و إنعكس مشكل سيطرة اللجنة المركزيّة للحزب على الحزب في التقارير و التقييمات الذاتيّة لحقول النشاط . و من أكبر مشاكل اللجنة المركزيّة للحزب ضعفها و عدم قدرتها على السيطرة و التحكّم في الحزب ما يحوذل القيادة إلى شيء عادي . و سادت هذه الوضعيّة طوال الفترة المذكورة أعلاه . هذا من جهة ، و من الجهة الخرى ، كانت الصورة الظاهرة صورة جوّ من إنعدام الثقة في صفوف القيادة ذاتها إنتشر إلى صفوف الحزب و إستشرى كالفيروس . و تفاقم الوضع بفعل مجموعة من أعضاء الحزب كانت تبثّ الشكّ و الريبة في الخطّ السياسي العام للحزب ما أفضى إلى إنشقاق إيديولوجي . و أفرز هذا التقاطع بين السياسي و التنظيمي و الإيديولوجي إنفجارا قطع القيادة عن الحزب ، و منهجيّا عانق خطّا إنتهازيّا – إصلاحيّا و مناهضا للماركسية – اللينينيّة – الماويّة و حاول إستغلال عدم الثقة تجاه الحزب كرافعة له .
و ما من شكّ في أنّ هذه الصورة تنجم عن موقف الندوة الثامنة التي لا تلمّ بديناميكيّة التطوّر و ديناميكيّة القيادة إلماما ينسجم مع التركيز على واقع الحزب و القيادة التي تتفحّص هذه المفاهيم . و قد أعاق هذا الوضع تشكّل الحزب في تناغم مع واقعه و قدرة القيادة على السيطرة عليه و توفّر قيادة مناسبة . و قد عرف الحزب مشكل عدم القدرة على السيطرة على القيادة و عرفت القيادة مشكل عدم القدرة على السيطرة على الحزب . و بما أنّه لم توجد علاقة صحّية بين الحزب و القيادة ، لم تتكوّن لجنة مركزيّة للحزب قادرة على على القيادة . و لم يقع إظهار الجانب التقدّمي و القويّ و الديناميكيّ للتناقض بين اللجنة المركزيّة للحزب و الحزب ، بل بالعكس أضحى الوضع متميّزا بسيطرة كانت مدمّرة و خلقت مشاكلا . و قد طغى هذا على تقييمات النجاح و عدم النجاح في حقول النشاطات و تشكّل و تدخّل قدرات القيادة .
و قد وقع تقييم العرض الذى قدّمته اللجنة المركزيّة للحزب نيابة عن قيادة الحزب و مجالات النشاط عرضا تقييميّا لهذا الوضع الكلّي و الواقع الشامل . و في هذا العرض ، جرى التركيز على المسؤوليّات التي ينبغي الإضطلاع بها و على ضرورة أن تسيطر اللجنة المركزيّة على الحزب من أجل قيادته و على توفير فرص و قنوات لمثل هذه السيطرة ، و على ضرورة رسم أهداف و توجّهات أكثر واقعيّة بآليّات أكثر حزما و أكثر نقدا و أكثر ميلا لمعالجتها .
في هذا الإطار ، وقع تبنّى فهم إنشاء قيادة تنشط جماعيّا و تملك قوّة إرادة أكبر إزاء نضال الحزب و الصراع الطبقي و تكون أكثر حيويّة و تجانسا في مقاربتها السياسيّة و الإيديولوجيّة . و واقع أنّ للحزب هذه الفرص لوحظ عند التعرّض للوضع العام و خلال النقاشات التي نظّمت .
و على هذا الأساس ، تمّ توجيه تركيز خاص على موقع ضعف حزبنا في الصراع الطبقي ، و عدم صوابه و نقائصه في مقاربة المشاكل بمنهج ماركسي- لينيني – ماوي و تراجعه . و نوقشت مقاربات لمشاكل الحزب و مشاكل الصراع الطبقي و مشاكل الحرب و مشاكل الكوادر و المشاكل التنظيميّة و افنحرافات في الخطّ الجماهيري و نقاط الضعف في الخطّ السياسي العام قصد تحويله إلى قوّة سياسيّة ، و مسألة التحالفات و وحدة النشاطات . و قد نوقشت مجمل هذه المشاكل ضمن تقييمات اللجنة المركزيّة لواقعنا التنظيمي الراهن . و لا ظلذ للشكّ في أنّ تقييم الفترة أنجز مع الأخذ بعين الإعتبار الوضع العالمي ، و المشاكل التي عشناها في الصراع الطبقي الموضوعي ، و الهجمات الإيديولوجيّة للبرجوازيّة و إنعكاساتها على حزبنا . و بطريقة شاملة ، كان وضعنا الإيديولوجي و السياسي والتنظيمي المحور الأساسي لهذه الأجندا. و بما أنّ التوجّه القادم ، المستقبلي يقوم على الإعتماد على هذا الواقع الموضوعي و الذاتي ن عالجنا المشكل على أوسع نطاق ممكن و من زوايا متعدّدة .


توجّه الفترة القادمة :
حدّد حزبنا المشكل الأساسي على أنّه تنظيم الحزب و توسيع صفوفه و تعزيزه و تقويته و تصعيد الحرب . و تمّ تحديد التوجّه الأساسي على أنّه إنشاء حزب و تنظيم قتاليين مناضلين .
و قد عيّن مؤتمرنا أنّه حتّى و إن كانت الفاشيّة تنجز هجماتها القمعيّة و التطويقات و تفكيك التنظيم و تصفيته و لو أمكنالحصول على تنازلات بنسق تتصاعد شدّته و يتعمّق ، بغية تجاوز أزمتها السياسيّة ، فإنّها لم تنجح في معلجة أزمتها . و حتّى و إن تسبّب هذا العدوان في تراجع و ضعف في الوضع الثوري ، فإنّ التناقضات الطبقيّة و القوميّة و الإجتماعيّة إلخ صارت أعمق و سياسة إبعاد الجماهير عن النشاط و جعلها تقبل بالوضع الراهن قد فشلت في الأساس .
و إزداد مستوى التوتّر و النزاع صلب الطبقات السائدة جرّاء التراجع في الإستغلال الاقتصادي الشامل الناجم عن الأزمة الإقتصاديّة ، مترافقا مع التنافس الحاد بينها ، فإنّ كلّ من النزاع الكتلوي داخلها و النزاع بين التحالفات قد تعمّقا . و إنعكس الهجوم الشامل الذى تشنّه الفاشيّة على القوى الثوريّة و التقدّميّة و بالمعنى الأكثر عموميّة للكلمة على الجماهير الشعبيّة أيضا . و بالرغم من ذلك ، لم يقدر هذا الوضع المدمّر و السلبي على تحقيق نجاح في سياستها الرامية إلى فرض افستسلام التام . و بحفرها قبرها حفرا أعمق ، سعت الفاشيّة إلى كسب الوقت . و يبدو أنّ التطوّرات القادمة تجعل الأرضيّة خصبة لنهوض الوضع الثوري و بالتالى نشاط الصراع الطبقي . و ستشهد الدكتاتورية الفاشيّة الغارقة في السياسة الداخليّة و الخارجيّة على حدّ سواء أزمة حكم أقوى و أحدّ .
ويوفّر هذا المشهد أرضيّة لفرص جديدة لحزبنا و للحركة الثوريّة للتقدّم . و لا يتطوّر الهجوم الشامل للدكتاتورية الفاشيّة بالقمع و العنف و الدمار و إنكار الحقوق و الاحتلال و موجة من الشوفينيّة فحسب بل هو في الوقت نفسه ، يظلّ على قيد الحياة بإيجاد جوّ من اليأس و القنوط ينتج الخوف .
و مرّة أخرى ، أنشأ حصارا سيفضى إلى تآكل إيديولوجي في أشكال العمل من داخل النظام و البرلمانيّة و العيش المشترك في سلام و القانونيّة و " الكسب بالتطوّر دون ثورة " . و اليوم ، جميع التأثيرات السلبيّة لهذه الإنعكاسات الإيديولوجيّة و السمّ تجد تأثيرا لها في صفوف القوى الشعبيّة . و حزبنا في سيرورة بناء حاجز ضد هذا الخضوع الإيديولوجي الحالم لمدّة من الزمن ب " سلطة وهميّة دون سلطة " كتعبير عن الإصلاحية و التصفوية . و بخوض هذا الجانب من النضال الإيديولوجي و السيطرة على واقعه الخاص ، سيلفى حزبنا نفسه في موقع أفضلي لتشخيص مكامن ضعفه و قوّته الإيديولوجيين .
و بالرغم من التآكل في الخطّ الثوري البروليتاري ، فإنّ التراجع و عدم إمتلاك مطالب يجب أن يُنظر إليهما كمشكل ينبغي معاينته دون تردّد . و اليوم ، تعنى مقاربة التناقضات من منظور الشيوعيّة و من منظور الموقف البروليتاري الثوري و التمسّك بقوّة بالمبادئ و تطوير التكتيكات السياسيّة وفق ذلك ، كلّ هذا يعنى التعرّض للشيطنة . و ينبع جوهر هذه المقاربات من التناقض بين وجهة نظر البروليتاريا للثورة و وجهة نظر البرجوازية الصغيرة للثورة . و للأسلوب الثوري للبرجوازية الصغيرة و منهجها و إنتظاراتها و أملها و تكوينها و توجّهها تأثير سياسي بالأحرى قويّ . و نشعر بذلك بشكل أقوى مع الوضع الذى وصفنا و الهجمات على الخطّ البروليتاري الثوري .
قلب الخطّ البرجوازي للثورة رأسا على عقب و مواجهته و كسر الحصار غير ممكن إلاّ بتعزيز الحزب الشيوعي و تحقيقه لذاته على المستويات النظريّة و التنظيميّة و السياسيّة و الفكريّة . و مهما كانت الأوضاع ، وجهة نظر البروليتاريا للثورة لا ينبغي أن تسمح لنا بنسيان الدور التاريخي للطبقة العاملة و الإيمان بأنّ الطبقة العاملة ستحقّق الثورة الديمقراطية الجديدة و تستمرّ في الثورة . و كلّ ضبابيّة بهذا الشأن تؤدّى إلى الإرتعاش كالأوراق في مهبّ الريح و حتّى إلى أن تصبح الأوراق يابسة .
إنّ وجود الحزب الشيوعي من مقدّمات وجهة نظر البروليتاريا للثورة . و سيكون التوجّه الإيديولوجي للحزب قائما على تطوير و تعزيز وجهة نظر البروليتاريا للثورة التي هي أقرب للجماهير ، وإستيعاب الدور التاريخي للطبقة العاملة و روح العصر. وجهة النظر الثوريّة التي نحن في حاجة إليها هي وجهة نظر ثوريّة يمكن أن تبيّن إرادة معالجة التناقضات التي تظهر ، و تجهّز ذاتها ضد وجهات النظر من النوع البرجوازي من كافة الألوان و وجهة نظر ثوريّة يمكن إيديولوجيّا أن تدحض وجهات النظر الأخرى ، وجهة نظر ثوريّة تدرك الوقائع و الفرص و التطوّرات و تملك من القوّة ما يخوّل لها تحليلها للتوصّل إلى حلول. بهذا المعنى ، يتبنّى حزبنا توجّه فضح التناقض بين وجهة النظر البروليتاريّة الثوريّة و وجه النظر الثوريّة البرجوازيّة الصغيرة و تعزيز خطّه إنطلاقا من هذه النقطة .
و لا ريب في أنّ إنشاء منظّمات حزبيّة صلبة ممكن فحسب إذا توفّر مستوى نضالي يضاهى ما يتطلّبه حزب مناضل . و سيتوخّى حزبنا خطّ تعزيز نفسه في خضمّ الصراع الطبقي و تدريب أدنى أساسي لأجل توطيد تنظيمه و توسيعه و تحويله إلى نظام حجرة مغلقة بالنسبة إلى العدوّ .
و نقطة هامّة أخرى هي مسألة الحرب :
إنّها من أهمّ ركائز توجّهنا . في هذه الفترة من ظهور مؤشّرات على نموّ الوضع الثوري ، من الأهمّية الحيويّة وجود حزب مقاتل و خطّ يركّز على حرب النصار و يتدخّل في التناقضات و سلطة نقد السلاح . لدينا تشكيلة إجتماعيّة تنتظر حلاّ بالقوّة . و الحرب من أجل الثورة نحتاج إليها تلبية لضرورات الثورة و هي السبيل الوحيد لتحقيق الثورة . و هذا الفهم و هذه المقاربة يفضيان إلى تموقع صحيح ضد كلّ نزاع . و سيدفع إلتزام حزبنا بالثورة و الشيوعيّة الحرب إلى أن تصبح ذات طابع فعّال أكثر و أكثر تدميرا و أكثر بناء .
لقد تشكّل حزبنا طوال ال47 سنة الأخيرة بهذا الوعي و التوجّه و رسم خطّ حرب بلا هوادة . و نضال حرب الأنصار الذى يمثّل أهمّ شريان من شرايين ثورتنا يخوضه الجيش الشعبي بقيادة حزبنا . و في الظرو الحاليّة ، توخّى العدوّ حرب تدمير جدّية ضد حركة حرب الأنصار القوميّة الكرديّة و ضد حزبنا . و قد صمد حزبنا ضد هذه الحرب المدمّرة و دفع ثمنا باهضا. و لن يتراجع عن تأكيده على إفتكاك السلطة خطوة خطوة عبر السلطة السياسية الحمراء و عبر إستراتيجيا حرب الشعب لثورتنا . و يستمرّ في الصمود ضد كافة اليأس و القنوط و محاولات التصفية و افستسلام الإيديولجي . و نحن ندفع ثمنا باهضا جدّا في هذه الفترة ، سنواجه السيرورة بمقاربة الهجمات التكتيكيّة ضمن الدفاع الإستراتيجي . و سيكرّس حزبنا بدقّة متناهية قانون الحفاظ على الذات وهو القانون الأساسي لحرب الأنصار إلاّ أنّه سيتبنّى مقاربة إنهاك العدوّ من خلال الهجمات التكتيكيّة حفاظا على الذات و سعيا للإنتشار و التوسّع .
و سيكون تأقلمنا مع السياسة الحربيّة لحزبنا مركزيّا بالنسبة لكافة نشاطاتنا . و سنعالج كافة النشاطات و التوجّهات بهدف تغذية الحرب و تسعير أوارها . و لا ريب في أنّ توسّع حرب الشعب يعنى تطبيق الخطّ والسياسات الأكثر إبداعا و ثراء. و تنظيم و تعبأة أوسع الجماهير على هذا الأساس في جميع المجالات التي تنشط فيها . و في الوقت نفسه ، يعنى هذا الإستخدام النشيط لوسائل النضال المعتمدة على القوّة و تطبيقها تطبيقا خلاّقا لمعالجة التناقضات .
نخوض الحرب بينما ننظّم الصفوف ، ننظّم الصفوف بينما نخوض الحرب . نقاتل بينما ننظّم الصفوف ، ننظّم الصفوف بينما نقاتل . و بما أنّ تنظيم جماهير عريضة سيعيد إنتاج الحرب ، فإنّ خطّ الحزب المستند إلى نضال حرب الأنصار سيعنى أيضا أنّ جميع التنظيمات يجب أن تعيد إنتاج نفسها . هذا هو الواقع الذى أوجدته هيكلتنا الإجتماعيّة . إنّ قوّة نقد السلاح في ظلّ قيادة و إرشاد حزبنا لن تكسر القيود في أذهان الجماهير الشعبيّة المضطهَدَة و حسب ، بل ستخدم أيضا تنمية طموحها للتنظّم و النضال ، مثلما يؤكّد الرفيق ماو ، " ستخلّصنا من كافة أوساخنا و أدراننا ".
في هذا الظرف التاريخي ، في هذا الظرف الذى تطغى عليه التصفوية و الإصلاحية على الساحة ، نجد أنفسنا مضطرّين إلى التصعيد من حرب الأنصار ، إلى إنشاء تنظيم مقاتل و إلى تجاوز العقبات بقوّة الإرادة لأجل قيادة و تركيز فيلق مشاة أقوى و أكثر فعاليّة في سبيل حلم الشيوعيّة . و يدرك حزبنا هذه الضرورة و سيسرّع من نضاله بإقناع الجماهير القريبة منه أو البعيدة عنه بالتنظّم لنشر هذا الفهم و أفقه السلطة السياسيّة .
الرفاق و الرفيقات ، شعبنا ، أصدقاؤنا ؛
لقد أفرز مؤتمرنا بلا ريب إرادة قويّة بالتمسّك بثقته في مهمّته التاريخيّة و بثقته في الشعب ، و بولائه لرفاقه و رفيقاته ، و بالوعود التي قطعناها لشهدائنا ، و بغضب و عذاب أسر شهدائنا ، و بمسؤوليّاته تجاه القوى الصديقة ، و بروح التضامن مع المنظّمات الشقيقة ، و بالأحزاب على المستوى العالمي و بالمقاربة العلميّة التي توجّه طريقنا و تسلّط الضوء على نهجنا الذى يمثّل شفرة حادة في يد البروليتاريا العالمية ، نهج ماركس – إنجلز – لينين – ستالين – ماو .
و قد تبنّى مؤتمرنا المواقف البرنامجيّة العلمية التي قادت حزبنا طوال ال47 سنة و التي أرساها القائد إبراهيم كايباكايا بفهم أفضل .
و قد غذّى تصميم ال25 مقاتلا شعبيّا الذين إستشهدوا و هم يحملون السلاح و ينشدون عاليا شعارات الحزب و يعلنون إلتزامهم بخطّه في الفترة الطويلة من السنوات الأربع الأخيرة ، غذّى روح المؤتمر الذى الذى عرفت عدم ثقة في الحزب منظّمة على نحو مخطّط له ، في وقت كان خنجر الخطّ البرجوازي موضوعا على رقبة حزبنا ، في وقت ، تقدّمت فيه نظريّات الفرار و اليأس من نضال حرب الأنصار . كلّ واحد من ال25 مقاتلا من حزبنا ، من مقاتلى الجيش الشعبي قد ضحّى بحياته في سبيل الشيوعيّة و في سبيل خطّ الحزب . لقد حوّل الذين كتبوا الأمل بالدم ، في هذه اللحظة التاريخية ، كلّ رصاصة أطلقوها ضد العدوّ إلى قوّة إيديولوجية ضد الفرار و الفكر الإنهزامي . لقد قدّم حزبنا مئات الشهداء للقضيّة العظيمة للشيوعيّة في ال47 سنة الماضية . و قد تجسّدت أوجاع أسر الشهداء التي كدحت لتنشأة رفاقنا و تطوير شخصيتهم و التي تتبنّى قضيّتهم ، رفاقنا الذين إستشهدوا في سبيل قضيّتنا العظيمة ، تجسّدت غضبا و تصميما لدى حزبنا . و يفصح مؤتمرنا عن أنّه يتوجّه لكافة أسر الشهداء مؤكّدا لها أنّه يعانق إرث رفاقنا و رفيقاتنا و أّن جوهر و جذور حزبنا هي أحلامهم و قطعا لدابر أي ظلّ للشكّ لدى أسرنا نقول : سيعيش أبناءكم و بناتكم في روح حزبنا و رفاقنا و رفيقاتنا و عبرهم سيواصلون الحياة .
و يحيّى مؤتمرنا سجناءنا الذين بمقاومتهم شرّفوا إسم حزبنا و خطّه و حربه و نضاليّته و هم في غياهب سجون العدوّ و حوّلوا بمشاعر شيوعيّة و حماس ثوري تلك السجون إلى معاقل مواجهة أكثر تقدّما . و بذلك أعطوا معنى للثمن الذى يتطلّب شخصيّة في النضال و المقاومة و القتال دون تردّد في دفع أبهض الأثمان . يغذّى خطّ رفاقنا و رفيقاتنا الذى يصمد و يقاوم في سبيل الشيوعيّة و من أجل دفع عجلة الصراع الطبقي في أقسى الظروف ، يغذّى دماء و أرواح رفاقنا و رفيقاتنا و الحزب بأكمله . و ليكن مؤتمر حزبنا هديّة لكافة سجناء منظّماتنا و كافة عناصرها .
و يصرّح مؤتمرنا بإيماننا اللامتناهي بالشيوعية و بتمسّكنا بالماركسية – اللينينية – الماويّة ، و بممثّلى البروليتاريا العالميّة في عديد البلدان و بالأحزاب الشيوعية الشقيقة ، يصرّح لهم بأنّ الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ممثّل البروليتاريا العالمية في تركيا صار أقوى و أكثر عزما من أي وقت مضى بفضل مؤتمره الأوّل .
تعانى الحركة الشيوعية العالمية مشاكلا هامة و جادة . و الهجمات التحريفيّة و الإنتهازية و التصفويّة و الإصلاحيّة المسعورة على الماركسية – اللينينيّة – الماويّة الآن أشدّ ضراوة من أي وقت مضى . و ضد الذين أسقطوا الراية الحمراء أمام التراجعات عن الإشتراكية ، و ضد الذين سقطوا في التيّارات المناهضة للماركسية – اللينينيّة – الماويّة عوضا عن التعلّم من الماويّة ، ضد هؤلاء و أولئك ، نرفع مجدّدا الراية الحمراء بأقوى ما نملك من جهد بالنضال من أجل الثورة الديمقراطية الجديدة و الإشتراكية فالشيوعية .
و إنّنا لمصمّمون على بناء فيلق مشاة مشترك مجهّز بالأممية البروليتارية و الماركسية – اللينينيّة – الماويّة ، في مواجهة الهجمات المطوّرة على الصعيد العالمي . و ستفسح الأزمة العالمية للنظام الرأسمالي – الإمبريالي المجال لحرب شعب أقوى في البلدان شبه الإقطاعية شبه المستعمرة و ستوفّر مراكز إعصار الثورة هذه فرة قطع خطوات إلى الأمام . واليوم ، في الهند و في البيرو و في الفليبين و في عدّة بلدان شبه إقطاعيّة شبه مستعمرة أخرى على نطاق أضيق أو أوسع نيران حرب الشعب مشتعلة . قد تكون في مستوى شرارة غير أنّنا تلامذة معلّم قال " ربّ شرارة أشعلت سهلا ". و نعلنها أنّنا سنشرع في إشعال السهل بوعينا و إلتزامنا التاريخيين . و من أجل ان تنتشر الشرارة سنبذل وسعنا و طاقتنا و تركيزنا . المجد للحركات و المنظّمات و الأحزاب الشقيقة البروليتاريّة الأمميّة التي تسير على نهج الماركسية – اللينينيّة – الماويّة .
إلى الشعب الكادح في تركيا و كردستان و عديد الأمم الأخرى ؛
يعلن مؤتمرنا أنّ شعاره المركزي هو " على طريق المؤتمر الأوّل ، لنتمسّك بالثورة البروليتاريّة و لنتحدّى التصفويّة و نصعّد من حرب الأنصار ". و يلخّص هذا الشعار توجّه مؤتمرنا . سنتوحّد حول هذا الشعار و نعدّ العدّة ل " سنوات مجيدة من النضال القادم " . و قد حدّد مؤتمرنا توجّها أساسيّا يركّز على تعزيز و تطوير الحزب و تصعيد الحرب . و هذا التوجّه هدف يتلاءم و تطوّر الوضع الثوري . إنّه يعنى كافة أعضاء حزبنا و مناضليه و مناضلاته و المتعاطفين معه و الرأي العام المنتظرين منّا أن نتشكّل في إطار هذا التوجّه . إنّه يعنى منظّمات حزبنا إذ عليها أن تشكّل تنظيما يعمل بهذا الإتّجاه ، لمناضلينا و مناضلاتنا ليقطعوا خطوة إلى الأمام ، للمتعاطفين معنا ليحسّنوا مستوى تنظيمهم و للذين ليسوا منظّمين إلاّ أنّ قلوبهم تخفق مع الحزب ليتنظّموا بسرعة و يلتحقوا بصفوف حزبنا والبحر الذى لا ضفاف له من الصراع الطبقي . و كي نبلغ أهدافنا ندعو الجميع إلى التفاعل مع ندائنا ، إلى مشاركتنا صوتنا ، ، إلى أن يكونوا رفاقا و رفيقات يسيرون معنا جنبا إلى جنب .
حان وقت قطع خطوة إلى الأمام !
حان الوقت ليقف الجالس و ليمشي الواقف و ليركض الماشي .
حان الوقت لكافة الذين يعلّقون آمالهم على أهداف الثورة الديمراطية الجديدة و الإشتراكية و الشيوعيّة ليتقدّموا .
حان الوقت لرفع مستوى النضال حرب الأنصار و تعزيز حرب الشعب و معانقتها .
حان الوقت للتوحّد حول الحزب الذى يمثّل مركز قيادة بلوغ هذه الأهداف .
حان الوقت للرفع من نسق الصراع الطبقي و تحدّى الفاشيّة و عدم ترك أي مجال لفكر العمل من داخل النظام و لجعل حزبنا قوّة سياسيّة حيويّة .
حزبنا مصمّم على التتنظّم و بلوغ هذه الأهداف . حان الوقت لكافة أعضاء الحزب و مناضليه و مناضلاته و المتعاطفين معه ليستخدموا طاقاتهم لكامل الوقت . يتعهّد الشيوعيّون بمواجهة هذه الفترة بإيمانهم بالثورة و بالتنظيم من أجل الثورة . و من أعظم مكاسب مؤتمرنا التحقيق الأكيد و الحازم لهذه الإرادة .
و تعد هذه الإرادة التي جسّدها مؤتمرنا بالمثابرة على النضال لكسب الحرّية بالمعنى الأوسع ، من خلال هدف الثورة الديمقراطية الجديدة خدمة للبروليتاريا التركيّة و فئات الفلاّحين المضطهَدين و البرجوازية الصغيرة ، و خدمة للأكراد و الأمم المضطهَدة الأخرى و للعقائد المقموعة و للجندر المضطهَد من النساء و المتحوّلين و المثليين جنسيّا و لشباب الطبقات الشعبيّة و لكافة القوى الديمقراطية . و ليكن وعدنا للإمبريالية و الفاشيّة و الإقطاعيّة و كافة أصناف الرجعيين أنّهم سينتهون و أنّ حزبنا لن يتوقّف أبدا و لن يستسلم و سيواصل النضال في سبيل قضيّتنا رافعا سلاحه بيديه .
المجد لمؤتمرنا الأوّل !
سنرق الفاشيّة في الدماء التي أسالتها !
سنكسر الطوق الفاشي بالنضال المنظّم لشعبنا !
المجد للنضال التحرّري للأمّة الكرديّة !
لننتظم و نناضل ضد الإمبريالية و جميع عملائها !
الثورة ضرورة و حرب الشعب حرّية !
النضال الثوري شرعيّ و من حقّنا أن نثور !
لنتعلّم من خلال الحرب و نتقدّم من خلال التنظيم و لنتوحّد حول خطّ المؤتمر الأوّل !
في الذكرى السبعين للرفيق كايباكايا ، إلى السلطة على نهج الماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة !
لنكسر الطوق الفاشي و لنتقدّم بحرب الشعب !
سنحطّم دولة الكمبرادور و الأعراف ، و لنركّز سلطة الديمقراطية الشعبيّة !
عاشت الأمميّة البروليتاريّة !
المجد للطريق المظفّر لحرب الشعب !
المجد للماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة !
المجد لحزبنا ، الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ، المجد لجيشنا الشعبي تيكو [ جيش تحرير العمّال و الفلاّحين التركي – المترجم ] و المجد لمنظّمتنا الشبابيّة ت أم أل ج ب !

الحزب الشيوعي التركي / الماركسي – اللينيني ---- المكتب السياسي للجنة المركزيّة
ماي 2019